جدول المحتويات
رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا الشيخ محمد الحسن ولد الددو
وقال الشيخ محمد الحسن خلال حديثه في برنامج “مباشر مع” على الجزيرة مباشر إن تكييف تهم السجناء بأنهم محاربين أو قطاع طرق “غير سليم”، لأنهم “متأولون”، وأقصى ما يمكن أن تكيف فيه تهمهم –يقول الشيخ- هو أنهم “بغاة، والباغي إذا وضع السلاح قبل منه”، مضيفا أن التكييف الصادر عن الجهات القضائية “كان فيه خلط بين البغي والحرابة”.
ودعا الشيخ محمد الحسن السجناء الذين نبذوا العنف أثناء حوارهم مع العلماء إلى الثبات على موقفهم، وأن لا تدفعهم هذه الأحكام لمراجعة مواقفهم، وأن يبقوا على نبذ العنف والابتعاد عنه، وعدم الأخذ به أو الركون إليه.
وقال الشيخ محمد الحسن إن الرعايا الأجانب الذين يدخلون البلاد الإسلامية بإذن من سلطاتها يعتبرون مستأمنين، “ولا يحل التعرض لهم لأنه ورد فيه تهديد عظيم من النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة)”.
ورأى الشيخ محمد الحسن أن لجنة الحوار مع السجناء نجحت في الأهداف الثلاثة التي وضعت لها، وهذه الأهداف يقول الشيخ هي:
– أولا: بيان براءة الشرع من الأفكار العنيفة التي تنسب إليه، والتي كان فيها تشويش
لدى بعض الشباب، كما كان بعض طلبة العلم عرضة لها.
– ثانيا: رفع الظلم عن المظلومين، وقد تبين أن عددا من السجناء من بين المظلومين الذين لم يقوموا بأي عمل عنيف، كما أن من بينهم من لا يعتقد الأمر أصلا.
ثالثا: تجنيب البلاد التفجيرات والعنف، الذي انتشر في مناطق عدة من العالم الإسلامي، وحل الموضوع من خلال الحوار والنقاش العملي.
وأكد الشيخ محمد الحسن أن موريتانيا لا تريد الدخول في الحرب على الإرهاب، والمشاركة “في الحرب بالوكالة عن طرف أجنبي آخر، بل يريد العلماء من خلال الحوار تجنيب البلاد أي نوع من العنف”، مشيرا إلى “أن السجناء الذي حاورهم العلماء بعضهم تراجع، وبعضهم تبين أنه لم يعتقد الموضوع أصلا”.