تخطى الى المحتوى

صناعة الحجارة في أزويرات : مهن تصارع من أجل البقاء

جدول المحتويات

موفد وكالة أنباء الأخبار المستقلة _أزويرات

انوين تعمل منذ الستينات في مهنة تصنيع الحجارة لاعالة بناتها وهي ترجو أن لا تتوقف مهنتها عن المسير في ظرف لا تسمح لها سنها بمارسة عمل آخر (تصوير الأخبار)

انوين تعمل منذ الستينات في مهنة تصنيع الحجارة لاعالة بناتها وهي ترجو أن لا تتوقف مهنتها عن المسير في ظرف لا تسمح لها سنها بمارسة عمل آخر (تصوير الأخبار)

وسط السوق المركزي لمدينة “ازويرات” في الشمال الموريتاني تجلس انوين بنت محمد ولد اتليميدي في أحد الدكاكين الذي تم تأجيره من طرف تعاونية الصفا “3” (العاملة في مجال تصنيع الحجارة)، رفقة عدد من زميلاتها اللواتي تختلف أعمارهن عن عمر انوين حيث تجاوزت الخمسة والستين عاما، وهي تضع أمامها أنواع مختلفة ومتعددة من الحجارة التي تتخذ منها وسيلة عيش منذ فترة طويلة.
لا تزال السيدة العجوز تصارع من أجل أن تظل وسيلة عيشها الوحيدة، في استمرار توفرلها دخلا سياعدها على البقاء.

عراقيل قد تتسبب في توقيف العمل

“منذ الستينات وأنا أعمل في مهنة تصنيع الحجارة من أجل توفير العيش لبناتي اللواتي أعيل عليهن من عرق جبيني ليس لهم معيل، كانت المهنة في السنوات الماضية مربحة نتيجة أفواج السواح الذين كانوا يتوافدون على المدينة ويشترون أنواع الحجارة التي نصنعها وهي بالأساس “أغراض نسائية ذات قيمة عالية وجودة رفيعة”، واليوم لم يعد السياح يأتون وبقينا نصارع من أجل العيش في وقت لم توفر لنا السلطات الموريتانية أي دعم مهما كان نوعه، ولم نحصل على دعم من المنظمات والهيئات غير الحكومية التي حاولنا الاستفادة منها بكل الطرق، وبقيت مهنتنا ووسيلة عيشنا الوحيدة عرضة للضياع والاندثار”.

هكذا تلخص انوين لموفد وكالة أنباء الأخبار المستقلة مجمل العراقيل التي تعاني منها مهنة الحجارة المصنعة في مدينة “ازويرات” والتي تتخذ منها معيلات الأسر والعاطلات عن العمل في المدينة مهنة توفر لنهن رمق العيش منذ زمن طويل.

مطالب بتطوير المهنة

مريم تحاول الحصول علي دعم لتعاونيتها وسط ملل من الجانب الرسمي (تصوير الأخبار)

مريم تحاول الحصول علي دعم لتعاونيتها وسط ملل من الجانب الرسمي (تصوير الأخبار)

و في الجانب الآخر من السوق توجد مريم بنت بولمساك التي تمتلك تعاونية لتصنيع الحجارة يعمل بها عدد كبير من النسوة في شبه تكتل لتصنيع الحجارة وتقول مريم “للأخبار” أنها تعمل بشكل جدي من أجل الحصول على تمويل لتعاونيتها المسماة (النصر لتصنيع الحجارة) وذلك لغرض تسويق منتجاتهم من الحجارة الي ولايات الوطن والدول المجاورة، وهو ما لا يترآى في الأفق أنه مكلل بالنجاح بسبب سد جميع النوافذ التي توصل اليه”.

وتضيف بنت بولمساك “نحن نطالب السلطات الموريتانية بتوفير مشاريع تساعدنا على الاستمرار في المهنة بالاضافة الي حاجتنا الي التكوين لأن صناعتنا حتى الآن تحتاج الي التطبيق والدراسة حتي تتطور العقليات ويرتفع مستوى التصنيع.

عجز عن مواصلة التصنيع

الحيرة بنت السالك تشكو تراجع مهنة الحجارة المصنعة  وتدعو السلطات الي دعمها (تصوير الأخبار)

الحيرة بنت السالك تشكو تراجع مهنة الحجارة المصنعة وتدعو السلطات الي دعمها (تصوير الأخبار)

الخيرة بنت السالك ولد بهيت احدى العامات في مجال تصنيع الحجارة ترى أن الاستمرار في مهنة تصنيع الحجارة أصبح غير ممكن نظرا الي بعد المسافات التي تقطعها النسوة
لجلب الحجارة التي يتم تصنيعها والتي يجلبونها من أماكن مختلفة من بينها (أم ادويات، لمهاودة، الدوكج، الواجيل) وهي مسميات تقع علي مسافات طويلة من مدينة “ازويرات” ولا تستطيع النسوة (مع توقف الدعم الرسمي وغير الحكومي لتعاونياتهم حتى الآن) أن يواصل جلب الحجارة منها”.

وتضيف الخيرة “نطالب السلطات الموريتانية بالتدخل لمساعدتنا على بقاء مهنتة تصنيع الحجارة المحلية التي ترفع من قيمة البلد ان وجدت طريقا الي التسويق في الخارج لأن العالم الخارجي وخاصة الأوروبين وال’سيويين مولعون بها، وكانوا يأتوا الي مدينة “ازويرات” من أجل شرائها”.

ــــــــــــــــــــــــــــ
اقرأ في زاوية مقابلات:

المداح ابرور في مقابلة مع الأخبار: الفنانون لا يمكن أن يكونوا مداحين

الأحدث