جدول المحتويات
صحيفة “22 سبتمبر” نقلت عن الرئيس المالي آمادو توماني توري اعتباره أن بلاده “ضحية ورهينة” للوضعية الأمنية في المنطقة، معتبرة أن الأمر يتعلق بـ”قصة لا تعنينا، سلفيون غير ماليين يوجدون على أراضينا”.
ووفق الصحيفة فإن توري يرى أن كل المخاطر الموجودة في منطقة الساحل والصحراء “ذات طبيعة عابرة للحدود. وأي منها لا ينطلق من مالي ولا يستهدفها”. ولذا لا يرى الرئيس المالي أن بوسعه ترك الرهينة الفرنسي كامات يواجه الإعدام وهم الذي حل في مالي وقرر منذ سنوات الاستقرار فيها.
"يد ممدودة"
ووفق الصحيفة فإن يد الرئيس المالي “لا تزال ممدودة”، وخاصة إلى موريتانيا والجزائر التين سحبتا سفيريهما احتجاجا على الإفراج عن الإرهابيين الأربعة، وذلك “من أجل تطهير منطقة الساحل” إذ إنه يرى أن موقف اللاأمن الراهن مرده إلى نقص التنسيق بين بلدان المنطقة.
وتعزو الصحيفة المالية إلى توري قوله إن القوات المالية “على أتم الاستعداد للمهمة، وعلى الآخرين أن يقرروا، لكن مالي لن تذهب وحدها إلى المعركة”.
صعوبة التعاون
وذكرت “نوفيل أورويزون” بأن مالي لديها حدود مع سبع دول وأن هذا الوضع يجعلها نقطة التقاء للكثير من “الأصدقاء والأعداء الأجانب”.
وانتقدت الصحيفة موريتانيا و”صعوبة التعاون معها” نتيجية لكونها، رغم وجودها جغرافيا في غرب إفريقيا، لا تنتمي إلى أي من المنظمات الإقليمية، حسب الصحيفة.
ورأت أن الجزائر وموريتانيا معا محكومتان بنظامين غير ديمقراطيين حيث القرارات التي تتخذها الحكومات “لا تعكس صوت الشعوب” حسب قولها.
"لعبة المتطرفين"
أما صحيفة “إنتر دوباماكو” فقد استدعت تاريخ العلاقة بين مالي وموريتانيا في حديثها عن الأزمة الدبلوماسية الراهنة. وذكرت الصحيفة بأن موريتانيا رفضت (خلال حرب أزواد) تسليم باماكو الزعيم الانفصالي “الذهبي” الذي كان مقيما على أراضيها رغم صدور مذكرة دولية لإيقافه.
ووصفت الصحيفة الإجراء الذي اتخذته نواكشوط والجزائر بأنه “مهين وانتحاري” مضيفة “إذا كان هذا البلد (موريتانيا)، الواقع اليوم تحت وطأة الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي وتزايد التطرف، يتهم مالي بأنها لم تكن نزيهة بشأن الإفراج عن مواطنه، المطلوب المهم لديه، فإن الأمر محير. لكن ما يمكن قوله هو أن ذاكرة الموريتانيين ضعيفة، وإلا لما استدعوا سفيرهم وهم من امتنع عن تسليم الذهبي إلى مالي التي كنت مصممة على إيقاف الزعيم الدموي المتمرد حيثما كان”.
وختمت بالقول “ليس بوسع السلطات الموريتانية أن تلوم غير نفسها، فمن يزرع الشوك يجني الجراح”.