جدول المحتويات
اعتبرت مبادرة “من أجل موريتانيا” الاجتماع الذي عقد امس الجمعة في العاصمة الفرنسية باريس صفعة جديدة لقادة المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا.
جاء ذلك في بيان نشرته زوال اليوم السبت 21فبراير 2009 اكدت من خلاله أن “إفشال الانقلاب أصبح مسالة وقت ” وأن المجلس العسكري يعانى حاليا من ضعف شديد بسبب ماقالت إنه رفض لحكمهم من داخل موريتانيا وخارجها. وبسبب العزلة الدولية.
وهذا نص البيان:
“يشكل اجتماع مجموعة الاتصال بتاريخ 20 فبراير 2009 في باريس والبيان الصادر عنه صفعة أخرى للنظام الانقلابي في نواكشوط ودبلوماسيته الفاشلة، حيث أعرب المجتمع الدولي من جديد عن رفضه لمخطط الجنرال المعزول الذي بدأه بمسرحية الأيام التشاورية وواصله بالتخطيط لانتخابات رئاسية في يونيو القادم ،وهي كلها خطوات أعرب المجتمع الدولي عن رفضها وبأنها لن تكون مقبولة..
وبات الانقلابيون اليوم أضعف من أي وقت مضى وأيامهم في الحكم معدودة بسبب قوة الرفض الداخلي أولا – آخر مظاهره مهرجان نواكشوط الأخير بتاريخ 19-02-2008- وهو رفض يكفي وحده لتقويض الانقلاب مع الوقت بغض النظر عن موقف المجتمع الدولي.
أما في الواقع فإن الانقلابيين ليسوا مرفضوين من الداخل فحسب، بل محاصرون من الخارج أيضا، فالاتحاد الافريقي وأميركا فرضوا عقوبات عليهم، والاتحاد الاوربي في طريقه لفرضها، والملف الموريتاني في طريقه لمجلس الأمن، والبلاد معزولة دوليا ومعلقة عضويتها من قبل عدة منظمات. وحتى الأطراف الأكثر تساهلا مع الانقلابيين مثل الجامعة العربية فإنها تؤكد اليوم رفضها لمخططهم الأحادي للبقاء في السلطة هذا مع العلم بوجود دول فاعلة في الجامعة العربية(شمال افريقيا والخليج) ترفض نظامهم وتتمسك بالشرعية الدستورية.
ومع مرور حوالي 7 أشهر لا توجد دولة واحدة تعترف بانقلابهم مما يشكل فشلا ذريعا لدبلوماسيتهم.
7 أشهر من حكم الانقلابيين كانت حصيلتها وجود البلاد على حافة انهيار اقتصادي بسبب إفلاس أغلب الشركات والمؤسسات الكبيرة ووجود نقص حاد بالنسبة للسيولة من العملات الصعبة في خزينة الدولة هذا فضلا عن الارتفاع المذهل الذي عرفته أغلب الأسعار من جديد والنقص الحاد في مواد مهمة(حسب التقارير فإن 197 مدينة أو قرية في موريتانيا من أصل 207 تم مسحها) تواجه نقصا في المخزون الغذائي.
حوالي 7 أشهر كانت كفيلة ببيان زيف وعود الجنرال، فلا الأسعار انخفضت ولا سكان الأحياء الشعبية تحسنت أوضاعهم والحي الساكن لايزال في مكانه ساكنا دون تغيير.
والبلاد تعيش فوضا غير مسبوقة من الزبونية والمحسوبية والفساد والتعيين على أساس القرابة والولاء..والدولة باتت قاب قوسين أوأدنى من عجزها عن دفع رواتب العمال.
ومهما يكن فإن القوى الديمقراطية وإن ظلت من البداية مستعدة لحوار يخرج البلاد من أزمتها الحالية فإنها ستظل متمسكة برفض حوار تحت حراب الانقلابيين أومسرحية شبيهة بالأيام التشاورية. وستظل هذه القوى الديمقراطية متمسكة بضرورة إفشال الانقلاب خدمة لمصلحة موريتانيا، حيث نريد أن يكون انقلاب الجنرال المعزول آخر انقلاب تعرفه البلاد وأن يكون درسا في المستقبل لكل العسكريين المصابين بمرض “الغرور والسياسية وحب السلطة” .
لقد باتت القوى الديمقراطية اليوم أقرب من أي وقت مضى من تحقيق هدفها المتمثل في إفشال الانقلاب وعودة الشرعية الدستورية ، وهو ما أثبته المهرجان الحاشد بنواكشوط بتاريخ 19 – فبراير 2009 وسيدرك الانقلابيون أن كلمات رئيس البرلمان السيد مسعود ولد بلخير في ذلك المهرجان ماضية، فلن يكون هناك تنازل ولا تفكك بإذن الله في القوى الرافضة للانقلاب حتى عودة الشرعية الدستورية.
وهاهي مجموعة الاتصال تعلن رفضها لمخطط الانقلابيين وتقضي على أحلام منظريهم ومسانديهم في تنظيم انتخابات والحصول على اعتراف بعدها.
وهاهي دول عديدة من ضمنها أكبر دولة في العالم – أميركا- ترفض الاعتراف بنظامهم وتتمسك بالشرعية الدستورية ممثلة في رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وسيظل وزراء حكومتهم غير الشرعية محل رفض وعدم ترحيب أينما رحلوا، يسيئون لموريتانيا وسمعتها في كل مرة حين يتم رفض استقبالهم أو يمنعون من دخول المؤتمرات الدولية وهم ينتقلون من فشل دبلوماسي إلى آخر، دون أن يأخذوا من ذلك عبرة أو فائدة.
إنها وضعية مأساوية حقا وجدت موريتانيا نفسها بها لأول مرة في تاريخها بسبب عصيان ضابط عسكري لأوامر قائده وخروجه على مبدأ الطاعة وتغليبه لمصلحته الشخصية على مصلحة موريتانيا .
وسيدرك الجنرال المعزول من منصبه اليوم أكثر من أي وقت مضى أن رهانه على أصحاب المصالح الشخصية الذين تكالبوا عليه وبادروا في تأييد انقلابه ووصفه بالحركة التصحيحية كما هي عادتهم مع كل مغتصب للسلطة، سيدرك الجنرال المعزول اليوم أن رهانه عليهم كان خاسرا، وأن في موريتانيا قوى ديمقراطية (أحزاب، نقابات، هيئات مجتمع مدني، منظمات وجاليات في الخارج) ترفض أن تسير موريتانيا نحو الخلف بعد أن قطعت أشواطا ولو بسيطة نحو الأمام في سبيل إرساء ديمقراطية حقيقية”
جاء ذلك في بيان نشرته زوال اليوم السبت 21فبراير 2009 اكدت من خلاله أن “إفشال الانقلاب أصبح مسالة وقت ” وأن المجلس العسكري يعانى حاليا من ضعف شديد بسبب ماقالت إنه رفض لحكمهم من داخل موريتانيا وخارجها. وبسبب العزلة الدولية.
وهذا نص البيان:
“يشكل اجتماع مجموعة الاتصال بتاريخ 20 فبراير 2009 في باريس والبيان الصادر عنه صفعة أخرى للنظام الانقلابي في نواكشوط ودبلوماسيته الفاشلة، حيث أعرب المجتمع الدولي من جديد عن رفضه لمخطط الجنرال المعزول الذي بدأه بمسرحية الأيام التشاورية وواصله بالتخطيط لانتخابات رئاسية في يونيو القادم ،وهي كلها خطوات أعرب المجتمع الدولي عن رفضها وبأنها لن تكون مقبولة..
وبات الانقلابيون اليوم أضعف من أي وقت مضى وأيامهم في الحكم معدودة بسبب قوة الرفض الداخلي أولا – آخر مظاهره مهرجان نواكشوط الأخير بتاريخ 19-02-2008- وهو رفض يكفي وحده لتقويض الانقلاب مع الوقت بغض النظر عن موقف المجتمع الدولي.
أما في الواقع فإن الانقلابيين ليسوا مرفضوين من الداخل فحسب، بل محاصرون من الخارج أيضا، فالاتحاد الافريقي وأميركا فرضوا عقوبات عليهم، والاتحاد الاوربي في طريقه لفرضها، والملف الموريتاني في طريقه لمجلس الأمن، والبلاد معزولة دوليا ومعلقة عضويتها من قبل عدة منظمات. وحتى الأطراف الأكثر تساهلا مع الانقلابيين مثل الجامعة العربية فإنها تؤكد اليوم رفضها لمخططهم الأحادي للبقاء في السلطة هذا مع العلم بوجود دول فاعلة في الجامعة العربية(شمال افريقيا والخليج) ترفض نظامهم وتتمسك بالشرعية الدستورية.
ومع مرور حوالي 7 أشهر لا توجد دولة واحدة تعترف بانقلابهم مما يشكل فشلا ذريعا لدبلوماسيتهم.
7 أشهر من حكم الانقلابيين كانت حصيلتها وجود البلاد على حافة انهيار اقتصادي بسبب إفلاس أغلب الشركات والمؤسسات الكبيرة ووجود نقص حاد بالنسبة للسيولة من العملات الصعبة في خزينة الدولة هذا فضلا عن الارتفاع المذهل الذي عرفته أغلب الأسعار من جديد والنقص الحاد في مواد مهمة(حسب التقارير فإن 197 مدينة أو قرية في موريتانيا من أصل 207 تم مسحها) تواجه نقصا في المخزون الغذائي.
حوالي 7 أشهر كانت كفيلة ببيان زيف وعود الجنرال، فلا الأسعار انخفضت ولا سكان الأحياء الشعبية تحسنت أوضاعهم والحي الساكن لايزال في مكانه ساكنا دون تغيير.
والبلاد تعيش فوضا غير مسبوقة من الزبونية والمحسوبية والفساد والتعيين على أساس القرابة والولاء..والدولة باتت قاب قوسين أوأدنى من عجزها عن دفع رواتب العمال.
ومهما يكن فإن القوى الديمقراطية وإن ظلت من البداية مستعدة لحوار يخرج البلاد من أزمتها الحالية فإنها ستظل متمسكة برفض حوار تحت حراب الانقلابيين أومسرحية شبيهة بالأيام التشاورية. وستظل هذه القوى الديمقراطية متمسكة بضرورة إفشال الانقلاب خدمة لمصلحة موريتانيا، حيث نريد أن يكون انقلاب الجنرال المعزول آخر انقلاب تعرفه البلاد وأن يكون درسا في المستقبل لكل العسكريين المصابين بمرض “الغرور والسياسية وحب السلطة” .
لقد باتت القوى الديمقراطية اليوم أقرب من أي وقت مضى من تحقيق هدفها المتمثل في إفشال الانقلاب وعودة الشرعية الدستورية ، وهو ما أثبته المهرجان الحاشد بنواكشوط بتاريخ 19 – فبراير 2009 وسيدرك الانقلابيون أن كلمات رئيس البرلمان السيد مسعود ولد بلخير في ذلك المهرجان ماضية، فلن يكون هناك تنازل ولا تفكك بإذن الله في القوى الرافضة للانقلاب حتى عودة الشرعية الدستورية.
وهاهي مجموعة الاتصال تعلن رفضها لمخطط الانقلابيين وتقضي على أحلام منظريهم ومسانديهم في تنظيم انتخابات والحصول على اعتراف بعدها.
وهاهي دول عديدة من ضمنها أكبر دولة في العالم – أميركا- ترفض الاعتراف بنظامهم وتتمسك بالشرعية الدستورية ممثلة في رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وسيظل وزراء حكومتهم غير الشرعية محل رفض وعدم ترحيب أينما رحلوا، يسيئون لموريتانيا وسمعتها في كل مرة حين يتم رفض استقبالهم أو يمنعون من دخول المؤتمرات الدولية وهم ينتقلون من فشل دبلوماسي إلى آخر، دون أن يأخذوا من ذلك عبرة أو فائدة.
إنها وضعية مأساوية حقا وجدت موريتانيا نفسها بها لأول مرة في تاريخها بسبب عصيان ضابط عسكري لأوامر قائده وخروجه على مبدأ الطاعة وتغليبه لمصلحته الشخصية على مصلحة موريتانيا .
وسيدرك الجنرال المعزول من منصبه اليوم أكثر من أي وقت مضى أن رهانه على أصحاب المصالح الشخصية الذين تكالبوا عليه وبادروا في تأييد انقلابه ووصفه بالحركة التصحيحية كما هي عادتهم مع كل مغتصب للسلطة، سيدرك الجنرال المعزول اليوم أن رهانه عليهم كان خاسرا، وأن في موريتانيا قوى ديمقراطية (أحزاب، نقابات، هيئات مجتمع مدني، منظمات وجاليات في الخارج) ترفض أن تسير موريتانيا نحو الخلف بعد أن قطعت أشواطا ولو بسيطة نحو الأمام في سبيل إرساء ديمقراطية حقيقية”