جدول المحتويات
كانت فاطمة منهمكة في عملها في تهيئة الخضروات للزبناء دون أن تتأثر وتيرته بحديثها لـ"لأخبار"
وتزداد وتيرة الاستعدادات كلما اقترب الشهر الكريم، ويعتبر سوق المواد الغذائية الساحة الأبرز لهذه الاستعدادات، إذ تحرص الأسر على اقتناء حاجياتها من السوق، خوفا من صعود الأسعار الذي عادة ما يشهده الشهر الكريم، وخصوصا في المواد الأكثر استهلاكا كالحليب بجميع أنواعه والتمور والسكر…
وإذا كانت للأسر طريقتهم في الاستعداد لهذا الشهر الكريم، فإن التجار والشرائك العاملة في مجال الأغذية والخدمات المنزلية تكثف في فترته جهودها، وتسعى للاستفادة من الزيادة التي يشهدها الإنفاق طيلة رمضان.
محمد ماء العينين ولد المختار (بائع مواد غذائية) في سوق العاصمة قال للأخبار “أنا كتاجر أدعو إلى التسامح مع المواطنين في كل فترة وخاصة فترة “الصوم” في شهر رمضان التي تكلف البعض كثيرا من المال قد لا يكون بوسعه إنفاقه”.
وأضاف ولد ماء العينين “أن بعض المواد الغذائية تشهد إقبالا كبيرا في هذا الشهر منها علي سبيل المثال (الألبان بمختلف أنواعها ـ التمور ـ السكر ـ الدقيق) بينما يقل الإقبال على مادة “الأرز” طيلة شهر رمضان المبارك”.
واعتبر ولد ماء العينين أن أسعار المواد الغذائية في عمومها ليست مرتبطة بشهر معين بل تبقى تابعة لأسعار السوق الوطنية والدولية، مبديا تأثره كتاجر من الخطة الرمضانية التي قامت بها الدولة في شهر رمضان من السنة الماضية قائلا إن تلك المواد الغذائية التي شملها التخفيض خلال شهر رمضان الماضي شهدت نوعا من الكساد في متاجرهم وأن المستفيد الأول منها هو التجار الذين تعاقدوا مع الدولة، أو المستهلك الذي استفاد منها –هو الآخر- ويرغب الآن في تكرارها.
هاجس ارتفاع الأسعار يخيم علي السوق
محمد موسي ولد عبد الحي يتحدث للأخبار الرفق بالمواطن يجب ألا يرتبط بالزمان ولا المكان (تصوير الأخبار)
بشكل دائم في إفطار الصائم، فحتى الآن شهدت مادة الطماطم علي سبيل المثال ارتفاعا في سعرها حيث انتقلت من 200 أوقية خلال الأيام القليلة الماضية إلى 300 أوقية في الوقت الحالي، وهو ما ينذر بارتفاع مذهل ستعرفه مادة الخضروات -تقول منت أحمدو- في شهر رمضان الذي لا تفصلنا عنه سوي بضعة أيام”.
وتعيد فاطمة ارتفاع أسعار الخضروات إلى “تحكم التجار الكبار فيها حيث لا يبقى للتجار الصغار فرصة لتخفيض أسعار هذه المادة، لكن في مقابل ذلك تعمل الشركة الموريتانية للإيراد والتصدير “سونمكس” على الحد من أسعار الخضروات”.
اللحوم أساس وجبة رمضان..
فاطمة منت محمد العبد تشكو غلاء المعيشة في شهر رمضان (تصوير الأخبار)
صدف ولد التاه (بائع لحوم) تمنى “أن تنخفض أسعار اللحوم في شهر رمضان” مؤكدا أن الأمر يعود في النهاية لأسعار الماشية، والتي تتحكم فيها أطراف أخرى عدة، منها أصحاب الماشية أنفسهم، وكذا أسعار النقل وغير ذلك من العوامل المؤثرة في هذا السوق.
وأضاف ولد التاه “اللحوم في شهر رمضان تشهد رواجا لا بأس به حيث ترتفع نسبة الرؤوس التي أذبحها وأبيعها من ثلاث شياه في اليوم إلى مابين خمس وست شياه”.
وعن أثمان هذه المادة توقع ولد التاه أن تشهد انخفاضا في الغالب خلال الأيام المقبلة، مرجحا أن يكون السبب في ارتفاعها عائد –في بعض الأحيان- إلى التكلفة التي يتكلفها الجزار من أجل توفير هذه المادة”.
محمد موسي ولد عبد الحي (صاحب محل لبيع الغاز) قال “للأخبار” لقد بدأنا في الاستعداد لشهر رمضان المبارك، حيث ضاعفنا العدد الذي كنا نأخذ، كما أن معلوماتنا المتوفرة عن شركة “سوماغاز” تفيد أنها بدأت –هي الأخرى- في الاستعداد له حيث ضاعفت من مستوى إنتاجها وضاعفت كذلك من الكميات التي تبيعها للتجار.
وعن الأسعار قال ولد عبد الحي نحن نتسامح مع المواطنين في كل الفترات ولدينا أسعار للغاز على النحو التالي:
القنينة الكبيرة: 2000 أوقية
القنينة المتوسطة “النصف”: 960 أوقية
القنينة الصغيرة “الربع”: 440 أوقية
وأضاف محمد موسى “نحن لدينا اعتماد من الشركة ولا نبيع إلا نوعية الغاز الجيدة” داعيا الحكومة إلى مراعاة مصلحة المواطنين وأن تخفض لهم أسعار المواد الغذائية.
هل للمواطن من ملاذ..؟
فاطمة منت محمد العبد (متسوقة) رأت أن حلول الشهر الكريم فرض عليها توفير العديد من اللوازم التي كانت في الماضي في قائمة الكماليات، حيث قامت بشراء خنشة من السكر بينما كانت في الماضي تكتفي بشراء بعض الكيلوغرامات، لكنها فعلت ذلك كخطوة استباقية خوفا من أي غلاء قد تشهده أثمان المواد الغذائية خلال شهر رمضان، كما لاحظت فاطمة أن الأسعار بدأت تشهد ارتفاعا في الأيام الأخيرة حتى قبل بداية الشهر الكريم.