تخطى الى المحتوى

نذر العطش في فصل الصيف كابوس موريتانيا الراهن !!

جدول المحتويات

تشهد العاصمة الموريتانية نواكشوط هذه الأيام حديثا عاما عن نذر أزمة عطش تهدد ساكنتها وهي أزمة دأب المواطن عليها كل ما اقترب فصل الصيف، وتتسبب هذه الأزمة في الارتفاع المذهل لأسعار المياه في العاصمة، حيث يبدأ عشرات النساء والأطفال والشيوخ بالتزاحم والتجمهر حول خزانات المياه، ، بينما يظل العشرات من أصحاب العربات (شاريتات) التي تجرها الحمير يتوافدون علي شكل صفوف مرصوصة بشكل دائم عند هذه الخزانات، وفي الغالب الأعم تكون الشاحنات الكبري حاضرة لنقل الماء إلي سكان الأحياء الغنية والمتواجدون في كل من حي “تفرغ زينه” و “لكصر” وهو ما يزيد من معاناة ساكنة الأحياء الشعبية التي لا تملك المال لشراء الماء وتخزينه وكالة “الأخبار” حاولت رصد بداية الأزمة المرتقبة من مقاطعة توجنين، ونقطة توزيع المياه إلي الأحياء الغنية عند ملتقي طرق “كرفور مدريد”.

هاجس العطس يسيطر علي السكان

الخوف من الوقوع في أزمة عطش شديدة في العاصمة نواكشوط هاجس لم تخفيه “خيت منت محمد” التي قالت لموفد “الأخبار” بكل أمل وألم أنها ربة أسرة تظل منذ أيام تبحث عن بائعي براميل المياه علي الطرق، وبعد كثير من البحث تستطيع “خيت” إيجاد أحد أصحاب العربات (شاريتات) لكنها تفاجئ بعد ذلك بالسعر المرتفع للماء والذي لم تستطع “حسب حديثها” علي الاستمرار في شراء الماء به، حيث تشتري البرميل الواحد ب 500 أوقية وهو سعر تقول أنه يذكرها بأزمة الماء الذي تتعرض له العاصمة كل صيف، وتطالب “خيت” ممن تسميهم المعنيين بالأمر إيجاد حلول ناجعة من شأنها أن تجنب المواطن من التعرض للعطش، وتضيف منت محمد قائلة أنا لدي عدد من الأولاد الصغار الذين لا يتحملون العطش وليس لدي ما أقابل به ارتفاع الأسعار وندرة المياه سوي الصبر والاتكال علي الله وإبلاغ الدولة أننا في وضع متدهور من ناحية الحصول علي (الماء) الذي طالت أزمته في البلد منذ فترة طويلة لم يجد فيها المواطن من يقف إلي جانبه في توفير الماء الذي يمثل عصب الحياة كما نسمع في (المثل.)

وغير بعيد من “خيت” التي تسكن في منطقة (بوحديد) بمقاطعة (توجنين) توجد جارتها السيدة فاطم منت محمد العبد التي رفضت تصويرها لكنها كشفت هي الأخرى عن معاناة لا تختلف كثيرا عن معاناة سابقتها، حيث قالت إن الفقر والبطولة التي تعاني منهما هي وأفراد عائلتها لا يتحملان زيادة عليهم نشوب أزمة مياه هي في الأصل موجودة ولم تغب حسب منت محمد أمبارك لأن أسعار الماء ظلت منذ الصيف الماضي في وضعية متقاربة وان كان الماء في بعض الحنفيات لم ينقطع لكن أصحابها لم يوفروه بأسعار جيدة، وتدعو “فاطم” إلي الضغط علي أصحاب الحنفيات والقائمين عليهم من أجل تخفيض الماء

أصحاب العربات يطالبون بتخفيض سعر الماء..

أزمة المياه التي باتت قاب قوسين أو أدني من النشوب حسب شهادات بعض المواطنين لم ترك لأصحاب العربات من الأمل في الاستمرار في المهنة ما يمكنهم من السكوت حيث نقص المياه من الحنفيات أصبح يؤرقهم ويجعلهم في أزمة ما وغذاء.
حمزة ولد أحمد صاحب عربة (شاريت) يحكي للأخبار ظروفه المعيشية كمواطن لم يجد من المهن إلا بيع الماء ويقول ولد أحمد أن تعامل أصحاب الحنفيات معه ومع زملائه في المهنة تعامل مجحف حيث تباع لهم البراميل بثمن يصل إلي 100 و 150 أوقية وهم الذين يبيعون البرميل ب 400 إلي 500 أوقية في أوقات يندر فيها كهذه الفترة بالتحديد ومعاناتهم هي أن الواحد منهم لا يتجاوز معدل عدد البراميل التي يحصل عليها يوميا 20الي 3 براميل وهو ما يقارب 1000 أوقية إلي 1500 أوقية وهذا المبلغ يتقاسمه مع صاحب العربة (شاريت) ويبقي له هو ما يقارب 400 أوقية 600 أوقية وهو يعيل علي أسرة في ظل ارتفاع أسعر المواد الغذائية، ويضيف “حمزة” لم نري من قبل من يتحدث عن هذه الشريحة من المواطنين حتى أصبح في مخيلتنا أننا غير مواطنين وغير معنيين بما يتحقق للمواطنين من الحقوق والواجبات.
وفور حديث حمزة تجمع عدد كبير من أصحاب العربات وانهالت الشكاوي والطلبات التي يرغب هؤلاء قي تحقيقها والتي من بينها تخفيض سعر برميل الماء وكذا تمكينهم من الحصول علي عدد كبير منها كل يوم.

نقاط التوزيع قد تتوقف

في منطقة “كارفور مدريد” وعلي الطريق الرابط بينه وبين مقاطعة “لكصر” توجد أعداد كبيرة من الشاحنات الكبري التي تتواجد يوميا في احدي أكبر النقاط التي بتوزيع الماء لصالح الشاحنات (سيتيرنات) يظهر حجم أزمة المياه لدي العالمين فيه نقطة التوزيع “دحمد ولد الفالح” المشرف علي تنظيم الشاحنات وتوزيع الماء عليها قال “للأخبار” أنه يتولي هذه المهنة منذ سنة 1996 وقد عايش كل أزمات العطش التي تتعرض لها العاصمة نواكشوط منذ تلك الفترة وأكد ولد الفالح أن الصيف الماضي كان حجم الأزمة أقل من السنوات الماضية التي شهدت تفاقما كبيرا للعطش وتضرر منه المواطن بشكل كبير حيث حاولت الحكومة برئاسة سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله حسب رأيه في السنة الماضية بشكل كبير علي التغلب علي مشكلة الماء، واليوم ونحن نتحدث يضيف يشهد الماء نقص كبير حيث عدد الشاحنات بدأ يتزايد والماء غير موجود،
وعن الأسعار يقول ولد الفالح أن سعر الطن الواحد بلغ 500 أوقية بدل 300 أوقية وهو ما جعل سعر 10 طن من الماء ب 13 ألف أوقية حيث في السنوات الماضية كان التعامل في السعر مع الزبون علي أساس الاتفاق، لكن البلدية في سنة 2006 تدخلت وحددت الثمن ولذلك ارتفع سعر الماء ونحن هنا نخشي من توقفنا عن العمل نتيجة الأزمة التي تلوح في الأفق.

لدي المعنيين ما يبررمظاهر العطش

وكالة أنباء “الأخبار” وفي محاولة منها لكشف أسباب أزمة المياه التي تتعرض لها العاصمة نواكشوط، كل ما بدأ الصيف يقذف بثقله وارتفاع درجات حرارته علي المواطنين التقلت بعمدة توجنين محمد الأمين ولد الشريف أحمد الذي قال إن عملية توسيع ضخ المياه الذي تتولي الإشراف عليه شركة (سونلك) علي طريق الأمل والتي تستمر طوال شهرين تسببت في نقص كمية المياه التي تضخ حيث نقصت بمعدل 10 ساعات يوميا وهو ما نجم عنه حسب العمدة نقص في المياه ظهرت ملامحه علي سعر الماء وقد تضررت بالفعل بعض أحياء المقاطعة من نقص المياه وارتفاع الأسعار.

الأحدث