جدول المحتويات
هل ينجح المتطوعون في إعادة البصر لحبيسي (العمي والكهرباء) بعد سنوات طويلة من الضياع؟!!
لقد قمت بزيارة لعدد من المستشفيات في العاصمة نواكشوط لتلقي العلاج لكن دون جدوى، لقد تفاقم المرض وكدت أفقد بصري بشكل نهائي، كنت أضطر للبقاء بالمنزل مع اقتراب حلول الظلام في بعض الأحيان، كما كنت أستعين أحايين أخرى بأحد الأطفال لمساعدتي على العمل الذي فرضته علي الظروف، لقد وصلت إلى هذا المخيم باكرا وكم كنت محظوظة بأن تمكن الأطباء من إجراء العملية قبل أن يقطع الكهرباء وكلي أمل أن تكون هذه العملية بداية شفاء تام للمرض الذي أعاني منه”.
فصالة بنت أحمد اعل كانت من بين قلة قليلة ممن حالفهم الحظ اليوم، واستطاع الفريق الطبي القادم من مؤسسة البصر العالمية الخيرية بالتعاون مع جمعية الوفاء للتنمية الاجتماعية أن يجري لها عملية بعد أن عاد الكهرباء لمدة ساعة واحدة، قبل أن ينقطع بدون إنذار ليبقى آلاف المرضى في انتظار قد يطول.
عقبات بالجملة …
فصالة بنت أحمد اعل تتحدث للأخبار بعد خروجها من غرفة العمليات (تصوير الأخبار)
الطبيب الباكستاني ماجد وفي حديث مع “الأخبار” يقول “نحن من مؤسسة البصر الخيرية، وصلنا إلى موريتانيا منذ ثلاثة أيام وكان من المقرر أن نجرى 7000 آلاف كشف طبي مع القيام بـ 500 عملية جراحية، وتوزيع سبعة آلاف نظارة طبية وعدسة لاصقة، لكن جملة من المعوقات حالت دون ذلك.
ولعل أبرز المعوقات كما يقول هو “الانقطاع المتكرر للكهرباء حيث تعود الكهرباء ساعة قبل أن تختفي ساعات، وقد حاولنا تأجير مولدات كهربائية لكن أسعارها خيالية، فقد قالوا إن تأجير مولد صغير لمدة أربع وعشرين ساعة يصل سعره لـ 400 دولار وهذا سعر خيالي ، إذا أستمر الوضع هكذا أعتقد أننا لن نتمكن من تنفيذ برنامجنا العادي، وربما لن نتمكن إلا من إنجاز 350 عملية جراحية خلال وجودنا في موريتانيا”.
الطبيب الباكستاني ماجد رأى أن أوضاع المرضي ما بين الخطيرة إلى المتوسطة وحتى العادية، مؤكدا إمكانية السيطرة على أغلبها.
وقال ولد النورين في تصريح خاص بالأخبار “إنهم تمكنوا خلال اليوم الأول من القيام بـ 3600 معاينة طبية”، معتبرا ذلك “دليلا مبشرا على قدرة الطاقم الطبي على التمكن من إنجاز برنامجه”، ومقدرا “التكاليف المالية للمخيم بحدود 30 ألف دولار لحد الآن”.
دعوة لتدخل عاجل …
عدد من المرضى تم تسجيلهم وانقطع الكهرباء قبل تقديم العلاج (تصوير الأخبار)
واستغربت مريم (50عاما) كيف تعجز السلطات عن توفير مولدات كهربائية من أجل علاج مرضاها مجانا وتضيف ” رؤيتي ضعيفة جدا وأسرتي فقيرة إلى أقصى حد ممكن في بعض الأحيان يعجز أب الأسرة عن توفير لقمة عيش للأطفال والضيوف فكيف به أن يوفر تكاليف العلاج في العيادات أو في المستشفيات، وصلت منذ ساعات الصباح الأولي إلى المخيم ولا زلنا ننتظر، قد لا نتمكن من الدخول، لكن كلنا أمل أن تستجيب الجهات المعنية لدعوتنا وتوفر قليلا من الطاقة لعلاج آلاف المرضى، كما أدعوا الهيئات الخيرية الموريتانية إلى تبني مثل هذه المخيمات التي تساعد الفقراء والمحتاجين الذين أقعدهم المرض عن العمل وحال الفقر بينهم والاستشفاء في العيادات الخاصة وشراء الدواء من الصيدليات الغالية الثمن”.