جدول المحتويات
تجد الفتيات في مثل هذه الأنشطة متنفسا بعد عام دراسي مرهق (تصوير "الأخبار")
“في المخيم-تضيف بنت الناجي- أستفيد الكثير وأقيم صداقات جديدة. صباح هذا اليوم شاركت في ألعاب عدة منها لعبة “شد الحبل” ولعبة “الكرسي” وألعاب أخرى كثيرة، وفد فزت مع “أسرتي” داخل المخيم بجائزتين حتى الآن وسنحصد المزيد إن شاء الله”.
إحدى الورشات داخل المخيم (تصوير "الأخبار")
"فتاة اليوم رائدة الغد"
ولملء الفراغ الذي يصاحب العطلة تحاول جمعيات ثقافية وشبابية إقامة مخيمات ومحاضرات وندوات. كانت هذه المحاولات تواجه مصاعب في البداية، لكن القائمين على هذه الجمعيات يؤكدون أن الإقبال عليها بدأ يكثر، وأن الشباب الموريتاني بدأ يدرك دورها ويحرص على الاستفادة منها.
"أجواء مختلفة"
ميمونه تنجذب إلى الجو الأخوي والطابع الترفيهي بالمخيم (تصوير "الأخبار")
ميمونة بنت إسلم (16 سنة) ترى في مثل هذه الأنشطة فرصة جيدة “لتغيير الجو الذي طبع السنة الدراسية” معربة عن ارتياحها لما تعتبره “الجو الأخوي الذي يجمع فئات مختلفة ومستويات متعددة” حسب قولها.
وتردف ميمونة “هذه أول مشاركة لي في مخيم صيفي. وما أعجبني فيه هو الجو الترفيهي الذي يطبعه. لقد دخلته وأنا أتصور أنه محكوم بجدية زائدة وضبط صارم، لكن الصورة كانت مغايرة لما تخيلته، إذ عشنا جوا ترفيهيا، وكانت روح الفكاهة تطبعه بطابعها الخاص” حسب وصفها.
غير أن ميمونة تأخذ على المخيم تأخر اختتامه المسائي “فالدوام يستمر حتى السابعة مساء، وهو وقت متأخر قليلا بالنسبة لمن سيذهب لوحده ولن يأتي أهله لاصطحابه”.
آن: أسعى لاكتساب مهارات جديدة (تصوير "الأخبار")
أما مريم آن (16 سنة)، والتي تشارك للمرة السادسة في مثل هذه الأنشطة، فترى أن تجربتها مع المخيمات دفعتها لعدم تفويت أي فرصة للمشاركة فيها، وهي تعيد الكرة اليوم على أمل أن تكتسب “مهارات جديدة وتقيم علاقات متميزة وتستفيد من تجارب ومهارات صواحبها”.
"أداة للتكوين"
بنت ابوه: الفتاة الموريتانية متعطشة للأنشطة الصيفية (تصوير "الأخبار")
وترى بنت ابوه أن جمعيتها استفادت من تجربتها حيث نظمت قبل ثلاث سنتين في مقرها المركزي “مخيما تجريبيا” اكتشفت من خلاله تعطش الفتاة الموريتانية لهذا النوع من الأنشطة. وتشير إلى أن الأسرة الموريتانية باتت ترى في مثل هذه الأنشطة فرصة جيدة لقضاء العطلة، “فهي تملأ الفراغ بما يفيد ويمتع”.
ولا تكتم الأمينة العامة لجمعية الفتاة إدراكها لكون الأرياف الموريتانية تحتاج أكثر من غيرها إلى المخيمات الصيفية غير أن الظروف المادية، كما توضح بنت ابوه، تقف في وجه الرغبة في الوصول إلى تلك الأوساط.
وبشأن الدعم الحكومي لهذه الأنشطة الصيفية تشير بنت ابوه إلى علاقات تربط جمعيتها بالوزارات ذات العلاقة بمجال اهتمامها، وخصوصا وزارة الثقافة وشؤون المرأة ووزارة التهذيب. لكن المشكلة –كما تشكو بنت ابوه- هي غياب المؤسسية في الإدارة الموريتانية. “الأمر يعود للأفراد، وقد يتعاون معك الوزير مثلا، لكن المحيطين به يمانعون. كما قد يحصل العكس”.