تخطى الى المحتوى

ولد عبد العزيز يهاجم نظام الرئيس المخلوع ويتهمه بـ"الفساد"

جدول المحتويات

الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس العسكري الحاكم (ارشيف الأخبار)

الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس العسكري الحاكم (ارشيف الأخبار)

انتقد الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا ، والذي يزور ليبيا منذ يوم أمس الأربعاء، نظام الرئيس المعزول سيد محمد ولد الشيخ عبدالله بشدة، واصفا إياه بـ”نظام تكريس الفساد”، محملا من سماهم بـ”الاطر الموريتانيين” كامل المسؤولية عن”عبثية المشاريع التى أفسدهاالأطر الموريتانيون وليس الأجانب، مع أن الشعب الموريتاني هو الذي كون هؤلاء الأطر على نفقته”، وفق تعبير ولد عبد العزيز.
وأضاف أن من بين أهداف مجلسه العسكري من الانقلاب الذي سماه بـ”الحركة التصحيحية”:”وضع حد للفساد الذي جربناه منذ الاستقلال حيث صادرت أقلية (رئيس ومجموعة من الأطر) قرار الشعب الموريتاني وثرواته، مما أدى، رغم توفر الوسائل، إلى عرقلة جميع جهود التنمية وتدني خدمات التعليم والصحة والبنى التحتية”.
وكان ولد عبد العزيز يتحدث في خطاب مطول بثته وسائل الإعلام الموريتانية الرسمية ألقاه أمام الجالية الموريتانية المقيمة في ليبيا.

وخاطب ولد عبد العزيز ممثلي الجالية قائلا: “أؤكد لكم أن التغيير الذي حصل فى موريتانيا فى السادس أغسطس 2008 ليس ضد قبيلة أو فئة وهو لمصلحة بلدكم، الذي كان وقتها يتخبط في ورطة نتيجة لاستشراء الفساد الذي أنقذناه منه سنة 2005، أملا فى أن يتولى الشعب زمام أموره بشكل ديمقراطي وشفاف ووقف الفساد الذي كان سائدا منذ ما يزيد على 20 سنة”.
وأوضح أن مسؤولية ذلك الفساد يتحملها “الحكام الذين كانوا يتولون البلد ويمتهنون الفساد العشوائي، الذى طال حتى الأخلاق والقيم وموارد البلد وإمكانياته وأفقر الشعب بشكل مدقع أصبح معه من أفقر الشعوب”.
وقال ولد عبد العزيز أيضا: “إذا قارنا بلدنا مع البلدان المجاورة وامكانياتها، نجد أنه لا يمكن أن يكون فقيرا لأن عدد سكانه لا يتجاوزون ثلاثة ملايين نسمة، وإمكانياته كبيرة لكن الأمر يتعلق بفساد امتهنته أقلية من الأشخاص وقفت حجر عثرة في وجه تقدم الدولة وفي وجه كل جهود التنمية”.
وأضاف:”عندما تولد لدينا الأمل سنة 2005 في أن الامور ستتجه صوب الإصلاح، وجدنا البلد للأسف الشديد رغم تنظيم انتخابات شفافة وواضحة، فريسة لنفس الأشخاص، وطفق الرئيس المنتخب خلال عام واحد من التسيير الفاسد إلى التحالف مع نفس الأشخاص والتمالؤ معهم على ذلك بعيدا عن المصلحة العامة وعن إرساء تنمية عادلة”.
وأشار ولد عبد العزيز إلى أن ما سماه بـ “حركة التصحيح” جاءت من اجل “إعادة البلد إلى الطريق الصحيح ووضع حد للفساد وإرساء التنمية خاصة أننا نتوفر على إمكانيات كبيرة، كما جاءت للحكم أقلية كانت تسير البلد منذ عهد الاستقلال من أجل تحقيق مصالحها الشخصية ومآربها الذاتية”.
وشدد ولد عبد العزيز على القول بضرورة “وضع حد للفساد الذي جربناه منذ الاستقلال حيث صادرت أقلية (رئيس ومجموعة من الأطر) قرار الشعب الموريتاني وثرواته، مما أدى، رغم توفر الوسائل، إلى عرقلة جميع جهود التنمية وتدني خدمات التعليم والصحة والبنى التحتية، وعبثية المشاريع التى أفسدهاالأطر الموريتانيون وليس الأجانب، مع أن الشعب الموريتاني هو الذي كون هؤلاء الأطر على نفقته”.
وأضاف: “الشعب الموريتاني شعب مسالم يتعين عليه أخذ مسؤولياته والوقوف في وجه كل من يريد تبديد المال العمومي سواء كان رئيسا أو واليا أو حاكما أو غيرهم، لأن مبرر وجود السلطة ليس سوى المصلحة العامة وخدمة الشعب”.
وقال إن السياسة التى كانت منتهجة “فاسدة تماما وتتمثل في الالتفاف الأعمى وراء كل رئيس قادم والتصفيق له، ويجب وضع حد لتلك السياسة وتثمين الإصلاحات الفعلية وتكريس الفعل الذي يعنى بالمواطن ويعتمده غاية وحيدة، ويجب ان لا نساند ولا ننتخب ولا نقف وراء من يفسد المال العام و يبدد موارد الشعب الموريتاني وإذا انتخبنا خطأ من هذا ديدنه يجب أن لا نتركه يفسد وإذا تمادى علينا تنحيته”.
وأضاف أن الشعب الموريتاني “لا يستحق هذه الوضعية، وعليه الآن أن ينظر فى الانتخابات المقبلة إلى من هو أهل لتولي أموره بنزاهة وشفافية وعدالة بعيدا عن القبلية والمحاباة لأن الأمر يتعلق بمصير البلد”.
وأوضح أن المسؤولية فى هذا الصدد “مسؤولية الشعب الموريتاني الذي عليه أن يختار من يريد الإصلاح بعيدا عن المفسدين والمجرمين وأن يعمل على أن لا نعود إلى الوضع الذي كنا فيه سابقا والذي تسبب فى عزلة الشعب وتهميشه”.
وأكد ولد عبد العزيز أن الحديث عن فرض حصار أوعقوبات على بلادنا مجرد أوهام وضرب من الخيال في أذهان بعض الأشخاص الذين فقدوا مسؤوليات تقلدوها في البلد وطالما عملوا من خلالها على تحقيق مصالحهم الشخصية بعيدا عن خدمة الشعب، ويلجأون اليوم إلى بث الشائعات المغرضة، لأن مصلحتهم تتعارض مع مصلحة الشعب والأجيال القادمة.
وأضاف أن “موريتانيا بإمكانياتها وبمنأى عن هؤلاء، ليست في خطر وكلها أمل في تحقيق البناء والتنمية”، وفق تعبيره.
ودعا ولد عبد العزيز جميع الموريتانيين في الخارج إلى الإقبال على التسجيل في السفارات والقنصليات الموريتانية، من أجل اختيار الأصلح لقيادة بلدهم وبنائه وتغيير المسلكيات فيه.
وقال إن المجلس الاعلى للدولة، الذي يتزعمه ، قرر لأول مرة فى تاريخ البلاد اشراك جالياتنا في الخارج فى الانتخابات ووضع حد لحرمانها من حق التصويت.
وأشار إلى أن الدولة بصدد إنشاء شركة خطوط جوية وطنية ستضع في أولوياتها حل المشاكل المطروحة في هذا المجال، وتنظر بشكل خاص في إمكانية فتح خط مباشر بين موريتانيا والجماهيرية، أو خط ظرفي في فترات العطل.
وأمر رئيس المجلس العسكري السفير الموريتاني في طرابلس أن يكون قريبا من الجالية وأن يفتح أبواب السفارة أمامها لأن “مبرر إنفاق أموال طائلة على فتح سفارات في الخارج هو خدمة المواطنين”، مؤكدا أن مطالب الجالية في مجملها ستتم دراستها وإحصاؤها من طرف السفير قبل تقديمها إلى الحكومة لإيجاد الحلول الملائمة لها، خاصة منها المطالب المتعلقة بالتعليم والصحة والعلاج.
وبخصوص المطالب التي تقدم بها أفراد الجالية للحصول على قطع أرضية، قال الجنرال ولد عبد العزيز إن موريتانيا بلد شاسع وأن السلطات ستدرس المطالب المتعلقة بهذا الشأن، مبرزا أن البلد مفتوح أمام استثمارات أبنائه في الخارج.

الأحدث