تخطى الى المحتوى

من أجل موريتانيا : استقبال الجنرال تأليه للحاكم

جدول المحتويات

الجنرال محمد ولد عبد العزيز

الجنرال محمد ولد عبد العزيز

أعتبرت مبادرة “من أجل موريتانيا” ان الإستقبال الذي خصص لرئيس المجلس الأعلى الدولة الحاكم في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز عودة لصناعة الدكتاتورية وثقافة تاليه الحاكم والتصفيق له وطالبت من أجل موريتانيا كل القوي السياسية بالتحدي لمثل هذه التصرفات ودحرها قبل أن تشيع في المجتمع.

كما أعتبرت قرار المجلس الأعلى تجميد العلاقات بذر الرماد في العيونالأن قطع الاعلاقات النهائي هوالمطلب الملح لكل اطياف الشعب الموريتاني يضيف بيان من أجل موريتانيا .
وهذا نص البيان الصادر عن من أجل موريتانيا كما تلقته وكالة “الأخبار”:

إنها الدكتاتورية وثقافة تأليه الحاكم والتطبيل والتصفيق له تعيد نفسها بعد أن ظن الموريتانيون أنهم ودعوها بعد انقلاب 03 أغسطس 2005 وبعد انتخابهم في مارس 2007 لأول رئيس مدني بشكل نزيه وشفاف. عمال الدولة وموظفوا الوزارات والقطاع العمومي يتم ابتزازهم وارغامهم على الاصطفاف على شوارع نواكشوط والانتظار لساعات طويلة بهدف المشاركة في مسرحية هزيلة عنوانها استقبال الجنرال المعزول محمد ولد عبد العزيز عندعودته من قمة الدوحة كما لو أنه حرر فلسطين وأعاد القدس لأهلها.

إنها الدكتاتورية وإعادة إخراج صناعة الدولة البوليسية، عمال يرغمون على الوقوف على الشوراع من الساعة الخامسة مساء(17:00) حتى التاسعة ليلا(21.00) مع إحكام المراقبة عليهم للتأكد من امتثالهم للقرار، فكل شركة أو مؤسسة يقتطع لها مكان ثابت على الرصيف لتسهل متابعتها.

ويكلف المسؤولون السامون كل على حدة بتعبئة عمال قطاعه وضمان مشاركتهم في المسرحية ثم بعد ذلك بالاشراف على الجزء الصغيرمن الشارع الذي يصطف عليه عماله البسطاء.

سياسيون ومثقفون ظلوا ركنا من أركان هدم الدولة الموريتانية بسبب تأييدهم واصطفافهم خلف كل ديكتاتور وحاكم جديد، يتسابقون للمشاركة في هذا الاستقبال، ومنظمة وهمية تريد أن تجد لها مكانا بين أمواج أصحاب المصالح الشخصية ومؤيدي الانقلاب تطالب الشعب باستقبال الجنرال الانقلابي استقبال الفاتحين لأنه جمد العلاقات مع اسرائيل.

ومن وراء هذه المسرحية أبواق الدعاية الاعلامية للانقلابيين التي تتحدث عن استقبال شعبي عفوي، والجنرال المعزول يكمل المشاهد الدرامية بسيره على الأقدام بين موظفي الدولة وعمالها المغلوبين على أمرهم حتى يصل القصر الرئاسي في مسرحية جديدة بعد مسرحيات الحرب على الفساد وزيارة الأحياء الفقيرة والأيام التشاورية.

إن هذه الأحداث تبين حجم المأساة التي تعانيها موريتانيا منذ انقلاب 06 أغسطس 2008 وخطورة النفق المظلم التي تسير فيه صوب دكتاتورية عسكرية تمجد الحاكم وتسوق الجماهير المغلوبة على أمرها سوقا نحو الاحتفال بانجازاته الوهمية.

لقد أجمع الشعب الموريتاني بكل أطيافه وأحزابه على المطالبة بقطع العلاقات مع إسرائيل وخرج في مسيرات ومظاهرات في مختلف المدن مطالبا بذلك، فكان رد الجنرال الانقلابي قرار تجميد للعلاقات يمكن بسهوله التراجع عنه أو إبطاله قبل أن يجف نزيف الجرحى الفلسطينيين أو تتوقف أعمدة الدخان وألسنة اللهب المتصاعدة من منازلهم المدمرة.
وسترجع العلاقات إلى أحسن مما كانت بمجرد هدوء العاصفة ويتوقف العدوان الاسرائيلي.

إنها ثقافة الدكتاتورية التي يتم نسجها بإحكام في موريتانيا ويريد أصحابها للشعب أن يحتفل بهذا القرار كما لوكان صاحبه قد استجاب لمطالب شعبه وقطع العلاقات مع اسرائيل بل وكأنه زاد عليه وشيد للفلسطينيين دولتهم وعاصمتها القدس.

هذه الثقافة الدكتاتورية هي التي يجب على العقلاء والحريصين على أمن ومستقبل واستقرار مورتيانيا أن يقفوا في وجهها، ويجب على القوى الديمقراطية أن تعمل على دحرها من خلال إفشال انقلاب 06 أغسطس 2008 وفرض عودة الشرعية الدستورية.

إن الديمقراطية وحدها هي من تضمن للشعب الموريتاني أن يستجيب حكامه لمصالح الأمة لا سيما منها ما أجمع الشعب عليه، وهي التي تجنبهم دكتاتورا عسكريا لا يستشير حتى بطانته في قراراته ولا يلقي لمطالب الشعب بالا، ويسوق الجميع نحو الإشادة به وبإنجازاته حتى ولو كانت وهمية وفاقدة لكل قيمة..

الأحدث