جدول المحتويات
الأخبار – نواذيبو
سفن ترسو وأخرى تبحر في رحلة بحث عن صيد يغني من جوع وساعد في سد خلة، تخوفات من توقف هذه الرحلات (تصوير الأخبار)
وكالة أنباء الأخبار المستقلة تتعرف على القطاع عن قرب لتنقل لقرائها صورا من مختلف الجوانب المرتبطة به في عاصمة “الصيد التقليدي” نواذيبو.
مشكلة القطاع في ضعف التنظيم…
عمال الصيد التقليدي يشكون ضعف تنظيم القطاع وتحكم رجال الأعمال وانتشار العمالة الأحنبية (تصوير الأخبار)
ولد عبد الله اشتكى باسم زملائه في المهنة من هيمنة رجال الأعمال على القطاع الذي كان أغلب عماله من الفقراء، قائلا: “لقد تحكموا في القطاع وبسطوا نفوذهم عليه” مضيفا أن البحارة الذين لا يملكون سوي “التفرج علي مثل هذه المهزلة” أصبحوا ضحية لهذا الوضع الذي لا يرحم، والذي يجعل الربح أول وآخر مقصد عنده، وليذهب الفقراء إن لم يرق لهم الوضع إلى الجحيم.
مؤكدا –في حديث للأخبار- “أن القطاع لو أستغل لكان كافيا لإنعاش الوضع الاقتصادي في المدينة أما الآن فليس بإمكان البحارة تأمين لقمة العيش ولا سد الرمق لأسر كاملة لا تجد مصدرا يؤمنها لها قوتها سوى جهد معيليها في مجال الصيد التقليدي”.
ضعف الأسعار… يلغي جهود العمال
السمك معروض بكثرة لكن الأسعار غير مرضية -كما يقول الباعة- (تصوير الأخبار)
ويرى –أغلبهم- أن هذا الواقع قد يدفع الكثير منهم إلى العزوف عن ممارسة مهنة الصيد التقليدي لعدم جدوائيتها.
متهمين ملاك السفن بأنهم “من يقف وراء تردي الأسعار من خلال تمالئهم مع الوسطاء والشركات في خفض الأسعار، وتحطيم السوق” كما حملوا رجال الأعمال مسؤولية تدهور القطاع “فهم –يقول البحارة- السبب الرئيس وراء فساده وتحوله إلي الحالة المزرية التي يعيشها اليوم”.
… ولملاك الزوارق رأي آخر…
ملاك الزوارق: العائدات معتبرة وعزوف العمال غير مبرر (تصوير الأخبار)
ووصف ولد محمود العزوف الذي لوحظ في الفترة الأخيرة من قبل البحارة عن العمل مع ملاك السفن بأنه غير مبرر “ففي بعض الأوقات –يقول هادية- يبقى القطاع في شبه شلل تام ولا نعد نجد من يعمل معنا “رغم المر دودية المعتبرة للعمل”.
وشرح هاديه في حديثه لوكالة أنباء الأخبار المستقلة طريقة تعاملهم مع البحارة والمبالغ المعتبرة التي يجنيها هؤلاء قائلا: “البحارة علي شكلين فإما أن يكون العامل يملك شباكا ويمكنه أن يذهب معنا في رحلة الزورق و في هذه الحالة يتم الإتفاق معه علي سعر مسبق للسمك، وفي العادة يكون السعر 700 أوقية لكل كيلو غرام من السمك ويتحمل كل أعباء التموين”.
“أما الصنف الثاني –يضيف ولد محمود- فيوفر مالك السفينة لهم الشباك ويتولي التموين وعندها يخصم ذلك من السعر فيصبح 600 أوقية للكيلو غرام الواحد من السمك”.
ومع أن الرحلات تختلف فترة بقائها في كل رحلة، ويختلف تبعا لذلك محصولها، وقد تصل –في بعض الأحيان إلى عشرة أيام، فإن العامل يكسب أجرا قدره 12000 أوقية في أدنى الحالات وقد يصل 50000أوقية في بعض المرات القليلة”.
حضور لافت للأجانب…
صراع البقاء الدائر بين العمالة الوطنية والأجنبية يؤدي لخلافات بين العمال (تصوير الأخبار)
عالي ولد موسي (حمال 17سنة) موريتاني يعمل في قطاع الصيد التقليدي بنواذيبو يغادر المنزل مع بزوغ الفجر ميمما وجهه شطر الميناء حيث تبدأ رحلته اليومية بحمل الشباك و قنينات الماء الكبيرة علي عربته بالإضافة إلي تنظيف الشباك، وهي عملية تتكرر مع كل رحلة جديدة، وعندما تؤول الشمس إلي الغروب يعود إلى منزل أهله وقد كسب من هذا الجهد الشاق مبلغ 1200 أوقية.
ولا يخفي عالي شكواه من مضايقة الأجانب الذين يقبلون بأي سعر و”في ذالك إضرار بالمهنة، وتخفيض لأسعارها يجعل الشخص مضطرا لمسايرته محافظة على القليل من المال..
بعض العمال الموريتانيين يتهم العمالة الأجنبية بأن عملها مجرد “استراحة محارب” أو على الأصح مهاجر في رحلة قوارب الموت التي تقتصر وجهة وصولها على جزر الكناري أو شاطئ المحيط جثة هامدة.
المنافسة بين العمالة الموريتانية والأجنبية، وصراع البقاء الدائر بينهما في مجال الصيد التقليدي، قد تنشأ عنها خلافات بين هؤلاء العمال تصل تارة حد التراشق بالكلام وأحيانا أخر تتطور لتصل درجة التشابك بالأيدي، وهو ما يؤدي لتدخل السلطات لفض النزاعات ومحاولة التغلب على مشكل يرى طرفه الموريتاني أن حله في تشريعات تعطي الأولوية في العمل للعمال الوطنيين.