جدول المحتويات
وكالة الأخبار/ الحوض الغربي
هنا يعيش "سيداتي" ورفاقه أفضل أيام السنة في الريف بعيدا عن ضوضاء المدينة وتعقيداتها كما يقولون (تصوير الأخبار)
سيداتي الشاب البالغ تسعة وعشرين سنة يعيش مع أفراد أسرته في منطقة نائية شمال مركز “أعوينات أزبل” الإداري بالحوض الشرقي وتحديدا علي بعد 25 كلم وهو ما يمنحه الشعور بالحرية –علي حد تعبيره- بعد أن جرب حياة المدينة التي يصفها اليوم بأبشع النعوت.
وسط الريف ينعم الجميع بالهدوء خصوصا في فصل الخريف حيث يصعب المقام في المدن المنكوبة بفعل مياه الأمطار(تصوير الأخبار)
ويقول أفراد الأسرة للأخبار إن طقوس الاحتفال بيوم الفطر ستبدأ باكرا إذا تأكد أن يوم الأحد 20 سبتمبر هو يوم الفطر ،وذلك بالاغتسال ولبس الثياب والذهاب إلي القرية المجاورة (أكدرنيت) لحضور صلاة العيد والسلام علي الأقارب الذين فارقوهم قبل شهرين لقضاء الراحة علي الكثيب الواقع جنوب القرية الريفية الهادئة .
“امبارك” خادم يعمل في المنزل منذ شهور لن يغادر الخيام يوم العيد رغم شرائه للملابس فقد تقرر أن يتولي تجهيز مادئة العائلة بعد أن حددت الشاة التي ستذبح صباح يوم عيد الفطر لكنه في المقابل سيأخذ راحة أيام العيد الثلاثة لزيارة بعض الأحياء السكنية المجاورة واللعب مع الأصدقاء والمشاركة في مراسيم الاحتفال التي ستقام بمناسبة يوم الفطر المجيد.
لن يقضي سيداتي وأفراد أسرته يوم العيد معزولين عن سكان الريف المجاور أو القرية التي خرجوا منها،فقد قرر –كما يقول- استدعاء بعض الرفاق زملاء الدراسة سابقا لمشاركته أفراح العيد وحضور سباق الخيل الذي ينظم عادة بمثل هذه المناسبات كل مساء طيلة ايام العيد الثلاثة ناهيك عن المشاركة في الألعاب الشعبية التي تقام وخصوصا “ظام” و”الدز” وبعض الألعاب الأخرى التي تستهوي الصغار والكبار علي حد سواء.
فرحة العيد بالنسبة ل”سيداتي” ورفاقه لن تكتمل قبل زيارة السدود المجاورة والاستمتاع بجو البادية الساحر هذه الأيام والتحدث مع رعاة الأبقار والغنم الذين يعيشون أغلب أوقاتهم قرب التجمعات المائية الكبرى بحثا عن ضالة فقدوها إثناء رحلة الانتجاع نحو الجنوب أو أرخوا لها عقالها في ليال الخريف الأولي لتستمتع بالمكان قبل أن يستجد الطلب عنها من جديد لدواع يعرفها “أهل الحيوان” كما يقال محليا للمنمين.