جدول المحتويات
الإمام الشيخ احمدو ولد امرابط إمام المسجد الجامع في نواكشوط (تصوير الأخبار-إرشيف)
وقال ولد أمرابط إن الشرع الحنيف أباح للمرأة أن تزاول من الوظائف ما لا يتعارض مع الضوابط الشرعية، داعيا التزام الضوابط الفقهية والشرعية ومنتقدا عدم الرجوع في القرارات العامة لرأي الفقهاء من ذوي الخبرة بالشرع والنبهاء ممن لهم خبرة بالواقع.
وقال ولد أمرابط وهو من أبرز المدافعين عن نظام ولد عبد العزيز أثناء الأزمة السياسية التي قاد إليها انقلاب السادس من أغسطس 2008 إن الوظيفة الأساسية للمرأة كونها سكناً للزوج يرتاح إليه”(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها).
وأضاف ولد أمرابط إنه يجب على المرأة “صيانة نفسها ممن عادته الميل إليها ممن ليس زوجا لها أو محرما”. وتحدث ولد أمرابط باستفاضة لمدة 50 دقيقة في خطبة الجمعة مستشهدا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية لتعضيض مذهبه.
وقال ولد أمرابط إنه لا يجوز للمرأة أن تتقلد الوظائف التي تُحتّم عليها السفر بغير محرم أو الخلوة بالأجانب، مشدداً على أن “الشريعة حرمت على المرأة أن تكون عرضة لنظر الأجنبي إلى محاسنها”.
وأضاف: ولا يبرر ذلك القول “إن القلب طاهرا لأن أطهر القلوب على الإطلاق قلوب نساء النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قلوب الصحابة رضوان الله عليهم” وقد خاطبهم الله تعالى بقوله : (وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب).
ودعا ولد أمرابط إلى استشارة أهل العلم بالشرع والخبرة بالواقع والصدور عن رأيهم وهو ما رأى فيه العديد من المراقبين انتقاداً ضمنياً واضحاً لبروز ستة نساء في حكومة الرئيس محمد ولد عبد العزيز من بينهم إسناد حقيبة الخارجية لسيدة.
وكان العلامة الفقيه الشيخ عبد الله ولد بيّه قد انتقد قبل تعيين الحكومة الجديدة بأيام قليلة في مقابلة مع يومية الشعب الحكومية “تعيين المرأة في بعض المناصب محاباة للغير وليس على أساس الكفاءة”، معتبرا أن ذلك “قد يكون نوعاً من الرياء في الديمقراطية”، على حد وصفه.
و دعا ولد بيه إلى تجاوز عقدة التخلف وخصوصا تخلف المرأة في العالم الإسلامي، مشددا على أن الأهم في الوقت الراهن هو التصدي للتخلف بالتنمية الاقتصادية ومكافحة الفقر ونشر الوعي والعلم وتحسين ظروف السكان من خلال توفير العيش الكريم لهم.