جدول المحتويات
واعتبر أن التجاذب حوله ومهما كانت دوافعه سيهدد هذا الاتفاق بالانهيار، ويجعل كل الفرقاء السياسيين الذين ساهموا في إنجازه يتحملون مسؤولية ذلك، وهو ما قد يعرضهم لردة فعل قوية من الرأي العام الوطني ربما تنعكس سلبا على أرصدتهم السياسية، لأن الوضع السياسي الراهن لن يعد محل اهتمام الطبقة السياسية وحدها بل تجاوز ذلك إلي أن أصبح محل اهتمام كافة الطبقات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من الطبقات، مذكرا بزخم وقوة الاصطفاف السياسي في الاستحقاقات القادمة.
وأستغرب ولد الداه في تصريحه مرور أسبوعين كاملين على الاتفاق دون الشروع في تطبيق بنوده التي كانت محل إجماع موثق تم التوقيع عليه من جميع الأطراف، وبرعاية دولية معتبرة، مع إمكانية تسيير مرحلي لما تبقى من بنود معنوية غير موثقة، وأضاف مدير مركز العربي الإفريقي للإعلام والتنمية أن إطالة الأمد في عدم تنفيذ بنود الاتفاق تدخل البلد في مطبات وتشغل الرأي العام في مرحلة قد لا تجد من الاستعداد النفسي ما يمكن من مواكبتها، بل وربما تخلق أرضية سهلة لسيادة منطق لعبة المصالح الدولية التي تشكل في كل أبعادها الكثير من التهديد لدولة كدولتنا، وقد بدأت ملامح ذلك عبر توسع دائرة التشاور خلال الأسبوع الماضي حين شملت دولا قريبة وبعيدة.
وناشد محمد سالم ولد الداه كافة القوى الحية في البلد إلي التحرك السريع للضغط على كل الأطراف من أجل إخراج بلادنا من عنق الزجاجة محليا، وبإخراجها كذلك من الوصاية الدولية مهما كانت مبرراتها، وقال إنه ليس مقبولا أن يتم تسيير شؤوننا من خارج بلادنا، وأن يتم تداول حكومتنا ومجالس أمننا وغيرها من خارج حدودنا..مشيرا إلي أن البعد الاستراتيجي لبلادنا يشكل نقطة جذب لأطماع دولية عديدة تتصارع على النفوذ في منطقة الصحراء الكبرى ومنطقة شمال إفريقيا، منبها إلي أن كل المؤشرات تفيد بوجود تحرك دولي غير معلن مغلف بلعبة المصالح الدولية التي تتعارض بالضرورة مع مصالحنا الوطنية التي لن نحافظ عليها إلا بالإجماع والتوافق والوحدة.