تخطى الى المحتوى

الأخبار ترصد تخلص نواكشوط من أحيائها العتيقة (تقرير)

جدول المحتويات

منظر عام لمباني حي "ابلوكات" في نواكشوط قبل الهدم (تصوير الأخبار)

منظر عام لمباني حي "ابلوكات" في نواكشوط قبل الهدم (تصوير الأخبار)

شرعت السلطات الإدارية بنواكشوط في تحطيم أقدم مباني العاصمة الموريتانية الواقعة وسط المدينة والمعروفة شعبيا بـــ”أبلوكات” حيث كانت وز
الموريتانية قد تولت بيع هذه المباني العتيقة التي شيدت أول مرة في ظل الإدارة الاستعمارية الفرنسية حوالي 1959
وتعويض ساكنتها.
وكانت الحكومة الموريتانية قد باعت هذه المنطقة التي تقع في مكان حيوي وسط العاصمة لمستثمرين عرب من بينهم شركة الديار القطرية التي ستقيم فنادق ومنشئات إستثمارية في المكان كما ستقيم الحكومة مقرات ومنشئات تابعة لها في نفس المكان.

مراسل الأخبار سأل المشرف على تفريغ “أبلوكات” بومدينة ولد أبات عن هدف تفريغ المكان فأوضح أن هذه المنطقة الحيوية التي تقع وسط العاصمة سيتم تأهيلها لتعكس مستقبلا الوجه اللائق للعاصمة نواكشوط وقد تم ذلك من خلال إبرام عقود استثمارية مع جهات عربية لإعادة تأهيل المكان وتوظيفه لخدمة الوجه المناسب للعاصمة

منظر عام لمباني حي "ابلوكات" في نواكشوط أثناء الهدم (تصوير الأخبار)

منظر عام لمباني حي "ابلوكات" في نواكشوط أثناء الهدم (تصوير الأخبار)

وأضاف :” ستقيم الحكومة الموريتانية مقرات للحكومة والوزارة والإدارات المركزية وقد تولت تعويض المواطنين من خلال منح كل أسرة قطعة أرضية 2200.000 ألف أوقية كتعويض عن البيوت والمساكن في هذه المنطقة” التي سكنتها الأجيال الأولى من الإداريين الذين عملوا مع الإدارة الفرنسية خلال الاستعمار وكذا مع الحكومة الموريتانية بعد الإستقلال1960.

بعض سكان الحي لا يصدقون كيف سينتقلون من وسط المدينة لأطرافها ويداخلهم حزن على تحطيم جدران ضمت أفراحهم وأتراحهم(تصوير الأخبار)

بعض سكان الحي لا يصدقون كيف سينتقلون من وسط المدينة لأطرافها ويداخلهم حزن على تحطيم جدران ضمت أفراحهم وأتراحهم(تصوير الأخبار)

مراسل الأخبار سأل بعض السكان الذين أكدوا فعلا أنهم أستلموا التعويض غير أنهم لا يخفون تعلقهم بالمكان الذي عاشوا فيه زمنا طويلا وسط العاصمة نواكشوط وتقول السيدة ياي صو إنها تتعلق بهذا المكان الذي عاشت فيه وألفته ونسجت فيه ذكرياتها وهي ستستبدله بآخر في البصرة إن مشاعرها نحو المكان بادية.
أما زميلتها كادياتا فتشاطرها الرأي فهي ترى أن هذا المكان جميل وقريب إلى الأسواق المركزية وهي منشدة إليه غير أن إستلامها التعويض عنه ونظرتها للمستقبل تجعلها تتقبل بصعوبة القبول بالأمر الواقع.

وتعرف العاصمة نواكشوط التي أحتفلت السنة الماضية بذكرى مرور 50 سنة على تأسيسها إكتظاظا كبيرا وضيقا في المنشئات والأحياء الإدارية التي أنشئت على عجل لعاصمة شعب ريفي بدوي لم يألف حياة المدن وما يزال منشدا نحو ماضيه في أغلب فصول السنة خريفا وشتاء وإن أنحاز صيفا للمدينة والحضر وتعلق بها أكثر كما يقول للأخبار أحد المتابعين لنمو العاصمة نواكشوط وتطورها الحضري

الأحدث