تخطى الى المحتوى

لجنة برلمانية تنتقد تسيير البلاد خلال المرحلة الإنتقالية

جدول المحتويات

رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية العقيد اعل ولد محمد فال

رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية العقيد اعل ولد محمد فال

قالت لجنة المالية بالبرلمان الموريتاني خلال دراستها لتقرير محكمة الحسابات الموجه للبرلمان الموريتاني قبيل مصادقته على قانون مشروع التسوية لميزانية 2006 إن الأموال الكثيرة التي أنفقت على تصفية الدين الداخلي لموريتانيا لم تغن عن ظهور تلك المديونية من وقت لآخر مما يدعو للتساؤل عن مدى نجاعة تلك المقاربة أو على الأقل تنفيذها.

وقالت اللجنة البرلمانية التي ترأسها النائب عن الحزب الجمهوري منتاته بنت حديد و المعنية بمراجعة تقرير محكمة الحسابات إن:”سنة 2006 بالذات كانت سنة زاهية بالنسبة لموريتانيا.والواقع أن البلد استفاد، بالإضافة إلى ما جناه من استغلال النفط لأول مرة، من موارد استثنائية هي:

– علاوة بقيمة 100 مليون دولار متأتية من اتفاق المصالحة المشهور مع شركة وود سايد.
– إتاوات بقيمة 13,3 مليار أوقية مرتبطة باتفاق الصيد مع الإتحاد الأوربي
– 23،8 مليار أوقية متوقعة أصلا من بيع تراخيص في مجال الاتصالات.
ويضاف لما سبق قبول موريتانيا ضمن المستفيدين من مبادرة تخفيف الدين المتعدد الأطراف والتي سمحت للبلد بتوفير ما قدره 21278025578 أوقية .

وخلص التقرير ، الذي يبدو أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز اعتمد عليه في اتهامه لرئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بالفساد ، إلى القول “وقد كان من المنتظر أن تستثمر هذه الموارد الاستثنائية (الظرفية بغالبيتها) في مشاريع ذات أهمية علي اقتصاد البلاد وحياة المواطنين”.
ودفعت محكمة الحسابات في تقريرها المدين لفترة المجلس العسكري السابق إلى القول “الواقع أن أي مشروع للبنى التحتية لم يتم إنجازه خلال هذه السنة”.

ورغم أن البرلمان الموريتاني الذي أجاز مشروع قانون التصفية النهائية لميزانية 2006 وهو ما يعني رسميا إبراء ذمة الحكومة إلا أنه نص على أن إخلاء الذمة لا يعني “المسؤولية الفردية للمحاسبين والآمرين بالصرف ، وإنما يتعلق بمسؤولية الحكومة الجماعية”.

وكان رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز قد اتهم سلفه رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية العقيد اعل ولد محمد فال صراحة بالفساد إبان فترة حكمه وقال إن أموال الدولة الموريتانية أهدرت خلال المرحلة الانتقالية وبقيت الديون تلاحق الدولة، مهاجما ما أسماه رموز الفساد وهو أول اتهام بشكل علني للأخير.

الأحدث