جدول المحتويات
بعثة الأخبار ـــ كيفة وسط موريتانيا (1)
تحمل هذه الشاحنة على ظهرها جرافة كبيرة يزيد حجمها عن حجم الشاحنة، ومع ذلك تتبختر وسط الطريق غير عابئة بظروف وأواضاع السيارات الأخرى (الأخبار)
هي تساؤلات كثيرة كان إدومو يرسلها في وجهنا عندما سألناه عن رأيه في طريق الأمل، أمل أكد أن الطريق نفسه يكاد يفتقده، بعد أن كان قد منحه لمناطق كثيرة داخل البلاد ، بل أوصله إلى دول مجاورة.
“طريق الأمل” أطول طريق في موريتانيا أقامته حكومة المختار ولد داداه أول رئيس للبلاد بعد الاستقلال، تعثر مشروع إنشائه بسبب مشاكل مع المستعمر السابق “فرنسا”، قبل أن تتدخل جهات عربية مانحة لتنقذ المشروع من الانهيار، لكن هذا الطريق الاستيراتيجي، طريق الأمل لمئات الآلاف من الموريتانيين يواجه سالكه اليوم العديد من العقبات والمخاطر، حسب سائقي سيارات لنقل بين العاصمة والمدن الشرقية من البلاد.
حفر وتقعرات…
كان هذا المقطع في يوم من الأيام طريقا، سمي آنذاك "طريق الأمل" (الأخبار)
وطالب محمد الأمين السلطات بالتدخل العاجل لأن الحفر والتقعرات الموجودة في الطريق حصدت أرواح كثير من الموريتانيين، كما أن الدولة مطالبة بتوفير الخدمات لسكانها، ومن أولها تأمين طريق لتنقلاتهم.
محمد محمود سائق سيارة أجرة رأى أن غياب الصيانة حول طريق الأمل في مقاطع منه إلى واقع أسوأ من الطريق الترابي، وأصبح عائقا أمام المتنقلين، وضارا بسياراتهم وبصحة ركابهم، كما أنه قد يتسبب في تدمير بعد الأجهزة الغالية.
شاحنات… ورمال…
محمد كان يستعد للانطلاق في رحلة وصفها "بالمغامرة" وخصوصا في بعض مقاطع "طريق الأمل" (الأخبار)
وأضاف ولد اسويدي كما أن هذه الشاحنات أحيانا تكون حمولتها زائدة بشكل كبير، مما يجعلها تتمايل على الطريق، بل قد يتسبب بسقوطها كما وقع في مرات كثيرة، كما أن منها ما يحمل جرافات، وسيارات كبيرة، وحمولة أمتعة قد تصل ضعف حجم الشاحنة نفسها.
وطالب محمد برقابة صارمة على هذه السيارات، مشيرا إلى أن على الحكومة إذا كانت تستطيع –ولا أظن- أن تقيم لهم طريقا خاصا بهم، وتحدد لهم وزنا وسرعة وضوابط تضمن سلامة الركاب.
محمد ولد أحمد “سائق سيارة لنقل لبضائع والأشخاص”رأى أن السائقين مجموعة من المغامرين” لأن “المرور عبر طريق الأمل وخصوصا بعد المقاطع منه أصبح مغامرة، نتيجة الإهمال الذي يعانيه من قبل السلطات الموريتانية التي أعطت الأولوية الآن لبعض الشوارع الصغيرة في العاصمة وأهملت أهم طريق في البلاد؛ طريق الأمل الذي يربط معظم الولايات بالعاصمة نواكشوط”.
ويضيف محمد ليس من الضروري بالنسبة لي الحديث عن المخاطر التي يشكلها تقعر طريق الأمل فالجميع يعرف أنه أصبح يتسبب في الكثير من حوادث السير التي تحصد أرواح المواطنين والدولة على علم بذلك لكنها لم تحرك ساكنا حتى الآن”.
وأضاف كما أن مقاطع كثيرة منه تعاني من زحف الرمال، وهو ما يشكل خطرا على السيارات، إذا غالبا ما تجرفها هذه الرمال، وتفقد سائقها السيطرة عليها، وهو ما يتسبب في حوادث كثيرة، وقتلى وجرحى بالجملة.
غياب للإرشادات الطرقية
ومع وجود عدد قليل من هذه الإشارات يقول سيد ولد محمد – فإنها لم تكن أكثر من منبه على الغائب منها، وخصوصا في مناطق الأكثر خطرا كالمنعطفات وأماكن زحف الرمال، وممرات المياه.