جدول المحتويات
كان حاميدو بابا عارض التقليل من أهمية قضية رجال الأعمال (أرشيف)
واعتبر كان حاميدو بابا الإثنين، في مقابلة مع أسبوعية “لوفي أبدو” الموريتانية، أن القضية التي يعتقل في إطارها رجال الأعمال يمثل الضرر الذي لحق الدولة فيها مبلغ 130 مليار أوقية وأن نتائجها كانت مباشرة على البلاد متمثلة في التضخم الكبير “ولا زلنا ندفع وسندفع لأجيال قادمة ثمن حماقات النظام الدكتاتوري” الذي حصلت تحت ظله، حسب وصفه.
ورأي كان حاميدو بابا أنه لا يمكن التقليل من شأن القضية مضيفا “بالطبع أفهم أن يستسهل الجرائم الاقتصادية من استسهلوا من قبل جرائم الدم” في إشارة إلى الأحداث العرقية التي شهدتها موريتانيا قبيل وبداية تسعينيات القرن الماضي.
وتعتقل السلطات الموريتانية ثلاثة من أبرز رجال الأعمال وملاك المصارف بسبب ما تقول إنه حصولهم على مبالغ طائلة من البنك المركزي الموريتاني دون وجه حق خلال العشرية الأخيرة من حكم الرئيس الموريتاني السابق العقيد معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع.
وهاجم كان حاميدو بابا المعارضة الموريتانية قائلا إن سكان نواكشوط شعروا بالحيرة أمام التظاهرة التي نظمتها أخيرا للتنديد بالتدهور الأمني ووضع الحريات في موريتانيا وتساءل سكان نواكشوط “إن كانت تظاهرة لرجال الأعمال أم للمعارضة؟” كما قال.
واعتبر أن زعماء المعارضة التقليدية “شوهوا صورتهم” عن طريق خطابات متقلبة والارتماء في أحضان بطانة تذكر بالنظام الدكتاتوري المطاح به، وأنهم “باتوا يثنون على ما كانوا يوغلون في انتقاده”.
وأشار إلى أن “الحركة من أجل إعادة التأسيس” التي يقودها تنتمي إلى إطار الأغلبية الرئاسية وذلك تمشيا مع قناعتها ببرنامج الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.
وظل حاميدو بابا أحد أبرز قادة المعارضة قبل أن ينشق عن حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يتزعمه أحمد ولد داداه ويترشح للرئاسيات التي جرت في 18 يوليو من العام الجاري وأسفرت عن فوز الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز من الجولة الأولى بأكثر من نصف أصوات الناخبين.
ونفى حاميدو بابا أن يكون نظام ولد عبد العزيز يتبع سياسة مزدوجة المعايير في محاربة الفساد قائلا إن الكثيرين من أنصار الرئيس نفسه تلقوا تحذيرات باسترجاع أموال حصلوا عليها دون وجه حق وهم يباشرون تسوية أوضاعهم، داعيا إلى أن تطبق العدالة “على الجميع” حسب قوله.
______________________
اقرأ أيضا في صفحة ثقافة وفن