جدول المحتويات
أعل ولد محمدفال
وهذا نص البيان: الصادر عن المبادرة
بــــيـــــــــــــــان
لقد كانت مبادرتنا وما تزال أول المنادين بالشرعية، كلما تعرضت لطوارئ خارجة عن السياق المألوف، لذلك ظل خطابنا السياسي يمثل خط الشرعية في الساحة الوطنية، مستمدا مما تقرره الإرادة الجماهرية عبر التعبير الحر الذي تترجمه عمليات الاقتراع، فالشعب وحده بالنسبة لنا هو المصدر الوحيد للشرعية.
وقد عبرنا عن وجهة نظر انطلقنا فيها من وعي عميق بمقتضيات القانون، وبمقاصده في حماية المصلحة العليا للوطن، وانطلاقا من ذلك دافعنا عن الدستور رافعين شعار “لا للمساس بحرمة الدستور… لا لتعديله لا للنيل منه” فيكفي ما حصل من تحسينات سنة 2006، بل يجب أن نغلق مجال مراجعته مرة أخرى، سدا للذرائع، حتى لا يكون النص الدستوري الناظم للحياة السياسية لعبة شطرنج في يد اللاعبين المحترفين، بل إن أي استفتاء دستوري محتمل قد يكون عرضة للفشل لاحتمال رجحان موت النتائج المتوخاة منه قبل أن تولد من رحم صناديق الاقتراع.
ولعل جديد الساحة السياسية هذه الأيام هو ما يدعونه الأيام التشاورية التي تعني إقرار سُنَّة سياسية غير حميدة، أفضل سماتها عدم الاستقرار في الحياة السياسية، وما ينجر عن ذلك من انعكاس سياسي واجتماعي سيء الآثار يوازيه انعكاس أخلاقي ونفسي بالغ الأثر في إفساد عقلية المواطن.
فلنتساءل هل لهذه “الحملة التشاورية” من محل أو سبب ؟ ما هي مادة البحث التي ستعرض على المتشاورين ؟ إذ ليس من الحكمة أن يطال البحث والتشاور بنية الثوابت الدستورية أو السياسية الأساسية التي هي قوام الاستقرار والأمن والهوية، أما القضايا الجزئية التي هي بطبيعتها “متغيرات” يخضع التعامل معها لضرورة المرحلة فهي من صميم اختصاص السلطة المنتخبة في بلد ديمقراطي كبلدنا، كما نتصوره، أو كما يجب أن يكون.. ولا حاجة بخصوصها للتشاور.
ولقد سبق أن تقدمنا بمقترح خارطة طريق التي تضمنت مشروع حل يكفل العودة إلى الحياة الدستورية، التي أسفرت عنها مجمل تحسينات الأوضاع السياسية في المرحلة الانتقالية السابقة، وكانت نتائجها بمثابة عقد اجتماعي مقدس يجب على الجميع احترامه ورعايته في وجه محاولات النيل منه، وانسجاما مع هذا الطرح كان موقفنا واضحا من العودة إلى الحياة الدستورية.
ومن المفارقات أن كل الأطراف السياسية يرفع شعار “العودة إلى الحياة الدستورية” ولكن الجميع رغم كل ذلك لم يخط خطوة واحدة باتجاه تحقيق هذا الشعار المجمع عليه، فكان الاتفاق في رفع الشعار، والاختلاف في تصوره هو لب الأزمة الراهنة.
وإن ضرورة الرد التاريخي على هذه الأزمة هو ما جعلنا ندعو إلى استلهام العبر من التجربة الرائدة للسيد الرئيس اعل ولد محمد فال، داعين إلى الاستعانة به شخصيا ضمن بنود خارطة طريق، وذلك بحكم الانجازات الكبرى التي حققها للبلد على كافة الأصعدة، واقتضت منا أن نقوم بحملة جمع مليون توقيع من أجله وفاء له وعرفانا بالجميل.
وفي الأخير نذكر بشعارنا الرئيسي المتصدر خطابنا السياسي دائما، ألا وهو الصلح بين أطراف الخلاف… الصلح الذي هو أولى المقاصد وأنجع الحلول.
عاشت موريتانيا ديمقراطية موحدة.
المبادرة الوطنية
من أجل حماية الدستور