جدول المحتويات
ويضيف أحد العمال”إننا نباشر مهمة خطرة بدون أي ضوابط صحية أو أدوات تقنية تمكن من تقليل المخاطر المحتملة جراء التعرض للملابس التي تعود في بعض الأحيان لمرضى أمراضهم معدية إضافة أن الجهات الإدارية التي تتولى الإشراف على القطاع لا تهتم إلا بجانب واحد هو جانب الجباية دون أن يكون ذلك بمقابل خدمات تؤديها”.
البلدية والضرائب أكبر تحد يواجه المهنة
ويضيف الغسال محمد “ماذا يريدون منا هل يريدون أن نشرب الغسيل أم ماذا نفعل؟ ولماذا لا يأتون بحاويات أو خزانات لإفراغه فيها ؟ وبالتالي لا يبقي أمامنا إلا أن نفرغه في الشارع، والمشكلة الثانية هي ارتفاع أسعار مواد الغسيل من ماء وصابون وعلك “صمغ” وجافيل… وكذلك الغبار الذي يضطرنا في بعض الأحيان إلي إعادة غسل اللباس مرة ثانية أو تأجيل تنشيفه لحين انجلاء الغبار أو تأخير غسله أصلا، أما فيما يخص الأمراض المعدية فقال أن بعض الزبناء لا يخبرونهم ببعض أمراضهم وهو ما يسبب لهم أمراضا مثل بعض الحبوب علي اليدين والأزناد، والمرض المعروف شعبيا بـ “بواشديك”.
ثلاث مشاكل كبرى بدون حل
أولا: الأوساخ (ماء الغسالة ) ونتعامل معها بثلاث طرق هي:
1- إقامة حفير في الشارع لإفراغ الغسالة وهو ما يسبب أذى للمارة والسيارات التي ربما تقع في إحدى الحفر ، هذا فضلا عن الرائحة الكريهة التي تنتج عن تراكم الأوساخ في الحفرة.
2- أما الطريقة الثانية فهي إعطاء الغسيل لبعض أصحاب الحمير ليفرغوه في مناطق فارغة فيتجهون لبعض الأحياء ، وهو ما يسبب أذي لأصحاب ذلك الحي.
3- أما الطريقة الثالثة فهي صب الأوساخ في الشارع فالتراب والرياح والشمس كفيلة بمسح أثره كل يوم.
وأضاف “السالك” إن البلدية أخذت منهم الكثير من المال -علي دفعات متفرقة ومازالت تأخذها – لتعطيهم خزانات لتفريغ غسيلهم، ولكنها لم تعطيهم لحد الساعة أي خزانات لحل هذه المشكلة.
ثانيا: تعليق اللباس في الشارع وهذه المشكلة لا تقل خطورة عن سابقتها فنحن والبلدية في حرب مستمرة، فهم لم يوفروا لنا ما نعلق عليه الثياب حتى تجف ونحن ليس لنا مكان لنعلق عليه ثيابنا ، وبالتالي فنحن كما قلت في شد وجذب مع البلدية .
ثالثا: أما المشكلة الرئيسية الثالثة التي نواجهها فهي مشكلة شح المياه وندرتها وزيادة علي ذلك فإننا نستخدمها بكثرة وإسراف لابد منه.
لا وسيلة للوقاية من العدوى
الغسال عالي عاتب على وسائل الإعلام
والزبناء وأصاحب الدار لا ينصفونه ويظنون أنه يكدس الأموال علي الأموال، فالقميص الذي كان يرجوا من غسله 50 أوقية صار عليه أن يبحث عن ثمنه بعد ضياعه. أما المشاكل فهي نفس مشاكل سابقيه، غير أنه يدعوا إلي جمع الغسالين في صعيد واحد مما يسهل مهمتهم ويجعلهم يصبون أوساخهم في مكان واحد لتفرغ بعدما تمتلئ .
أما “عبد الله” فأضاف أنه مما يزيد التكاليف عليهم أن بعض الزبناء يتركون لباسهم لأسبوع أو أسبوعين وحتى لشهر ،وأنهم لو كانوا أخبروهم بهذا لما كانوا قبلوا به فالحانوت يطالبهم ب(مواد الغسيل) والكراء ب(15.000)أوقية علي الأقل، والعامل ب(20.000) أوقية علي الأقل، والكهرباء والمكواة تستنزف الكهرباء، والماء..إلخ
أما الغسالات الحديثة فقد أكد لنا من التقينا بهم بأنهم لا تنافسهم علي الإطلاق وكل يحظى برزقه أما الأرباح فهم مجمعون علي ضآلتها إن وجد أصلا.
وضع ضوابط تنظيمية للمهنة مطلب ملح