جدول المحتويات
ولد بونه (وسط) محاطا بزملائه، كان الكل يرغب في تقديم رؤيته لوضع زملائه، مع تفاوت في درجة السخط على العمالة الأجنبية (الأخبار)
هي تساؤلات وتقريرات يقدمها محمد بونه نقيب الحمالين على الطريق “سوق التجار”، قبل أن يضيف “لقد أصبحنا معطلين غصبا عنا، ثم إن التعويضات في الحضيض، ويسترسل بونه وسط تدخلات من زملائه تذكر بجانب من محنة عمت الجميع.
تعويضات في الحضيض:
العمال يأخذون 500 مائة أوقية عن الطن، وقد تضاعفت المشكلة، فمع انخفاض التعويض أصبحت العمل نادرا، يجلس هؤلاء في انتظار من يرغب في خدماتهم (الأخبار)
عندما استسمحتهم خوفا من أن أكون شغلتهم عن بعض الأعمال التي قد تكون في انتظارهم، أجابوا بإمكان أن تبقى معنا فلا أعمال لدينا الآن وقد لا تأتي… أحيانا نأتي إلى السوق صباحا بجيوب فارغة ونغادره مساء وبجيوب فارغة… تصور مقابلتنا لأسرنا وقد أتينا من السوق، وهم في انتظار نقود يشترى بها ما يسد رمقهم، كيف ستكون مفاجئتهم عليهم بسبب انعدام العمل، فأغلب الأعمال التي كانت متاحة أصبحت إما معدومة بسبب المنافسة أو رغبة أرباب العمل في العمال الأجانب، نظرا لانخفاض التعويضات التي تعطى لهم.
منافس لا يرحم:
يطالب هؤلاء بحل يضمن لهم منافسة شريفة مع العمالة الأجنبية، مؤكدين أن الأجانب أحيانا يقبلون المعل بأسعار رمزية (الأخبار)
سيدي قال للأخبار لقد طلبنا من الدولة التدخل أكثر من مرة لمواجهة هذه المشكلة وحلها، نحن لا تقبل ملفاتنا في الشركات العاملة في بلادنا، وأغلب هذه الشركات يكون لها مقاول أجنبي، ندفع ملفاتنا ثم ننتظر دون جدوى… لنفاجأ في النهاية أن الشركة انطلقت بالفعل، وأن أغلب –إن لم يكن كل – عمالها أجانب.
ولم يبق أمامنا إلا هذه المهنة –شحن وتفريغ البضائع- لكنهم لم يتركوا لنا هذا المجال، والدولة لم تتحرك لوضع حدهم لمضايقتهم لنا، يبدو أنها تنتظر حتى تتطور معاملتنا لهم تطورا لا يخدم أي منا، ثم تتحرك بعد ذلك، هذا ما لا نريده لكننا قد نضطر إليه في حال استمرار الوضع كما هو.
ويواصل الحمال حديثه مستطردا قصة وقعت له –بنبرة حزينة- تصور أنني قبل أيام التقيت بصاحب شاحنة يريد تفريغها، وطلب مني تفريغها بميلغ عشرين ألف أوقية، لكني نتيجة كثرة العمال طلبت منه زيادتها بألفي أوقية، ذهب عني هنيهة ثم عاد وقد اتفق مع عمال أجانب بتفريغها بعشرة آلاف أوقية، هل يمكن أن أصبر على هذا؟؟؟.
ظروف صعبة
العمال تحدثوا عن ظروف صعبة لعائلاتهم، مؤكدين أن الأمر يزداد سوء في ظل إصرار أرباب العمل على إبقاء السعر كما هو 500 للطن، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المواد الأساسية (الأخبار)
وتحدث أحدهم عن طرد أسرته من حائط كانت تسكنه بسبب خلاف بسيط حول تفريغ شاحنة محملة بالأغذية، مؤكدا أنه فوجئ به في وقت متأخر من الليل يأمره بمغادرة الحائط، ودون أن يعطيه مهلة البحث عن حائط آخر… لقد صدمت ماذا أصنع بأطفال ونساء في الهزيع الأخير من الليل، لو كان الوقت ضحى لكان بالإمكان البحث عن مكان آخر، مع أن الراجح أن البحث عنه قد يحتاج وقتا خصوصا من لا يملك ما يؤجره به، فكيف بمن يطرد وفي وقت متأخر من الليل… خنقته العبرة لتذكر تلك الليلة الليلاء… فتركناه أو على الأصح تركنا وغادر…
رؤساء مفروضين
عمال منسيون
باعة الأكياس الورقية وأصحاب العربات اليدوية تحدثوا عن أ,ضاع تحتاج تدخلا من السلطات المعنية، مطالبين بمرتنة العمال في الشركات الكبرى العاملة في البلاد (الأخبار)
ورأوا أنهم في أغلبهم مزارعون يأتون العاصمة في فترة الصيف للبحث عن مصدر رزق، ومع أولى زخات المطر تذهب رحلة العودة إلى الربوع لمساعدة الأهالي في رعاية المزارع والقيام عليها، لكن المشكلة أننا لا نحصل على هذه الأعمال، وهو ما يدفعنا للجوء لهذا العمل، والذي يعتبر مردوده زهيدا في مقابل ما نبذله فيه من وقت وجهد.