تخطى الى المحتوى

موريتانيا: حزب سياسي يطالب بتقاسم السلطة على أساس عرقي

جدول المحتويات

رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية / حركة التجديد صار مختار ابراهيما

رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية / حركة التجديد صار مختار ابراهيما

طالب حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية / حركة التجديد المشاركين في المنتديات العامة للديمقراطية بوضع أسس سليمة لقيام دولة عصرية وإلغاء قانون العفو الذي سنه البرلمان الموريتاني الأسبق بعد الاضطرابات السياسية التي عاشتها موريتانيا نهاية الثمانينيات مع ترسيم اللهجات المحلية وفرض التجنيد على الشبان البالغين.
وقال الحزب في مذكرة وزعها على المشاركين في التشاور إن الأزمة التي عاشتها موريتانيا تتطلب تشكيل لجنة محايدة تضم ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان لوضع حد للمأساة وكفالة أيتام تلك الأحداث وأرامل الجنود الزنوج.
وهذه نص مقترحات الحزب كما تسلمتها وكالة الأخبار.
المنتديات العامة للديمقراطية

(من 27 ديسمبر 2008 حتى غاية 5 يناير 2009)
مذكرة
حزب التحالف من اجل اﻠﻌدالة والديمقرا طية / ﺣﺮﻛﺔﺍﻠﺘﺠﺪﻴﺪ (AJD/MR)
26 ديسمبر 2008
إن هذه المذكرة الخاصة بحزب التحالف من أجل اﻠﻌدالة والديمقراطية / ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻠﺘﺠﺪﻴﺪ (AJD/MR)، المعدة في إطار المنتديات العامة للديمقراطية، تبين وجه المشاركة التي سيدافع عنها حزبنا.
يدعى الموريتانيون يوم 27 ديسمبر للمشاركة في المنتديات العامة للديمقراطية من طرف المجلس الأعلى للدولة. وتهدف هذه الاجتماعات إلى دفع الموريتانيين إلى التوصل إلى إجماع للخروج بالبلاد من الأزمة المؤسسية التي يعتبر انقلاب 6 أغسطس 2008، السبب المباشر لها. وفي الحقيقة، فإن هذه الأزمة تنضاف إلى أزمات متعددة الأشكال تجتاز الدولة الموريتانية.
فيجب على الموريتانيين أن يبرهنوا على الذكاء والنضج، مغتنمين هذه الاجتماعات لتسوية هذه المشاكل بصفة مستديمة. وعليه، فإننا إذا حددنا كهدف، إقامة مؤسسات ديمقراطية ينتمي إليها كل الموريتانيون طواعية، فمن الضروري زرعها في مجتمع مهدإ. فهنالك إذن تدابير مسبقة يلزم القيام بها، تنصب في الاتجاه السليم للتهدئة.
مقترحات خاصة بالإصلاحات
هذه الترتيبات تعني الإجراءات التي يلزم ضرورة اتخاذها من أجل إصلاح كل الأخطاء السياسية المرتكبة منذ الاستقلال والتي تفاقمت بمفعول نظام معاوية، خاصة العواقب التي انجرت عن أحداث 1986 إلى 1991. هذه الإجراءات هي من بين أمور أخرى:
1. إلغاء قانون العفو الشامل سنة 1993،
2. التحسين من ظروف عودة ودمج المبعدين وختم المسلسل قبل إنهاء المرحلة
الانتقالية،
3. تسوية الماضي السلبي الإنساني. لذا، فيلزم مسبقا، تشكيل لجنة وطنية تشمل الضحايا
والمجتمع المدني. وسيكون دور هذه اللجنة هو القيام بتحريات حول كل ما جرى من أجل واجب الحقيقة، والاعتبار، والعدل والإصلاح. وفي الوقت الراهن وخلال المرحلة الانتقالية، يلزم الدولة:
• التكفل بالأيتام والأرامل،
• الإعادة في الوظائف وإعادة إنشاء مدة العمل واستدراك الرواتب أو العلاوات الخاصة بكل الموظفين، والعسكريين، والشبه عسكريين المفصولين من وظائفهم،
4. اتخاذ كل الإجراءات الملموسة لمحو آثار الرق،
5. تسوية مشكلة العائدين من السنغال،
6. إعادة الأراضي المغصوبة إلى ملاكها الشرعيين،
7. تنظيم منتديات عامة للتعليم خلال المرحلة الانتقالية.

كما يلزم أن تأخذ هذه المرحلة الانتقالية، الوقت اللازم لتسوية هذه المشاكل، في إطار حكومة ائتلاف وطني، تسهر من بين أمور، على تصحيح الفوارق الموجودة على مستوى وسائل الإعلام الحالية، فيما بين فئات شعبنا، ووضع قانون حول تحرير أمواج الأثير.
مقترحات خاصة بمراجعة الدستور
يجب على الموريتانيين الدخول في تفكير جذري من أجل وضع دستور يطابق وضعيتنا الاقتصادية ويتلاءم مع حقائقنا الاجتماعية والتاريخية.
وفي انتظار وخلال هذه المرحلة الانتقالية، يجب على الحكومة أن تهتم بإنجاز الدستور، وأن تحرص على إدخال هذه النقاط التالية ضمنه:
ـ إعادة تحديد تشكيلة الهوية الموريتانية، بما في ذلك طابعها الإسلامي والإفريقي والعربي والهالبولاري والسونينكي والولفي،
ـ الإعلان عن رسملة اللغات الوطنية (البولارية، السونينكية، الولفية) ومنح الفرنسية وضعية قانونية خاصة كلغة عمل وانفتاح،
ـ تحديد آليات مؤسسية لتقاسم السلطة بين الفئات، خاصة إنشاء منصب نائب للرئاسة يكون الحائز عليه ينتمي للفئة المختلفة عن الفئة التي ينتمي إليها الرئيس،
ـ إنشاء مبدإ التقاسم الفعلي والعادل للمناصب المدنية والعسكرية العليا بين مختلف الفئات.
ـ العمل على القضاء على مجلس الشيوخ،
لا حاجة لإنشاء وضعية خاصة للعسكريين، فمكانهم هو الثكنات. إلا أنه لكي يكون الجيش أكثر جمهورية وانفتاحا على كل أبناء البلد، يجب إرساء خدمة عسكرية مفروضة على كل الموريتانيين البالغين سن 18 سنة و إصلاح الجيش.
كما أن الدستور الجديد يلزمه، إضافة إلى ذلك، أن يحتفظ بالطبيعة الرئاسية للنظام السياسي وتكريس مبدإ الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مع تدعيم وضمانة آليات رقابة العمل الحكومي من طرف الجمعية العامة.
اقتراحات بخصوص المرحلة الانتقالية

يلزم السلطات العمومية، خلال هذه المرحلة، أن يعكفوا بصفة جدية على المسائل التالية:
ـ اتخاذ إجراءات ملموسة لمحاربة الرشوة، واختلاس الأموال العمومية وسوء التسيير،
ـ إعادة تفعيل الإدارة العمومية: احترام أوقات العمل، والرقابة الداخلية والخارجية، وتقييم الموارد البشرية، والعقوبات، والمكافآت، والتحسين من استقبال المستفيدين،
ـ اتخاذ سياسة اقتصادية من أجل الحصول على انخفاض لأسعار المواد والمؤن الأساسية ذات الأولوية (مثل الوقود، الأرز، السكر، القمح، الشاي، الزيت، إلخ..) عن طريق إنشاء مرصد
للمنافسة، ومحاربة الاحتكارات والتفاهمات الممنوعة، وكذلك من خلال المتابعة الدقيقة للهوامش التجارية وإنشاء صندوق فعال لدعم المواد الأساسية،
ـ تقييم تدخلات الوكالة الوطنية لدعم ودمج اللاجئين (ANAIR) والخطة الاستعجالية (PSI)، خاصة في ميادين توزيع المؤن والماء والزراعة والتنمية الحيوانية،
ـ إعطاء العناية لإعادة بناء مدينة الطينطان،
ـ المكافحة الصارمة للإجرام الحضري والمواجهة الحازمة لتهريب المخدرات وأشكال الإجرام الاقتصادي،
ـ تصميم وإنجاز إجراءات ملموسة قصد التحكم في تدفقات الهجرة السرية، طبقا للمعاهدات الدولية،
ـ انتهاج سياسة ذات أبعاد متعددة لمحاربة الإرهاب.
اقتراحات خاصة بالانتخابات
تنظيم انتخابات عامة وفتح الترشحات للانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية أمام مجموع الموريتانيين القابلين للانتخاب. يلزم أن تكون هذه الانتخابات حرة وشفافة وعادلة. لذا، يجب:
ـ القيام بإعداد أوراق الحالة المدنية لكل الذين يتقدمون بطلبها،
ـ مراجعة البطاقية الانتخابية،
ـ إعادة تحديد تقطيع انتخابي أكثر عدالة حيث يحترم التمثيل الديمغرافي للدوائر الانتخابية،
ـ تحريم الترشحات الحرة، نظرا للمصاعب التي قاسينا بالماضي، تلك المصاعب التي تتمثل في إضعاف الأحزاب، كما يلزم إرساء انتماء المأموريات الانتخابية للأحزاب (حيث إذا استقال منتخب من حزبه، يفقد مأموريته أصلا)،
ـ تمكين موريتانيي الخارج من المشاركة في كل القرع الانتخابية،
ـ تشكيل لجنة انتخابية وطنية مستقلة،
ـ إشراك الأحزاب السياسية في معمعان كل مراحل الاقتراع،
ـ ضمانة حياد الإدارة المطلق.
حرر بانواكشوط، بتاريخ: 26 ديسمبر 2008
اللجنة السياسية

الأحدث