جدول المحتويات
قادة الأمة من علماء أجمعوا علي ضرورة الوحدة (أرشيف الأخبار)
وقد أدار الجلسة الثانية التي عقدت بمدرج كلية الآداب بجامعة نواكشوط الباحث والفقيه الفلسطيني أبو مصعب، وحضرها عدد من الفقهاء والباحثين من موريتانيا ودول عربية وإسلامية أخرى وجمهور طلابي.
وفي المداخلة الأولى تناول الفقيه الموريتاني ووزير محو الأمية الأسبق محمد فاضل ولد محمد الأمين أهمية وحدة الأمة مستشهدا بقوله تعالى (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون).
وقال ولد محمد الأمين إن من المسلمات الضرورية أن الدين جاء لمصالح العباد، مبينا أن الله سبحانه وتعالى غني عن العباد، والعباد فقراء إليه، وأن من المسلمات كذلك أن الوحدة من أهم مصالح البشر، وأن مجرد الفرقة من أشد مضاره ،أحرى إذا كانت على وجه العداوة والخلاف”، مبينا أن الدين الإسلامي الحنيف صنف وحدة الأمة عقيدة وعبادة بأكثر من برهان حيث جمع سبحانه وتعالى فيها بيان الأمر والنهي والوعيد ودعا للوحدة في قوله ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم).
وقال الفقيه محمد فاضل ولد محمد الأمين إن العداوة بين المسلمين لا يكون سببها غالبا إلا أحد أمرين: الصراع على المصالح أو الخلاف الديني، مضيفا أن الصراع على المصالح عالجته النصوص علاجا يخفض نسبته إلى حد يقي المسلم ارتكاب أشد الضررين، وهو اقتحام ما أسماها الخطوط الحمراء ( الدماء والأموال والأعراض) .من خلال الآية (عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)، مضيفا أن هذا الشيء الوارد في الآية يدخل فيه الفقر والغني والسقوط في الانتخابات والنجاح فيها والسقوط من الوظائف والمسابقات والامتحانات والنجاح فيها وكساد البضاعة ورواجها وغير ذلك.
أما السبب الثاني يقول ولد محمد الأمين فهو الاختلاف الديني ، مبينا أن خير قدوة فيه وفي غيره تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين وكفار مكة.
وحدة الأمة قضاء رباني
جانب من الحضور في الندوة (الأخبار)
وقال إن هذه الوحدة هي وعاء جامع يجتث الحواجز ويزيل الفوارق ويقضى على كل العقبات والمعوقات، مضيفا أنه بهذه الوحدة التأم شمل المسلمين في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث اجتمع فيها الرومي والفارسي والحبشي على هدف واحد هو الإيمان، حيث “غير كل ولاءه وانتماءه إلى العناوين الزائلة . و أصبح بنعمة الله أخا لكل مسلم على اختلاف في القبيلة أو اللون أو اللغة أو الوطن حيث صارت جنسية المسلم عقيدته، وهويته دينه” يضيف عبد الرحمن سعود.
وقال سعود إن من أبرز التحديات التي تهدد اليوم وحدة الأمة الإسلامية وتعيق نموها التحدي المذهبي والطائفي والعرقي الذي يتخذ – يضيف عبد الرحمن سعود – صورة التعصب والجمود وتضييق الرأي والإعجاب بالذات وإقصاء الآخر، مؤكدا أن مثل هذه الصور تقلل من هيبة الأمة وآثارها في الحياة.
وقال سعود إن وحدة الأمة تبدأ من ائتلاف الأسرة واجتماعها على رأي واحد لأن الفرقة في أجواء الأسرة تهيئ لاختلاف أكبر في ميدان الحياة الواسع .
وخلص الباحث والفقيه الأردني إلى أن هذه الوحدة في حال تحققها ستضر بالأعداء “الذين يتمنون للأمة الاندثار والنكوص”. وأن التوحيد والوحدة صنوان أصلهما واحد، مضيفا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر بأهمية الاتفاق والوحدة وترك الخلاف حتى في صفوف الصلاة “استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم”.
وتحدث عمر مولود عبد المجيد من ليبيا عن أهمية الوحدة ودورها في تنمية المجتمعات، مؤكدا أنه كثيرا ما تعرضت المجتمعات الإسلامية لهزات في مختلف نواحي الحياة، وهي مهددة اليوم حسب الفقيه الليبي في كيانها ووحدتها، مبينا أهمية الوحدة من خلال آثار السلف الصالح ومستشهدا بمواقف تاريخية لبعض صحابة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
كما تحدثت في الجلسة شخصيات أخرى وفقها ء من دول إسلامية متعددة أجمعوا في مداخلاتهم على ضرورة وضع خطط جديدة تهدف إلى وحدة الأمة والتصدي للخطر القادم من الأعداء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في زاوية ثقافة وفن
مركز حراء يحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم
في الأمسية الأولى لمهرجان الشعر: "توأم تونسي" يغني لموريتانيا
"أكازتيارت" يهزم "دار النعيم" و "الأحمدي" ينتزع بصعوبة نقاط اللقاء من "دار البركة"