تخطى الى المحتوى

عاطلو موريتانيا يتدافعون علي أبواب الجمارك

جدول المحتويات

يحلم كل واحد من هؤلاء بالالتحاق بصفوف الجمارك والتخلص من  شبح البطالة  (تصوير الأخبار)

يحلم كل واحد من هؤلاء بالالتحاق بصفوف الجمارك والتخلص من شبح البطالة (تصوير الأخبار)

عيشة (20 عاما) حاصلة على شهادة ختم الدروس الإعدادية و بعد معركة دامت سنوات من أجل الحصول على شهادة الباكلوريا التي لم يحالفها الحظ في الحصول عليها وتحت رحمة الفقر والبطالة وجدت نفسها مجبرة على المشاركة في مسابقة الجمارك (فئة المأمورين) كما تقول.

ألسنة الشمس الحارقة والزحام علي أبواب الجمارك وغياب الأمل في الوصول إلي الهدف أشياء لم تمنع عيشه ورفيقاتها من المشاركة في مسابقة الجمارك فالوضع كما تروي بالغ الصعوبة و تكاليف الحياة أصبحت باهظة مما دفع بها إلى إقناع والدتها المسنة بضرورة المشاركة في المسابقة حتى ولو لم تكن مناسبة للنساء كما ترى الأم.
تحاول عيشه منذ يومين دفع ملفها ضمن المسابقة لكنها تواجه أزمة بسبب رتابة العمل وكثرة الزحام حيث يواصل الآلاف المرابطة أمام بوابات الجمارك إلي غاية الساعة العاشرة ليلا قبل أن تعيد الكرة من جديد.

عيشة ليست الوحيدة بل هي رقم ضمن آلاف الموريتانيين والموريتانيات الباحثين عن عمل يقيهم ألم البطالة ويحاولون مع كل أمل الدفع بأوراقهم المتهالكة لعل الحظ يجلب لهم وظيفة في ظل بطالة أكلت شريحة الشباب.

مسار الأزمة

قبل أيام أعلنت وزارة الوظيفة العمومية عن مسابقات الاكتتاب خارجي وداخلي ل 10 مفتشين ضباط و10 مراقبين ضباط و50 عريف جمارك و 100 مأمور جمارك، وقد خصصت للمسابقة الخارجية 114 وظيفة بينها سبعة مفتشين وسبعة مراقبين 100 مأمور، رغم محدودية المناصب المطلوبة فقد توافد آلاف الطلاب والخريجين العاطلين عن العمل لدفع ملفاتهم واصطفت الطوابير في صفوف طويلة أمام مقر الجمارك الرئيسي في العاصمة نواكشوط بحثا عن عمل يبعدهم عن شبح البطالة ويوفر لهم حياة طبيعية.

لم تعد طريق المطار سالكة كما كانت ولم تعد المدينة رغم حظر التجول المفروض منذ أسابيع خالية فقد دبت الحياة فيها بعد أن باتت بوابات الجمارك بوابة الراغبين في التوظيف هذه الأيام ،بعد أن خابت آمال المشاركين في مسابقة الجيش بسبب نفوذ الكبار وتأخرت مسابقة الدرك دون معرفة الأسباب.

شكوك ومطالب

عدد ممن تحدثت إليهم وكالة “الأخبار” أعربوا عن شكوكا تراودهم حول نزاهة العملية بأكملها ابتداء من معايير دفع الملفات وانتهاء بما قد يحدث في التصحيح.
الحاج يحمل شهادة المتريز من جامعة نواكشوط أستغرب كيف أن عدد من حصلوا على أرقام تجاوز 1050 بينما لم تدفع لحد الساعة بشكل فعلى سوى 166 ملفا .
وذهب أبعد من ذلك إلى اتهام الجهات المعنية باستخدام معايير أعتبرها تقليدية مثل الوساطة والقرابة .

وأضاف الحاج في حديثه للأخبار” أدعو باسم آلاف المشاركين و الراغبين في المشاركة رئيس الجمهورية إلى التدخل لإنصاف المظلومين ممن انتخبوه رئيسا للفقراء، كما أدعوه إلى استخلاص العبر من هذا التدافع بالآلاف إلى مسابقة محدودة المقاعد ليعرف حقيقة واقع الشباب في بلده الذي يعاني الفقر والبطالة والتهميش والحرمان”.

الأحدث