جدول المحتويات
ففي أحد الأحياء الشعبية بمقاطعة “توجنين” (نموذجا) ينشط أحد أبرز عناصر الحرس المكلفين بمتابعة القرار داخل الحي المجاور للمقاطعة مع نهاية الدوام من يوم الخميس وحتي بداية الدوام يوم الأحد للاستفادة من غياب السلطات الإدارية وبعض العناصر المشرفة عليه من أجل عقد صفقاته من تحت الطاولة أحيانا ومن فوقها متى دعت الحاجة إلي ذلك رافعا شعار” أدفع للحصول علي رخصة بناء منطوقة داخل توجنين” !! .
شكل الحرسي الشهير (أ) داخل الحي مع رفاقه دورية راجلة مهمتها التجول نهاية الدوام كل أسبوع بهدف معرفة الراغبين في بناء منازل جديدة أو ترميم أخري قديمة مبتزا كل ضحاياه ،ومجبرا الجميع علي التعامل معه بوصفه السلطة المداومة –كما يقول- والحل هو دفع مبلغ خمسة آلاف أوقية لغض الطرف علي ترميم تلك المنازل أو هدمها بغض النظر عن الخسارة التي يتكلفها أصحاب تلك البنايات.
مع مرور الأيام قرر الحرسي النشط الانتقال من أحد أحياء توجنين النائية ليسكن بوسط أضخم الأحياء الشعبية للتعرف عن قرب علي زبائنه وضحاياه من السكان المجبرين علي التعاطي معه ،لكنه طور أسعاره فقد أرتفع سعر الترخيص الشفوي إلي مبلغ 10 آلاف أوقية (يقول الحرسي إن خمسة آلاف منها لشيخه الذي بات هو أيضا معنيا بتلك الدوريات الراجلة ويحتاج إلي المناصفة في كل صفقة قبل نقضها مع كل جولة يقوم بها لتفقد أحوال الرعية!!)….
تضاعف البناء العشوائي بالحي السكني المجاور للمقاطعة بفضل التسهيلات التي يقدمها الحرس علي مستوي مقاطعة “توجنين”،ومعها تضاعفت أعباء السكان المجبرين بقوة الفوضى السائدة علي دفع رشاوي دائمة لمن كلفوا بمراقبة المنطقة وضمان عدم استحداث بناء جديد داخلها.
يرتبط عناصر الحرس بعلاقات شخصية مع بعض عمال البناء قد تكون الأساس للتخفيض وقد تكون السبب في الوقوع في المصيدة من خلال تسريب أخبار جديد الحي من المنازل أو الحمامات الداخلية حتى فالكل تحت الرقابة ومشمول بالضرائب غير المنصوص عليها في قانون الميزانية علي الأقل الأخير!!.
يقول الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إنه عازم علي القضاء علي الأحياء الشعبية داخل العاصمة نواكشوط،وتقول الحكومة إنها قررت وضع سياسة صارمة لمنع التضخم المفاجئ لتلك الأحياء الشعبية ،لكن للحرسي (أ) ورفاقه كلام آخر يعرفه طبعا كل الضحايا الذي دفعوا أو المحرومين بقوة القانون ولعل للأخير فصل الخطاب بوصفه المسهل للبناء والمانع له ولو إلي حين !!