جدول المحتويات
بعد تسعة اشهر من الإطاحة برئيس البلاد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله هل يكتشف المجلس الدستوري شغور منصب الرئيس أو عجزه عن أداء مهامه؟
وينص الدستور الموريتاني على أن رئيس مجلس الشيوخ الموريتاني يتولى تسيير شئون البلاد في حال شغور المنصب الرئاسي بموت الرئيس أو استقالته أو رفع الحصانة عنه من طرف محكمة العدل السامية التي تتولى محاكمة الرئيس والوزراء في حال تلبسهم بالخيانة العظمى.
غير أن الدستور لم يتحدث عن الواقعة التي تكرر حصولها في موريتانيا وهي الانقلاب العسكري على سلطات تكتسي شرعية انتخابية مصدرها صناديق الاقتراع.
وينتظر الموريتانيون التخريج القانوني الذي سيعتمده المجلس الدستوري الذي استمر يمارس عمله في ظل انقلاب عسكري على سلطات هي الأكثر شرعية من حيث شفافية الانتخابات ونزاهة الأدوات عبر تاريخ التجارب الانتخابية الموريتانية التي عانت طويلا من تزوير الانتخابات.
ويرى مراقبون من ذوي الخبرة بالقانون الدستوري الموريتاني أن المجلس يواجه صعوبات قانونية كبيرة لتخريج الوقائع الحالية من خلال صيغ دستورية وقانونية مقنعة خصوصا وأن المجلس سكت طويلا عن موضوع شغور المنصب الرئاسي من خلال سيطرة الجيش على السلطة ولم يعط أي موقف برفض الانقلاب أو محاولة تفسير شغور المنصب خلال الثمانية شهور الماضية مما يعني أن المجلس الدستوري يواجه أزمة مصداقية في موقفه الجديد الذي جاء نزولا عند رغبات السلطات العسكرية ولم ينبثق من نقاش قانوني موضوعي كما هو المفترض حسب رأي العديد من المراقبين.