جدول المحتويات
خمس تلميذات يزدحمن على طاولة واحدة في السنة الأولى بالمدرسة رقم 3(تصوير الأخبار)
في الهم سواء..
تلاميذ في السنة الرابعة بالمدرسة رقم 3 بالنعمة (تصوير الأخبار)
مشهد من ساحة الاعدادية الأولى في النعمة يبين الأبواب المكسرة للفصول وبقابا الطاولات (تصوير الأخبار)
والصورة ذاتها تسطع أمامك لو زرت الإعدادية الأقدم في المدينة فالفصول متناثرة في عراء لا يجمعها غير الاسم، وحيز تعارف سكان الحي على منحها إياه.
وفي ساحتها الواسعة يتراكم حطام طاولات متهالكة وأجزاء من نوافذ صنعت في عهد غابر لتقي التلاميذ الحر والبرد، إلا أن التقادم لم يبق منها غير إطارات ما عادت تصلح لغير ضبط الأبعاد.
نافذة أحد فصول الإعدادية ..لا تقي الشمس ولا البرد (تصوير الأخبار)
مدير الإعدادية الذي رافقنا في جانب من الجولة أكد أن آباء التلاميذ وبالتعاون مع الإدارة المحلية يخططون لتوفير الماء والكهرباء، مؤكدا حاجة المؤسسة الماسة والعاجلة لسور يحمي فصولها ومعداتها، فالحائط الذي بني جزء منه قبل سنوات لم يكن على أسس سليمة ولذلك تهاوت أجزاؤه بفعل الرياح والأمطار ولم يستكمل بناؤه ولا رمم ما تهدم منه.
يحضرن لمغادرة الثانوية وهن جلوس على أرضية فصل بلا نوافذ (تصوير الأخبار)
هم آخر شكاه هؤلاء، فاللغة الفرنسية التي يدرسون بها، وبها سيمتحنون لا يتقنونها، فهم ضحايا برنامج فصل على مقاييس لا تناسب تكوينهم، يدرسهم أساتذة أجبرتهم الظروف على التعامل مع اللغة الفرنسية للضرورة، فهم درسوا بدروهم مناهج تختلف وباللغة العربية أيضا وهذا ما يضاعف مشكلتهم.
“على الوزارة أن توفر أخصائيين في المخابر للإشراف على المخبر، وتجهزه بما يلزم، فمشرف المخبر ينتخب من بين أساتذة المواد العلمية، ولا يراعى في ذلك خبرة سابقة أو تكوينا..وهذا أمر غير مقبول”، هذا ما علق به مدير ثانوية النعمة السيد سيدات ولد الشيخ في حديثه مع “الأخبار”
في ظل العجز عن استغلال الفصول منح بعضها لإيواء عمال الحراسة وتركت البقية للخراب(تصوير الأخبار)
ويبدو أن أزمة الطاولات لا تقتصر على النعمة وحدها، فالمدير الجهوي للتعليم أكد في مقابلة مع “الأخبار”: “أن ولاية الحوض الشرقي، بحاجة عاجلة إلى ما يقارب 12.000 طاولة لتسد النقص الحالي”، مضيفا أن هناك نقصا في أساتذة الرياضيات بالفرنسية، وأنه يسعى للتغلب عيله بالاتصال مع الجهات العليا، مقترحا التعاون مع دول الجوار إن كان طاقم التدريس الموجود حاليا لا يكفي لسد حاجة المؤسسات التعليمية في موريتانيا.
ومع ذلك يحلمون..
يحلم هؤلاء أن يجدوا في مستقبل الحياة ما ينسيهم شقاء الدراسة(تصوير الأخبار)
فيما علقت تلميذة أخرى: “إن الأعوام السابقة لم تكن أحسن حالا، وأن مدينة النعمة نحج منها العشرات، وحصل بعضهم على منح للدراسة في الخارج”، مضيفة “لا علاج لهذا الوضع إلا بالتفوق، سنعيد الاعتبار لهذه الولاية المنسية”.
السيد:سيدات ولد الشيخ مدير ثانوية النعمة (تصوير الأخبار)