جدول المحتويات
بيرام ولد الداه ولد أعبيدي (أرشيف)
التجمع الذي عقد أمام منزل الناشط الحقوقي ولد أعبيدي تخللته خطب حمل أصحابها بشدة علي ما أسموه الطرح البغيض داخل الساحة السياسية قائلين لسنا مع إسرائيل في مخططاتهم الرامية لتفكيك البلاد ولم نسلم زمامنا لليبيا أو غيرها من الدول.
الناطق باسم المجموعة المنظمة للتجمع محمد ولد بلال أستغرب في حديثه للمحتشدين موقف الحكومة الموريتانية من أزمة الرق ودعوات الناشطين في هذا المجال قائلا” كيف يجور للسلطة أن تحاور السلفيين المعترفين بقتل الأبرياء والراغبين في زعزعة الآمن والساعين لتهديد وحدة المجتمع ويرفضون الحوار مع من يطرحون قضايا وطنية بامتيازدون عنف أو اكراه ” معللا الأمر بتعامل السلطة المزدوج مع مواطنيها.
أما بيرام ولد أعبيدي العائد من جولة أوربية قادته إلي فرنسا وبلجيكا وجنيف فقد لخص أهداف التجمع في توضيح بعض النقاط التي قال إنها ضرورية للحاضرين مبشرا بما أسماه قرب زوال دولة الأرستقراطيين الحاكمين منذ قرون.
بيرام حمل بشدة علي السلطة القائمة قائلا إنها تقبر نفسها بنفسها وإن العقد الحالي كفيل بإسقاط من أسماهم مجاميع الظلام المتحكمين في رقاب الناس.
وأقسم بيرام أمام الحاضرين قائلا “والله لن نورث الذل الذي عشناه لأبنائنا والحل الوحيد في نشر العدالة بين السكان أو الاستعداد لضربات موجعة نراها قريبا”.
وفي خطاب موجه إلي من أسماهم بأعوان الأمن قال “لسنا مسؤولين عن انفلات الشعب وقيام دورة الحياة بانتفاضة ضد الظلم ،ولكن بإمكاننا مساعدة الشعب علي لملمة جراحه إن اختار الانحياز للمستضعفين وقضاياهم ونشر العدالة بين الناس”.
تذكير وتهديد
بيرام وجه رسالة إلي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز طالبه فيها بالعمل علي وضع حد للمأساة التي يعيشها “السود” – وفق تعبيره- ،محذرا في الوقت ذاته من أي تصرف قد تنتهجه السلطات الموريتانية تجاه العاملين معه.
وقال ولد أعبيدي للحاضرين “إذا حاولوا ضربنا عسكريا سيضربون بقوة الجنود،وإذا حاولوا ضربنا من خلال المؤسسة الأمنية سيضربون من قبل نخبة شابة صامتة في مختلف أرجاء الوطن”.
وحمل ولد أعبيدي بشدة علي التيار القومي واليساري والإسلامي قائلا إن تصريحات هؤلاء وتصرفاتهم تهدف إلي عزل الزنوج عن الحياة السياسية متهما القوميين بمحاولة إشعال حرب أهلية وواصفا اليساريين والإسلاميين بأنهم نتاج طبقة متحكمة تستغل اليسار والإسلام لتحقيق مآربها الخاصة.
ونص ولد أعبيدي علي رئيس حزب “تواصل” محمد جميل ولد منصور الذي وصفه ب”الشخص الماكر” قائلا إن تصريحاته تختزل خبث النخبة السياسية ،تماما كما هول حال رئيس حزب اتحاد قوي التقدم محمد ولد مولود الذي أتهمه بالتباكي علي قضايا العبودية بعيد فقدانه للامتيازات التي كان يحظي بها سابقا.
وهاجم ولد أعبيدي النائب البرلماني المصطفي ولد بدر الدين قائلا إن تصريحاته بشأن مسعود ولد بلخير مضحكة حينما يقول بأن العبودية لم تعد موجودة بعد ترشيح ولد بلخير من قبل الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية خاتما قوله بان بلد كموريتانيا يحكمه كل غبي وجاهل يكون من باب السخرية أن يمن علي ولد بلخير بالترشح للرئاسة فيه !!
كما لم يسلم وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد أبيليل من سهام ولد أعبيدي حينما وصفه ب”كبير الخدم” قائلا إنه يعبر عن حالة قديمة عاشتها كل الأمم مطالبا الحاضرين بعدم القسوة علي من أسماهم بالأخوة الذين اجبرتهم ظروفهم علي السير في فلك السلطة والنخبة السياسية الحاكمة فضمائرهم مع الجهد التحرري القائم وفق تعبيره.