جدول المحتويات
قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في اجتماع سابق (أرشيف الأخبار)
وتقول مصادر وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة إن الخلاف الذي نشب بين الجهات الأمنية منذ أسابيع بات حديث الساعة بعد أن طالب المدير العام للأمن اللواء محمد ولد الهادي والقائد الجديد للدرك “انجاكا جانك” بتعديل قانون المؤسسة الجديد بعد أن استحوذت على صلاحيات الجهازين.
وتقول المصادر التي أوردت النبأ لوكالة “الأخبار” إن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز سيكون مضطرا للتدخل شخصيا لحلحلة الأمور بعد أن باتت جهود مسغارو ولد أغويزي تراوح مكانها بسبب رفض قائدي الدرك والشرطة التعاون معه وسط حديث واسع عن إمكانية تعديل قانون المؤسسة خلال جلسة أخرى لمجلس الوزراء إذا استجاب الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز لضغوط قائدي الجهازين.
وكانت الخلافات قد برزت للعيان حينما استثنت قيادة الأمن الوطني العقيد مسغارو ولد اغويزي من حضور الحفل الذي إقامته الشرطة قبل شهرين من الآن رغم دعوة كافة القادة الأمنيين واكتفت في وقت لاحق بتبرير الأمر بنسيانه رغم أن الاحتفال كان بمناسبة عيد الشرطة العربي.
ورغم أن القيادات الأمنية بررت الأمر بتضارب الصلاحيات إلا أن بعض الأوساط اعتبرت أن المؤسسة الجديدة استحوذت على أهم المداخيل غير المنصوص عليها في قانون المالية(مداخيل مفوضيات الطرق بالنسبة للشرطة ،النقاط الثابتة للتفتيش للدرك)، وأنها ستمسك فعليا بزمام الأمور في البلاد إذا قدر لها أن ترى النور.
ويذهب آخرون إلي أن تأسيس المؤسسة الجديدة تم تحت إحساس الرئيس الموريتاني بالضغط جراء الفشل المتلاحق لبعض الوحدات الأمنية في ضبط حركة المرور داخل موريتانيا ضمان سلامة المواطنين والرعايا الأجانب علي حد سواء.
وتعاني الطرق في موريتانيا من اختلالات كبيرة. وقد أدي غياب خطة محكمة إلي وقوع العديد من الحوادث الإرهابية وحوادث السير ووقفت الحكومة الموريتانية عاجزة عن منع بعض الجماعات المسلحة النشطة على الحدود من اختطاف الرعايا الغربيين أو اغتيالهم علي الأراضي الموريتانية رغم الحملات التي تقوم بها الأجهزة الحالية من وقت لآخر.
وشكلت حادثة اختطاف الرعايا الأسبان قبل شهرين علي الطريق الرابط بين نواذيبو والعاصمة نواكشوط أكبر ضربة أمنية لسلامة الطرق في موريتانيا،وأقال الرئيس الموريتاني إثرها قائد أركان الدرك ساعتها الجنرال أحمد ولد بكرن، لكن الجماعة السلفية عادت واختطفت اثنين من الرعايا الإيطاليين على الطريق الرابط بين مدينة لعيون ومدينة بامكو المالية في أقل من شهر رغم الخطة الجديدة التي اعتمدها قائد الدرك الحالي العقيد “انجاكا جينك” والقاضية بإلغاء أغلب نقاط التفتيش الثابتة واستبدالها بآخرى متحركة على أغلب الطرق الموريتانية باستثناء الوعرة منها.