تخطى الى المحتوى

بكارولد الشين للأخبار : النزاع مع ولد أحديد حسم وقصة العبودية مفبركة

جدول المحتويات

قال بكار ولد الشين ولد أسويد أحمد في حديث مع الأخبار “إن النزاع مع أحمد ولد أحمد حسم وإن دعاوي العبودية فبركة سياسية كانت تهدف بالأساس لتعطيل سير الأحكام الصادرة عن القضاء في نزاع عقاري بحت.

وعن علاقته بأحمد ولد أحمد قال إن أول مرة شاهد فيها “تكانت” (محل النزاع) كانت سنه قد تجاوزت الأربعين سنة قادما من الحوضين،قبل أن يعود إليها ثانية للإستقرار وقد تجاوز الخمسين من العمر فكيف يمارس الإسترقاق علي والد ولد أحديد وأشقائه ولم تجمعهما أرض قبل ذلك؟!.

وثيقة شراء الأرض من محمد الأمين ولد الحضرامي مطلع السبعينات وقد وقع عليها القاضي محمد يحي ولد الشيخ الحسين (تصوير الأخبار)

وثيقة شراء الأرض من محمد الأمين ولد الحضرامي مطلع السبعينات وقد وقع عليها القاضي محمد يحي ولد الشيخ الحسين (تصوير الأخبار)

وقال إن ولد أحديد ينتمي لمجموعة قبلية أخري وليس له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بأسرة أهل أسويد أحمد التي أتهمها بإسترقاقه وإنتزاع الأرض منه علي الإطلاق.

وعن القضية التي شغلت السلطات إبان المرحلة الإنتقالية (سنة 2006) ولاتزال تداعياتها قائمة قال ولد الشين إن أحمد ولد أحمد كان طرفا في نزاع عقاري منذ سنوات وقد أوهمه البعض بأنه قادر علي انتزاع الأرض منا لو حولها إلي قضية سياسية وهو ماحاول معه إبان مرحلة العقيد اعل ولد محمد فال.

وأضاف “لقد أتصل بمسعود ولد بلخير وآخرين وحملوه إلي العقيد اعل ولد محمد فال علي أساس أنه رقيق أنتزعت منه أرضه، وتم تشكيل لجنة حكومية رفيعة وأرسلت إلي عين المكان ضمت والي تكانت والحاكم ووكيل الجمهورية مع مفتش وزارة العدل القادم من نواكشوط للإطلاع ميدانيا علي الأوضاع قبل أن تتأكد من زيف التهمة وقد كاد ولد احديد يواجه تهمة الإبلاغ الكاذب والسجن لكن الأمور تمت تسويتها أنذاك”.
بداية النزاع العقاري
وعن بداية النزاع العقاري قال ولد الشين وهو يستعرض سلسلة من الوثائق الرسمية يعود بعضها لسنة 1921 إن الارض الحالية (محل النزاع) كان بكار ولد الشين قد أشترها من محمد الأمين ولد الحضرامي وهو أحد شيوخ المنطقة مطلع السبعينيات بعد أن تأكد من أنها ملك له وأطلعه علي الوثائق الرسمية لها والتي يعود تاريخها إلي سنة 1921 إبان المرحلة الإستمعارية وعليها توقيع الحاكم الفرنسي أنذاك وقد كان البعض علي شكل هبة معوضة وبحضور قاضي المنطقة محمد يحي ولد الشيخ الحسين .

وأضاف “لقد عملت فيها طيلة تسعة عشر سنة دون أن تكون هنالك أى مشكلة ،ولكن مع الفرز السياسي الذي عاشته المنطقة سنة 1989 (الإنتخابات البلدية الأولي) دفع بمجموعة من الأرقاء السابقين نحو منازعتي الأرض رغم أنهم ينتمون لمجموعة قبلية أخري وكان الشعار الذي رفعوه هو أنني غارستهم ولم أقسم معهم أو أن الأرض أصلا ليست لي علي الإطلاق وإنهم هم من أحياها ولذا توجهنا للسلطات الإدارية قبل أن ننتقل إلي القضاء”.

وثيقة إبلاغ بنهاية القضية وأمر بتنفيذ الأحكام بعيد نهاية النزاع العقاري سنة 2006 (تصوير الأخبار)

وثيقة إبلاغ بنهاية القضية وأمر بتنفيذ الأحكام بعيد نهاية النزاع العقاري سنة 2006 (تصوير الأخبار)

وقد توصل بكار – كما يقول محاميه – إلي تسوية قضائية مع تسعة أشخاص وتم شحب الشكوي من المحاكم بعد أن أقروا بأن القضية أنتهت بينما أصر خمسة آخرون علي الذهاب للقضاء بينهم أحمد ولد أحديد.

سلسلة من الأحكام قبل التنفيذ

ويقول محامي الأسرة الذي يمتلك وثائق القضية كاملة إن أول حكم صدر لصالح بكار ولد الشين كان سنة 2002 وتحديدا في 12-12-2002 عن محكمة المجرية الجهة القضائية المختصة ،وألزم ولد أحديد بدفع المصاريف القضائية بما أنه الطرف الخاسر للقضية .

وفي سنة 2003 أستأنف القضية أمام محكمة الإستئناف بنواكشوط وأنتهت القضية بحكم صادر عن المحكمة وجاء فيه تأكيد القضاة لقرار محكمة المجرية مع إلزام ولد أحديد بدفع الرسوم القضائية لأنه الطرف الخاسر.
وقد طالب ولد أحديد محكمة الإستئناف بالعودة عن قرارها وهو حق قانوني يكفله المشرع له لكن المحكمة حكمت بقبول الأمر شكلا ورفضه مضمونا وكان الحكم الصادر عنها نهاية مسار القضية أمام محكمة الإستئناف سنة 2005 مع أنه حكم له ساعتها بوقف التنفيذ قبل البت في الأصل المطروح أمام القضاء.

وقد حصل ولد الشين – كما يقول محاميه – علي أمر قضائي ينتفيذ الحكم الصادر عن محكمة المجرية سنة 2005 وهو الأمر الذي تعطل بسبب التعقيب أمام المحكمة العليا قبل أن تبت الأخيرة بتاريخ 12-6-2007 برفض التعقيب مضومنا وقبوله شكلا مؤكدة الأحكام القضائية السابقة.

نهاية القضية

ويقول بكار ولد الشين وهو شيخ طاعن في السن إنه لجأ للقضاء من أجل تنفيذ الأحكام الصادرة عنه وقد تم تنفيذها بالفعل مع توعيض أحمد ولد أحديد مبلغ 800 ألف أوقية عن جهوده في زرع بعض النخيل غير المثمرلكن الأخير رفض إستلامها رغم أن القضية حسمت بأعلي درجات التقاضي الموجودة وتم حسمها علي أرض الواقع بعد أن تأكدت السلطات أن ورقة العبودية التي يرفعها لا اساس لها بحكم عدم الإنتماء ولو لمجموعة قبلية واحدة يمكن التأسيس عليه في مثل هذه الحالات مطالبا الجميع بالإبتعاد عن تسيس النزاعات العقارية في مجتمع متعدد الفئات والأعراق.

الأحدث