تخطى الى المحتوى

جمعية الفتاة تنظم ندوة فكرية تخليدا للاستقلال

جدول المحتويات

 من اليسار زيبب بنت محمد يحي، أحماه الله ولد السالم، محمدن ولد أشدو خلال الندوة( تصوير الأخبار)

من اليسار زيبب بنت محمد يحي، أحماه الله ولد السالم، محمدن ولد أشدو خلال الندوة( تصوير الأخبار)

نظمت جمعية الفتاة للتوعية ومكافحة التسرب المدرسي مساء اليوم الأحد 2008-11-30 بالمركز الثقافي المغربي في نواكشوط ندوة فكرية لتخليد الذكرى الثامنة والأربعين لعيد استقلال موريتانيا، تحت عنوان “الإستقلال ..رؤية من الداخل” شارك فيها الكاتب والحقوقي محمدن ولد اشدو، والأستاذ الجامعي أحماه الله ولد السالم.
وتميزت الندوة التي أدراتها رئيسة الجمعية السيدة زينب بنت محمد يحيى بأنها كانت أفقية من النوع الحواري، بحيث تسأل مديرة الندوة عن قضية محددة ثم تفسح المجال للضيوف من أجل الحديث عنها.
وتحدث الأستاذ محمدن ولد أشدو في مداخلاته عن مراحل دخول الإستعمار الفرنسي إلى موريتانيا، معتبر البداية الأولى للاهتمام الفرنسي بأرض موريتانيا كانت في القرن السادس عشر أيام حركة الإمام ناصر الدين الذي عارض بيع العبيد للغربيين، مما أدى إلى نقمة المكتب التجاري الفرنسي في داكار، وسعى إلى تأليب السكان على حركة ناصر الدين.
وأكد ولد اشدو ان المقاومة المسلحة في موريتانيا توقفت في عام 1936 لكن المقاومة الثقافية بقيت مستمرة، وكان الشعب الموريتاني رغم بداوته يتفاعل مع الساحة السياسية، لذلك اتجهت أصوات المواطنين ضد المرشح الفرنسي رازال لصالح ولد حرمة، وحين بدأت الدعوة إلى الاستقلال وجدت التعاطف من طرف الموريتانيين.
وشدد ولد أشدو على أن استقلال موريتانيا جاء نتيجة عدة عوامل منها الوضع الدولي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية ، وظهور المعسكر الشرقي، واتساع حركات التحرر العالمي، بالإضافة إلى الجزء الذي ساهمت به المقاومة الثقافية والذي سرع إعلان الاستقلال.
واعتبر أن الرئيس الراحل المختار ولد داداه ورفاقه وجدوا صعوبة بالغة في التأسيس فهم في مجتمع لا يجمع على فكرة الاستقلال، وليس فيه من القدرات الكفاءات ما يكفي لبناء دولة على أسس حديثة، مستشهدا بأن الموظفين الأوائل في موريتانيا كانوا في أحسن الأحوال من الحاصلين على شهادة الدروس الإبتدائية.
من جهته أعتبر الدكتور أحماه الله ولد السالم أن الإستقلال كاتفاق سياسي بين حكومتين تم بالفعل في الثامن والعشرين من نوفمبر، إلا أنه لحد الساعة لا يمكن الجزم بوجود استقلال حقيقي لموريتانيا، لأن النخبة التي حكمت موريتانيا منذ الاستقلال وحتى الآن في أغلبها نخبة مستلبة تسير دون وعي على خطى المستعمر دون التوقف للتفكير.
وأكد أن ما ينقص موريتانيا حتى الآن هو مشروع وطني لقيادة البلد إذ أن كل الأنظمة المتعاقبة على الحكم في موريتانيا لا يحمل أي منها مشروعا واضح المعالم.
وعن دور المرأة في الحركة الوطنية قال الدكتور ولد السالم إن المرأة الموريتانية ظلت إلى عهد قريب مبعدة بفعل الموروث الثقافي عن الكثير من الميادين السياسية والثقافية بدوافع المروءة والتكريم الذي يصل في بعض الأحيان حدا زائدا، إلا أن الحركات السياسية التي وصلت طلائعها إلى موريتانيا في بداية الستينات حملت المرأة الموريتانية إلى مواقع الريادة في كل المجالات، نافيا أن يكون غياب المرأة خلال مرحلة ما قبل الاستقلال ناتجا عن تمييز ضدها, وهي الفكرة التي أكدها الحقوقي محمدن ولد أشدو.

الأحدث