جدول المحتويات
محمد الحسن ولد إدوم Medhasni1981@hotmail.com
فصرخات المواطنين كانت دائما ترتطم بجدار اللامبالاة والإهمال من طرف كل المسؤولين ولاغرو في ذلك فالمشكلة بالنسبة لهم ليست ملحة لأن أكثرهم لا يزور المقاطعة إلا في مناسبة خاصة ومعه زاده من الماء المعدني ،والضعفاء مصيرهم الحتمي تلك القطرة من الماء التي لا توجد وإن وجدت فشاربها عليه أن يأخذ مكانه في الطابور للعلاج.
لا أتصور أن مقاطعة بمثل هذا الحجم يتم التساهل في حل مشاكلها وخصوصا المتعلق منها بالبقاء علي وجه الأرض “الماء”إلا إذا كان المبرر لأسباب سياسية أهلها أدري بتبريراتها.
فمن الواضح أن المشكلة في الأساس صراع بين طبقات سياسية يريد كل منها أن يكون حصول المقاطعة علي الماء من ثمرة جهوده وتحركاته في خدمة مواطنيه المبجلين ،وبالتالي يضن بالمساعدة في حل المشكل وتحريكه إذا كان المتربع علي المناصب السياسية غيره.
أما تجاهل القضية علي المستوي الحكومي فقد كان الوزير الأول ذكيا في تهربه من سؤال أحد نواب المقاطعة، أولعله لم يجب عليه لأن القضية لا تدخل في برنامج الرئيس فهو رئيس الفقراء دون العطشى.
شباب المقاطعة لم يجدوا متنفسا إلا علي صفحات “الفيس بوك”و”المدونات”فنفثوا فيها كلما يختلج داخل صدورهم من تذمر علي الوضع الكارثي الذي يهدد أهلهم، عساهم بذاك الدور أن يحركوا القضية أوعلي الأقل ينتزعوها من السياسيين بوصفها تتعلق بحياة بشر لا مجال للمزايدة فيها،فمشكلة المياه ظلت وجبة سياسية دسمة يتناولها كل المترشحيين ،ويعد كل من جانبه بحلها وأنها لا تحتاج سوي القليل من التذكير ،فالتمويل جاهز لكن المتابعة الإدارية هي المتبقية ،وحينما ينتهي الموسم السياسي يتيه الكل في تلك المتابعة المزعومة .
آخر الجهود المبذولة كانت نداء أحد نواب المقاطعة ،فليته يجد آذانا صاغية وقلوبا مشفقة من طرف القائمين علي السلطة خصوصا أنهم يرفعون شعار الدفاع عن المظلومين ،فلا ظلم أقسي من الحكم علي ساكنة بالعطش مدي الحياة.
تلك صرخات مواطنيين أنهكهم طول الانتظار لحل مشكلهم ،وكلما انفلق فجر جديد رقبوا فيه نورا ما يلبث أن يجدوه سرابا بقيعة حسبوه ماء لظمئهم وذاك نداء نائب أسمع لو نادي حيا …
لك الله يا مقاطعتي.