جدول المحتويات
هذا الجندي الشاب الذي كان يعتمد عليه الوطن في حمايته أصبح اليوم يعتمد على عكازين في سيره (تصوير الأخبار)
بنظرة تمتزج فيها صرامة العسكري واستعطاف المحتاج يرقب الجندي محمد محمود المستقبل بعد ما دفع من دمه دفاعا عن وطن لم يقدره (تصوير الأخبار)
بعد ذلك نقل محمد محمود إلى المستشفى العسكري وأمضى فيه شهرين للاستشفاء وحين لم تتحسن وضعيته اضطر الأطباء لنقله إلى المغرب حيث انتقل إلى مستشفى محمد الخامس بالرباط وأجرى عملية بتر لساقه.
ويقول الجندي محمد محمود إنه لقي رعاية واهتماما من طرف الملحق العسكري بالمغرب في تلك الفترة (مدير الأمن حاليا الجنرال محمد ولد الهادي) الذي قال إنه كان يزوره في غرفته بالمستشفى.
ويقول ولد محمد إن كل زملائه تعافوا وعادوا للخدمة إلا واحدا (با جبريل) لا زال يتعالج في فرنسا من إصابات في أطرافه العلوية، أما هو وبسبب إعاقته فلم يعد يستطيع العمل العسكري لكنه لا يزال يتلقى راتبه.
وقال ولد محمد إن المهاجمين بعد أن أكملوا السيطرة كانوا يبحثون عن طريقة للانسحاب خوفا من قدوم المدد وهو ما تمكنوا منه حوالي الساعة الثانية عشرة.
يقف محمد محمود أمام القصر أملا في لقاء الرئيس الذي وعده بتقديم العون (تصوير الأخبار)
تلقى الجندي محمد محمود تدريبه في فم لكليته وتخرج جنديا وحول إلى بئر أم اكرين “وخدمت هناك سنتين ثم حولت إلى المنطقة الثامنة في زويرات وعملت ضمن الكتيبة الثانية والعشرين”
وضمن هذه الكتيبة جاب ولد محمد المولود في زويرات لأب يعمل في شركة سنيم صحراء تيرس الشرقية وخبر كل مواضيعها التي كانت حينها مجرد أسماء آبار وكدى ومعالم في ذلك الركن من “المجابات الكبرى” قبل أن تصبح عنوانا على معركة كبرى فقد فيها محمد محمود ساقه وفقدت موريتانيا جنودا بررة رغم أنها لا ناقة لها فيها ولا جمل.
يقول الجندي محمد محمود “كنت أخرج في مهام عسكرية إلى لمغيطي والغلاوية والشكات وأمضي ثلاثة أشهر في تلك الصحراء القاحلة مرابطا على الثغور”
ويقول ولد محمد إنه يريد من الرئيس محمد ولد عبد العزيز تقديم مساعدة تعينه على مسؤولياته الأسرية والتفاتا إلى حالته “كما وعدني قبل تنصيبه بيومين في لقاء لي به بعد أن علم بقصتي”