جدول المحتويات
سيدألمين رغم السنوات التي قضاها في الحي السكن فقد تجاوزته لجنة ترسيم الحي
أحلام محمود الله وجيرانه بسيطة تماما كبساطة أنماط العيش في حيهم الفقير وأهمها حلم الحصول على تشريع قطع الأرض التي يقيمون فيها منذ سنين عديدة، والتي لم يفلحوا في الحصول على تشريعها رغم تعاقب الرؤساء والحكام والولاة منذ أن نزحوا بسبب الجفاف من البادية إلى هذا الحي الفقير.
الحق في السكن: حلم صعب المنال
هكذا يعيش شباب وسكان الحي السكن في منطقة موبوءة فمن المسؤول؟
“لقد جاءتنا اللجان التي تعمل على تشريع القطع الأرضية في الحي الساكن، لكنهم رفضوا أن يشرعوا لنا هذه القطعة الأرضية التي نقيم عليها منذ 1994 والتي عليها ولد ثمانية من أولادي، وبالتحديد هنا داخل هذا الكوخ المتهالك، بدعوى أن هذه المنطقة ستكون مساحة عمومية في المستقبل، ومن أدرانا نحن قبل 15 سنة أن هذه القطعة الأرضية التي اخترنا الإقامة عليها ستكون ساحة عمومية.. أيّ عدالة هذه !! وإذا افترضنا صحة هذا الذي يدعونه، فلماذا لا يعطونا قطعة أرض بديلة، في حين وزعت العديد من قطع هذا الحي على غير المقيمين فيه أصلا!!؟
سيد ألمين ولد محمد فاضل، الذي يعمل على عربة يَجرّها حمار لبيع صهاريج المياه هو أحد جيران محمود الله، لا يعرف بالضبط السنة التي نزح فيها من البادية إلى الحي الساكن، لأنه لا يعرف السنوات والتواريخ كما يقول، لكنه يؤكد أن ذلك كان قبل المحاولة الانقلابية التي قام بها صالح ولد حننا.
يؤكد سيد ألمين أن لجان ترسيم الحيّ تجاوزته، لأنه يسكن في كوخ واحد صغير متهمين له بأنه جديد على المنطقة، في حين يؤكد بعض جيرانه أنه يسكن في هذا الكوخ منذ سنوات.
عندما سألنا سيد ألمين لماذا لا يشكو الأمر إلى السلطات الإدارية قال: لقد دخلت على الحاكم وعرضت عليه مشكلتي فلم يزد على أن قال لي: ماذا سأفعل لك أنا وأضاف بالحسانية:(ما شتكيت)، فماذا أفعل إذن سوى أن أشكو إلى الله.
الكهرباء والتشغيل.. مطالب جوهرية
خديجة وبعد أن شرعت لها الدولة قطعتها الارضية التي تقيم عليها منذ سنوات تحلم بتوفير الكهرباء والماء والتشغيل
حفصة بنت امبارك التي تعمل كبائعة للكسكس بالتقسيط، تطرح مُشكل البطالة بصفته مشكلاً أساسياً لحيّهم الفقير، وتؤكد من جهتها أن سكان هذا الحي يعانون بطالة مزمنة، ومن يعمل منهم يعمل فقط في الأعمال اليدوية التي تُدرّ دخلا يوميا لايكفي لإعالة أُسرهم الفقيرة، فأغلبهم يعمل حمالاً أو على عربات المياه، ناهيك عن أن العديد من الأُسر التي تقطن في هذا الحي تعيلها نساء يعملن أساسا في بيع الكسكس، وبيع الخضروات بالتقسيط (أنجايَ).
وعموماً، فأحلام المواطنين ومطالبهم في الحي الساكن تبقى في دائرة الولوج إلى الخدمات الضرورية أو الأساسية للإنسان كالسكن والبطالة والكهرباء والماء، ومن النادر أن تجد منهم من يهتم بالأمور السياسية أو الترفيهية.