جدول المحتويات
وقد نظمت الأحزاب والشخصيات والمنظمات الداعمة للمجلس الأعلى للدولة استقابالا شعبيا كبيرا لرئيس المجلس الأعلى للدولة تثمينا لقرار تجميد العلاقة مع إسرائيل.
وقد خرج الجنرال ولد عبد العزيز من قاعة الشرف سيرا على الأقدام وتوجه للقصر الرئاسي وشق طريقه وسط الحشود التي تلوح له.
وكان الجنرال محمد ولد عبد العزيز قد أجرى الليلة البارحة في الدوحة مباحثات مع الفريق عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان.
وتناولت المباحثات العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات والأوضاع في غزة وضرورة مؤازرة الشعب الفلسطيني.
وأدلى الجنرال محمد ولد عبد العزير،رئيس المجلس الأعلى للدولة في قاعة الشرف للصحفيين بالتصريح التالي:
“أعود من الدوحة بعد المشاركة في قمة غزة الطارئة التي دعا لها سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، وهي القمة المخصصة للمأساة التي يعيشها إخوتنا الفلسطينيون في غزة اثر الغارات الجوية الوحشية التي تقوم بها دولة إسرائيل والتي خلفت ما يزيد على ألف من القتلى، أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ والالآف الجرحى، وتحطيم البنية التحتية بشكل كامل لتلك المنطقة.
وأثناء هذه القمة الطارئة الخاصة بالوضع في غزة، اتخذنا معا عدة قرارات منها ما تم تطبيقه بالفعل، وتوصيات ستقدم لقمة الكويت المقررة الاثنين المقبل.
وفيما يخص موريتانيا، فقد اتخذت قرارا بتجميد جميع علاقاتنا مع دولة إسرائيل وهو القرار نفسه الذي اتخذه الإخوة في قطر. وعلى هامش القمة، أجريت اتصالات مع القادة العرب وغير العرب الذين حضروا، حيث ناقشنا القضايا التي تهم بلادنا، خاصة على صعيد تعزيز وتطوير العلاقات وتنشيطها من جديد، مع هذه الدول، بعد ما شهدته من ركود منذ عدة سنين، ونرجو أن تتحسن في الأسابيع والأشهر والأعوام القادمة وانتهز هذه الفرصة لا توجه بالشكر إلى أخي سمو أمير دولة قطر على الدور الهام الذي قام به من أجل انجاح هذه القمة التي لم يكن متوقعا انعقادها، وعلى جهوده الخاصة وتفهمه للبعض”.
وردا على سؤال عن ما إذا كانت هناك ضغوط على موريتانيا بعد اتخاذها لهذا القرار، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة “إننا ندرك ونعي طبيعة القرارات التي نتخذها ونعرف أهميتها وليس هناك أي ضغوط يمكن أن تمارس علينا، لأننا دولة مستقلة نقدر أبعاد الأمور”.
وقد اتخذنا هذا القرار بعد دراسته ونعرف أهميته ونتيجته كذلك”. وبشأن الاستقبال الشعبي الكبير الذي نظم له، قال ولد عبد العزيز” أن الشعب الموريتاني معني بما جرى ومتعلق بقضية الشعب الفلسطيني المضطهد الذي يتعرض للإبادة الجماعية على يد إسرائيل”.
وتجدر الإشارة إلى آن سكان نواكشوط نظموا لرئيس المجلس الأعلى للدولة استقبالا شعبيا كبيرا، رفعت فيه الشعارات التي أشادت بقرار تجميد كل العلاقات الدبلوماسية والصلات الاقتصادية والتجارية مع دولة إسرائيل. وقد ترجل رئيس الدولة، تحية للحشود الجماهيرية التي انتظمت احتفاء بقدومه.