جدول المحتويات
زينب بنت أربيه (*)
ومن الأسر الموريتانية التي حزنت على فقدان الطيب صالح أسرة والدي المرحوم عبد الله ولد أربيه..فما أن انتشر خبر وفاته حتى بدأت المكالمات والرسائل تتوالى علي و على بقية أفراد أسرتي من داخل و خارج موريتانيا… فكثيرون يعرفون تلك الصلة الوثيقة التي كانت تربط المرحوم بوالدي. استقبلنا التعازي في فقيدنا الغالي ويا له من فقيد.
الأديب السوداني الراحل: الطيب صالح مع المرحوم الأستاذ عبد الله ولد أربيه
هو فقيدنا ..رحمه الله …كان صديقا حميما لوالدي فقد جمعهما المكتب الإقليمي لليونسكو في العاصمة القطرية الدوحة عندما كان الطيب صالح يتولى إدارته في الثمانينات. وكان كل منهما ينهل من علم الآخر وقد سطر المرحوم تلك العلاقة في مرثية رائعة لوالدي(**)…ووقف معنا وقفة لا تنسى كان لها مفعول قوي لتخفيف ألم الفاجعة..وظل يذكره دائما ويستمتع بالحديث عنه…ويحيي ذكراه مع جميع الموريتانيين الذين يلتقيهم ويلوح ظله في مقالاته الأدبية.
هو فقيدنا رحمه الله…لقد ظل وفيا لهذه العلاقة و كان لأسرتنا نعم الأب و الصديق والمرشد. والحمد لله لم يحل بعد المسافة دون تواصلنا. رحمه الله…كان عاقدا العزم على كتابة سلسلة من المقالات عن والدي وطالما منانا بزيارة لموريتانيا لكن القدر لم يشأ ذلك. كان زاهدا في دنيا أغرت غيره، كان متواضعا رغم شهرته الكبيرة و كان محبا للعلم و المعرفة كان حنونا رحيما صبورا يحب الخير للآخرين ويتألم لآلامهم… هكذا عرفناه…هكذا عايشناه…وتلك قواسم مشتركة كانت أساسا صلبا لعلاقته مع والدي رحمه الله.
صورة المقال الذي كتبه الطيب صالح بعد رحيل عبد الله ولد أربيه والذي نشر في جريدة الراية القطرية و معه صورة للراحلين الصديقين.
هو فقيدنا رحمه الله…لم أكن أعلم أنه لن يكون هناك لقاء آخر…لكن قدر الله و ماشاء فعل و نحن كمسلمين لا نملك أن نعترض على قضاء الله.
هو فقيدنا رحمه الله..فليعم كل فرد من أفراد أسرة هذا الفقيد الغالي أين ما كان و لتعلم السودان وليعلم العالم العربي و الإسلامي وليعلم الكون بأسره أن للطيب صالح أسرة في موريتانيا تكن له كل التقدير والاحترام و ستظل تترحم على روحه الطاهرة بإذن الله و تدعو له بأن يظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله وأن يكون من عباد الله الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون. عسى أن يكون له نصيب من اسمه في الآخرة كما كان له في الدنيا وأن يحسن المولى العلي القدير مثواه. وإنا لله و إنا إليه راجعون.
(*) باسم أسرة عبد الله ولد أربيه