جدول المحتويات
ودعا أحزاب منسقية المعارضة بزعامة رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير الشعب الموريتاني للتظاهر تعبيرا عن رفضه للتدهور الأمني الحاصل والصعود الجنوني لأسعار بعض المواد الغذائية وفشل ما أسموه بالنظام المتسلط.
ومن المقرر أن تنطلق المسيرة من أمام دار الشباب القديمة خلال الساعات الأولي لمساء اليوم الأربعاء وسط اجراءات أمنية مشددة ،بينما لم تعلق السلطة علي المظاهرة التي دعا لها التلفزيون الموريتاني الرسمي وبثت أغلب الصحف المستقلة دعايات ترويجية لها وسط قلق لدي الرأى العام من تدهور الأوضاع السياسية في البلاد.
وتنظر الأوساط الشعبية والغربية بقلق بالغ لعجز السلطات الموريتانية عن وضع حد لعمليات القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والتي أزدادت بعد انتخابات يوليو 2009 المتنازع عليها بين النظام والمعارضة.
ونقل أوساط اعلامية غربية عن رئيس البلاد السابق العقيد اعل ولد محمد فال قوله إن نظام ولد عبد العزيز غير قادر علي مواجهة الإرهاب لأنه “غير شرعي وغير مستقر” وهو ما أعتبر أقوي تصريح يدلي به الرجل الذي قاد الأمن في موريتانيا لعشرين سنة وعالج العديد من الملفات الشائكة.
وتعارض أطراف سياسية بارزة نظام الحكم القائم في موريتانيا وتشكك بعض القوي ومن بينها زعماء المعارضة في شرعية ولد عبد العزيز .ويقول ولد داداه وهو أحد أبرز قادة المعارضة السياسية بموريتانيا منذ عشرين سنة إن الانتخابات التي فاز بها الرئيس الموريتاني شابتها عمليات تزوير وتلاعب بالأصوات.
وتعتقل السلطات الحالية ثلاثة من أبرز رجال الأعمال في البلد ويقول رئيس البلاد محمد ولد عبد العزيز إنهم من كبار المفسدين وإنهم تلقوا تحويلات مالية غير شرعية خلال فترة الرئيس السابق معاوية ولد الطايع ويطالب بإعادتها فورا للبنك المركزي وهو ما زاد من حدة التوتر الاجتماعي بالبلاد.
ويتوقع المراقبون أن يشكل اعتقال رجال الأعمال وفرض البرلمان لضرائب جديدة علي المواد الغذائية مبررا لارتفاع أسعار المواد بالسوق المحلية .ويحذر الخبراء من خطورة ارتفاع الأسعار الذي ظل أبرز المآخذ علي حكم رئيس البلاد المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بعد أن تسبب في موجة من الاضطرابات السياسية قادها طلاب الثانويات وأنتهت بانقلاب عسكري قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز.