جدول المحتويات
سيدي ولد سيد احمد البكاي
ما يهمنا من خلال هذه السطور هو محاولة التطلع للموقف الموريتاني المرتقب وما يمكن أن تقدمه موريتانيا للشعب الفلسطيني في هذه الظروف الاستثنائية و القمة الاستثنائية و التي يستضيفها بلد عربي استثنائي و في مرحلة استثنائية من تاريخ موريتانيا المعاصر ، فهل النظام الموريتاني الحالي سيعبر الحدود في دعمه للفقراء و المستضعفين مكرسا لقب ” نصير الفقراء” كما يحلوا للبعض أن يسميه ، ويعرف أن آهات المستضعفين في الكبة و الطينطان متصلة و غير منفصلة مع آهات المستضعفين في غزة وبيت لاهيا و بيت حانون .
ومن أجل أن يقتنع الجميع أن التغيير حينما يقع في بلد يجب أن ينعكس على مواقفه ، وخاصة تلك التي هي محل رفض من جميع قواه الحية ، نتمنى أن تشهد هذه القمة موقفا تاريخيا لموريتانيا يشعر من خلاله الشعب الموريتاني في المقام الأول أن تضحياته التي ضحى بها في سبيل التغيير لم تذهب سدا ، و أن يتأكد العالم كله أن دوافع التغيير في موريتانيا ليست من أجل الحصول عن السلطة بقدر ماهي إنقاذ للبلد و تجسيدا لإرادة شعبه وطموحه في محاربة الفساد و الإصلاح الايداري وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني .
حينها يمكن للموريتاني أن يرفع رأسه عاليا ويقول أنا موريتاني أنا من أحفاد المرابطين و الشناقطة ، خاصة انه مستعد لتحمل العواقب الوهمية التي يعلل بها البعض استمرار هذه العلاقة .