جدول المحتويات
ملاحقة المتورطين في الانتهاكات باتت ضرورة "تربوية" في نظر ولد مسعود
وأضاف ولد مسعود “لا يوجد انتهاك لحقوق الإنسان أسوأ من الالتفاف على إرادة الشعب تلبية لرغبة ضابط، وتحت طائلة الإكراه العسكري” حسب وصفه.
وأكد ولد مسعود، في حديث ليومية “بلادي” الصادرة في نواكشوط، أن التزامه منذ ثلاثين عاما بقضايا حقوق الإنسان ودولة القانون يدفعه إلى الاعتقاد أن “إفشال الانقلاب اليوم هو أمر لازم من أجل إرساء الديمقراطية” مضيفا “وفي سبيل ذلك، فإن حياتي هي أمر هين” كما قال.
واعتبر ولد مسعود أن نجاح الانقلاب سيؤدي دون شك إلى تعزيز ما وصفه “الحلف التاريخي المسؤول عن العبودية والعنصرية والتمييز ضد السود والنهب الزبوني في موريتانيا”.
وأضاف بوبكر ولد مسعود إنه لا يملك أدلة على كون استهداف الشرطة له بالضرب أخيرا يأتي نتيجة “لأوامر عليا”، مضيفا “محمد ولد النجيب (الضابط الذي أشرف على ضربه) يمكن أن يكون مجرد منفذ لأوامر رؤسائه من أجل الانتقام من رئيس منظمة نجدة العبيد. كما يمكن أيضا أن يكون الأمر نتيجة مبادرة شخصية من شرطي متحمس عديم الخبرة وذي توجهات إقطاعية وذلك انتقاما من نشاطي ضد العبودية وكافة انتهاكات حقوق الإنسان”.
وتعرض ولد مسعود للضرب المبرح على يد شرطة مكافحة الشغب حين كان يشارك في مظاهرة مناهضة للسلطات العسكرية في نواكشوط وذلك في خطوة لاقت تنديدا من قبل المنظمات الحقوقية.
وأضاف ولد مسعود “إن انتقاداتي للمواقف التمييزية والعنصرية تثير الإزعاج لدرجة السعي إلى المساس بحرمتي الجسدية” حسب أريه.
وشرح ولد مسعود كيف تلقى ضربات محترفة على العنق تم توجيهها “من قبل متخصصين مدربين” مما جعله يفقد الوعي قائلا إن الأطباء شرحوا له أن أثرها كان يمكن أن يكون بالغا ومؤكدا عزمه ملاحقة الضابط المذكور.
وقال ولد مسعود إنه من المهم “لأسباب تربوية” ملاحقة المتورطين في الانتهاكات وخاصة من أفراد الشرطة والدرك والقضاة “حتى يتبين للمواطنين أن هؤلاء الأشخاص، مهما كانت رتبهم ومواقعهم، ليسوا فوق القانون الذي يتساوى أمامه الجميع” وفق رأيه.
وأردف “أقول لولد النجيب وأمثاله: إن حياة بوبكر ولد مسعود هي أمر رخيص، فلتزهقوها إذن لكن الحرب ستفضي إلى اختفاء النوع الاجتماعي الذي تنتمون إليه باستعلاء واحتقار للضعفاء وتجبر مرده الثقة في الحماية ضد القانون”.