جدول المحتويات
منتظرات في مدخل مركز الاستطباب في النعمة(تصوير الأخبار)
مسلسل معاناة..
حبال لشد الآلة ولا حشايا تقي البرد (تصوير الأخبار)
أمبارك وهو يشرح تفاصيل رحلته من جكني(تصوير الأخبار)
مريم لم تشأ تفويت الحديث عن أوضاع المستشفى لتشكو حالها(تصوير الأخبار)
حين ينام المنتظرون..
مل هؤلاء من انتظار الجراح الوحيد في النعمةفاستسلموا للنوم (تصوير الأخبار)
وغير بعيد من هؤلاء ينتظر عدد من النساء أمام قاعة الفحص الإشعاعي منذ أكثر من خمس ساعات، لعل أحد الأطباء يجد وقتا لمعاينة إحداهن.
مجموعة من المنتظرات أمام غرفة الأشعة في انتظار طبيب (تصوير الأخبار)
وفي الجانب الآخر من المبنى كان عدد مشابه من النساء ينتظم في طابور أطول بقليل أمام مكتب متواضع تجلس خلفه القابلة الوحيدة في المستشفى السيدة عيشة بنت محمد أمبارك.
استعضنا عن الحديث مع المنتظرات بالحديث مع القابلة، حيث معاناتها لا تقل عن معاناة المنتظرات.
عيش بنت محمد أمبارك القابلة الوحيدة في مستشفى النعمة حاليا (تصوير الاخبار)
وتضيف بنت محمد أمبارك” أكبر مشكلة تواجهنا هنا هي انعدام بنك للدم، تأتي حالات كثيرة بحاجة إلى الدم بشكل سريع بسبب نزيف قد يصاحب الوضع، ولكن نتحية انعدام مخزون من الدم في المستشفى نضطر إلى طلب متبرعين، وقد لا يكون الدم جاهزا للاستخدام بعد معالجته حتى تسوء حالة المرأة, ويصعب علاجها”.
وتشكو الإدارة..
الدكتور وافي ولد سيدي ببوبكر أثناء حديثه للأخبار
وفي حديثنا معه أكد أن أكبر ثلاث مشاكل يواجهها المركز الذي يتمتع بإدارة مستقلة هي عدم وجود مولد كهربائي خاص بالمستشفى” وهذا ما يضطرنا في كثير من الأحيان إلى عدم إجراء العمليات الجراحية في الليل إلا في ظروف استعجالية، مخافة أن ينقطع الكهرباء، فنكون في ورطة، ومن تداعيات ضعف التيار الكهربائي كذلك عدم قدرتنا على تكييف غرف الحجز في فصل الصيف الذي يتميز بحرارة لا تطاق في مدينة النعمة، والكثير من العوائق الأخرى.
طلبنا من وزارة الصحة شراء مولد كهربائي خاص بالمستشفى وعلمنا أنها قطعت خطوات في سبيل تحقيق هذا المطلب لكنه لم يصلنا بعد.
المشكلة الثانية نقص في العديد من المستلزمات الطبية وفي مقدمتها سيارات الإسعاف حيث لا يتوفر لدى المركز سوى سيارة إسعاف واحدة قادرة على السفر إلى نواكشوط، وأخرى متقادمة لا يمكن أن تتجاوز أحياء المدينة وهي مخصصة لنقل مرضى المدينة وجلب الأطباء في الأوقات الحرجة.
“تصوروا معي، السيارة موجودة الآن في نواكشوط، وحين تأتي حالة مستعجلة اليوم أو غدا إلى المستشفى لن يكون أمامنا إلا أن نطلب من ذوي المريض أن يأجروا سيارة خاصة لنقله إلى نواكشوط..هذا شيء مؤسف، نأمل في تغييره.. لكنه واقع”
المشكلة الثالثة: هي نقص الطاقم الطبي، حيث يعمل في المركز ثلاثة أطباء عامون، وثلاثة أخصائيون، وعدد من الممرضين، فالأخصائيون هم أخصائي أمراض النساء والتوليد، وأخطائي طب الأطفال وأخصائي أمراض الفم والأسنان، بالإضافة إلى جراح وحيد.
“نحن بحاجة إلى حراج إضافي على الأقل، لأن الجراج الوحيد تكثر عليه في بعض الأيام العمليات الجراجية ويشق عليه العمل، وهو بحاجة إلى من ينوبه أو يعينه، كما أننا بحاجة إلى طبيب عيون، لأنه في المرة الماضية التي جلب المستشفى فيها فرقة طبية من مجموعة بوعماتو الخيرية، أجرينا أربعمائة عملية، واليوم أمراض العيون لا دواء لها ويضطر أصحابها إلى السفر إلى نواكشوط”.
وبشكل أكثر إلحاحا نحن بحاجة إلى متخصص في الأشعة لأن كل من يطلب منه إجراء فحص إشعاعي يتوجب عليه انتظار الطبيب الذي طلب الفحص ليجريه له، فكل طبيب هنا يشرف على فحوص معاينيه، وهذا هو السبب في طول الطابور الذي لاحظتموه لدى زيارة غرفة الأيكوغرافي.
” ورغم كل هذه العوائق فإن المركز يؤدي الكثير من الوظائف التي تخفف معاناة سكان الولاية الذين يأتون إليه من مختلف مقاطعاتها، ويتحمل بشكل كلي مصاريف نقل الحالات المستعجلة التي تتصادف مع سيارة الإسعاف هنا”
إحدى المعيدات تشكو الأوضاع الصحية في المستشفى
قال الدكتور وافي ولد سيدي بوبكر: هذا غير دقيق تماما فتكاليف العمليات الجراحية محددة من طرف وزارة الصحة وهي محددة بشكل جزافي، ونحن في مركز النعمة لم نرفع هذه التكاليف رغم أن العديد من المستشفيات الجهوية رفعتها، وكذلك القول إن الحراج يطلب إجراء عمليات عاجلة، وحين يعاين المريض من طرف مستشفيات العاصمة يؤكدون عدم استعجالية العملية أو عدم إلزاميتها، فهذا قد يحدث في حالات كالزائدة الدودية حيث يكون المريض في حالة حادة وهي حالة الذروة التي تتوجب إجراء العملية، وحين لا تجرى العملية في ذلك الوقت فإن الأعراض قد تختفي وبذلك إذا عاينه الأطباء في نواكشوط تكون الأعراض الحادة قد اختفت فلا يرون استعجالا للعملية، وهذا أمر طبيعي.
وأما كتابة بعض الممرضين للوصفات الطبية فهو يحدث في إطار المعقول لأن بعض الممرضين مكونون تكوينا يسمح لهم بكتابة وصفات الأعراض الخفيفة كالصداع والزكام والأمراض الخفيفة.. وأما غير ذلك فلا علم لنا به.
رسالة من مواطن..
مرضى النعمة يطالبون السلطات بالتدخل السريع (تصوير الأخبار)