جدول المحتويات
وما كادت الأطراف المسيسة من الأئمة تفقد توجيهات الحزب الحانية حتى أندلعت حرب المؤتمرات والمؤتمرات المضادة وصراع التمثيل والأحقية فيه وشهد العام 2007 مؤتمرات رابطة الأئمة التي قادت في النهاية إلى إقصاء القيادة القديمة التي سيطرت على قيادة الفعل السياسي للأئمة والذي جسد منذو العام 1992 دعما مطلقا للحزب الجمهوري وقيادته غير أن القيادة الجديدة للرابطة بدأت منذو عدة أشهر تواجه صعوبات متعلقة بما تعتبره تدخلا من طرف وزراء التوجيه الإسلامي بالإستيلاء على مخصصاتها المالية وتجييرها لصالح بنود أخرى لم تقرر في بنود الصرف المحددة في القانون المالي وتطورت الأمور في عهد الوزير الحالي الذي ينتمي للحقل الديني إلى اتهمات تتعلق بالفساد ما فتئت مثار جدل واسع انتقل إلى الإعلام في شكل سجال مفتوح بين الوزارة والرابطة.
الروابط والسياسة
روابط الائمة التسيس والتمويل
وحول الموقف من اللقائات السياسية التي يجريها أعضاء بالمجلس العسكري ببعض الأئمة حول ملف الإرث الإنساني وعلاجاته اعتبر ولد زكرياء أن “لاعلاقة لرابطته بهذه اللقاءات مع أن الأئمة بحكم وظيفتهم الإرشادية والإصلاحية يقمون فعلا بالنصح والتوجيه للصلح بين الناس وهم مستعدون للتعاون مع الجميع في هذا الصدد والشرع الإسلامي راعي حقوق الإنسان بأفضل بكثير من القوانين المدنية الوضعية.”
وحول إشكالية التمويل في ظل تعدد الروابط اعتبر ولد زكريا أن:” هذه فعلا إشكالية قائمة لأن قناعة الممولين بهذا القطاع الحيوي ضعيفة وفي حال وجود التمويلات القليلة أيضا تثار كل هذه الصراعات والمشكلات ولاشك أن علاج مشكلة التمويل سيكون صعبا خصوصا في ظل تعدد الروابط التي ستضعف قناعة الدولة والجهات الأخرى المانحة
رابطة لم الشمل تهدف إلى تحقيق مسعاها
وحول موقفه من قضية التسيس أضاف أمين ولد البشير:” نحن التقى مكتب رابطتنا بالرئيس وسنسعى لتحقيق مايخدم المصلحة العامة في إطار لم الشمل وسنتعامل مع مختلف الجهات والرابطة ليست سياسية وليست مع طرق ضد طرف آخر”.
وعما إذا كان للرابطة دور في اللقائات التي أجراها بعض أعضاء المجلس العسكري مع الائمة حول ملف تصفية الإرث الإنساني اعتبر أن “لاعلاقة لهم بهذه اللقاءات مع الرابطة تسعى للصلح وتمتين روابط الوحدة بين المسلمين وأفراد المجتمع الواحد”.
وعما إذا كان للرابطة موقف من الإتهمات الموجهة للوزارة بوجود الفساد اعتبر “أن الرابطة لاتحمل أي طرف مسئولية عن الفساد ولا علاقة لنا بهذه الإتهمات التي نرى أنها لاتناسب الأئمة”وأضاف :”لانحمل أي أحد مسئولية في هذا الصدد والرابطة ليست طرفا وأيدينا ممدوة للجميع من أجل لم الشمل وتجاوز هذه الوضعية”.
وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن صراع الأئمة سيبقى متواصلا مع ما سيلحقه بسمعة الإمام والواعظ من تشويه وحرج كما أكد للأخبار أحد المراقبين لتطورات المجال الديني في موريتانيا حيث سيصنف الصراع دائما على أنه صراع على المال والسياسة أي بالتعابير الدينية صراعا بين الوعاظ على الدنيا المذمومة في نصوص م الدين ومفاهيمه.