جدول المحتويات
زعيم حركة "افلام" صمبا اتيام (صور افلام.نت)
ونوهت المنظمة التي ظلت تعارض حكومات موريتانيا من المهجر بمواصلة ولد عبد العزيز إعادة توطين المبعدين التي بدأها سلفه ولد الشيخ عبد الله، وإيجاد حل للمدرسين من المبعدين فضلا جهود إعادة إرساء الطابع الأخلاقي على الإدارة العامة.
بيد أن المنظمة أعربت، في بيان أصدرته خليتها الإعلامية التي تنشط من استكوهولم في السويد وحصلت عليه وكالة “الأخبار” المستقلة، عن أسفها لموقف حكومة موريتانيا “الذي ميزه البطء” إزاء حل “المشكل العاجل والقابل للانفجار” والمتعلق بملكية أراضي العائدين.
وأكدت “افلام” على أن تسوية الإرث الإنساني يجب أن تتأسس على “التوازن الذي يلزم إيجاده بين رفض اللاعقاب وفرض [معرفة] الحقيقة وجبر الأضرار” فضلا عن “ضرورة العفو في النهاية”.
وظلت “افلام”، وهي تنظيم سياسي ذو توجهات إفريقية، تعارض مختلف الأنظمة الموريتانية منذ الثمانينات منددة بما تعتبره “عنصرية الدولة” والتهميش الممنهج ضد الأفارقة السود. واتهمها نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع بتدبير محاولة انقلاب عليه سنة 87 وذلك قبيل الأحداث العرقية الدامية التي عرفتها موريتانيا والسنغال أعوام 89 و90 و91.
ويشير مراقبون إلى مرونة بدأت تطبع موقف حركة “افلام” بعد التغييرات المتتالية التي شهدها هرم السلطة في موريتانيا، بيد أنها تتمسك بالدعوة إلى محاصصة عرقية للسلطة السياسية والثروات فضلا عن تفضيل قادتها البقاء في منفاهم الاختياري في أوروبا والولايات المتحدة.
وأعربت الحركة عن أملها في أن تمثل “الأقوال المطمئنة” التي صدرت عن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز “ترجمة لإرادة سياسية حقيقية وتقدمية لإحداث قطيعة من شأنها التأسيس لتحول عميق وشامل نحو تقاسم عادل للسلطة” في موريتانيا.
وأعربت “افلام” عن تمسكها بـ”إرادة الحوار التي عبرت عنها منذ سنة 1986 في «إعلان الزنجي الموريتاني المضطهد»” مشيرة إلى جاهزيتها للمشاركة في “كل مسعى إلى إعادة تأسيس موريتانيا جديدة، ديمقراطية، تسود فيها المساواة واحترام التنوع”.