جدول المحتويات
دعا الوزير المقال من حكومة ولد الوقف الأولى ومشرح الرئاسيات السابق دحان ولد أحمد محمود إلى إيجاد حل سياسي تقبل به جميع الأطراف السياسية دون أن يتم إقصاء أي طرف سياسي وأضاف: ” لقد مثل تغيير 6 من أغشت 2008 منعطفا جديدا في تاريخ موريتانيا المعاصر رغم اختلاف مواقف الطبقة السياسية منه رفضا وقبولا تبعا لتقدير مصالح البلاد العليا، والموازنة بين تلك المصالح وما يقابلها من مخاطر أو أضرار وفق رؤى سياسية تباينت في تقدير المصالح وتقويم الأضرار”.
وهذا هو النص الكامل للبيان كما تلقته وكالة أنباء الأخبار المستقلة.
نداء لحوار وطني
لقد مثل تغيير 6 من أغشت 2008 منعطفا جديدا في تاريخ موريتانيا المعاصر رغم اختلاف مواقف الطبقة السياسية منه رفضا وقبولا تبعا لتقدير مصالح البلاد العليا، والموازنة بين تلك المصالح وما يقابلها من مخاطر أو أضرار وفق رؤى سياسية تباينت في تقدير المصالح وتقويم الأضرار و استشراف المستقبل؛ مما جعل الطبقة السياسية في البلد تنقسم إلى معسكرين بدآ في التراشق بالتهم، قبل أن يصبح ذلك رشقا بالقنابل المسيلة للدموع، وبدأت القواسم المشتركة الواحدة الموحدة للوطن والمواطنين تتضاءل بين هذين المعسكرين يوما بعد يوم، وهوة الخلاف تزداد بينهما اتساعا، وانشغل الجميع عن علاج مشاكل “موريتانيا الأعماق” والتفرغ لمواجهة نذر الأزمات الاقتصادية التي تهدد الدول الصناعية الكبرى، فضلا عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في البلد، وليس من أقلها خطورة آفة الإرهاب والاتجار بالمخدرات.
ومما زاد الوضع خطورة ارتفاع أصوات داخلية وخارجية تنادي بضرورة فرض عقوبات اقتصادية على بلدنا، في الوقت الذي تزداد فيه حاجة البلد إلى مزيد من تدفق المساعدات، والاستثمارات، وإطلاق الورشات التنموية الكبرى.
وشعورا مني بهذه المخاطر المحدقة ببلادنا، وامتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ” من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم” وتأسيسا على ما سبق فقد التقيت مع جل أطراف الأزمة، كل على انفراد، و كانت تحدوني في ذلك قناعة تامة بأن مشاكل الموريتانيين لا يمكن أن يحلها، بشكل مرضي، إلا الموريتانيون، فالأغلب في الحلول الخارجية أن تحمل في طياتها أجندتها الخفية ذات الثمن الباهظ، وأن مصلحة موريتانيا العليا فوق كل اعتبار
وإنني إذ أشيد بما لمسته من استعداد مبدئي لدى أغلب أطراف الأزمة الذين التقيت بهم للبحث عن إيجاد مخرج من هذه الأزمة وإن اختلفت الآراء وتعددت المقترحات، فإنني:
1 ـ أدعو الجميع إلى الانطلاق من القواسم المشتركة للتأسيس لحوار وطني جاد لا يقصى منه أحد مهما كان موقفه السياسي فموريتانيا وطن جميع الموريتانيين ويقرر مصيرها جميع الموريتانيين، ولو خرج الحل من يد الموريتانيين فإنني أخشى ألا يعود إليهم إلا بعد فوات الأوان
2 ـ اعتبر أن ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية باعتبارها صمام الأمان لبقاء الدولة الموريتانية، والتمسك بسيادة الدولة باعتبارها أساس الاستقلال الوطني، وحماية الأمن والسلم الاجتماعيين مهما كانت الخلافات السياسية بيننا، والتشبث بالنظام الديمقراطي خيارا لا رجعة عنه ولا مساومة فيه، وتحديد دور المؤسسة العسكرية، بما يضمن عدم وقوع الانقلابات في المستقبل مهما كانت المبررات، والعمل من أجل وضع خطة وطنية لحماية البلد من المخاطر الداخلية والخارجية التي تهدد كيانه يمكن أن تكون قواسم مشتركة لبدء حوار جدي بين جميع الفرقاء السياسيين الموريتانيين
3 ـ أن كل أطراف الأزمة لا بد أن يكونوا جزءا من الحل
4 ـ أن السياسة فن الممكن ولا مستحيل فيها، ولا قداسة لرأي أو عصمة لمقترح و هي مجال واسع للاجتهاد، و لن نعدم حلا متفقا عليه إذا صدقت النيات وقدم كل طرف بعض التنازلات
5 ـ إذا كانت الديمقراطية إنما تحل المشكل السياسي أي مشكل التداول السلمي للسلطة؛ فإن الموريتانيين في حاجة إلى حوار أعمق وإلى حل أشمل يسهم في حل المشاكل الكبرى ( الأمن ، الإرهاب، التعليم، التنمية المستديمة….)
6 ـ أنه آن لنا أن ننتقل من سياسة إدارة الأزمات كما يفعل المريض بالأقراص المهدئة، إلى سياسة تقديم الحلول الإستراتيجية لأزماتنا حتى نتفرغ للتنمية والبناء
7- أن أفضل وأنجع الأساليب الديمقراطية هو البحث عن الإجماع والوفاق وأن التدابر مذموم شرعا وعقلا وليس من الأساليب الديمقراطية
8- أنه ليس من المناسب في الوقت الحالي المساس بالدستور، ما دمنا في هذا الظرف الاستثنائي، فلا ينبغي أن يراجع الدستور أو يجرى عليه أي تعديل إلا بعد عودة الشرعية الدستورية على كل المستويات.
وهذا هو النص الكامل للبيان كما تلقته وكالة أنباء الأخبار المستقلة.
نداء لحوار وطني
لقد مثل تغيير 6 من أغشت 2008 منعطفا جديدا في تاريخ موريتانيا المعاصر رغم اختلاف مواقف الطبقة السياسية منه رفضا وقبولا تبعا لتقدير مصالح البلاد العليا، والموازنة بين تلك المصالح وما يقابلها من مخاطر أو أضرار وفق رؤى سياسية تباينت في تقدير المصالح وتقويم الأضرار و استشراف المستقبل؛ مما جعل الطبقة السياسية في البلد تنقسم إلى معسكرين بدآ في التراشق بالتهم، قبل أن يصبح ذلك رشقا بالقنابل المسيلة للدموع، وبدأت القواسم المشتركة الواحدة الموحدة للوطن والمواطنين تتضاءل بين هذين المعسكرين يوما بعد يوم، وهوة الخلاف تزداد بينهما اتساعا، وانشغل الجميع عن علاج مشاكل “موريتانيا الأعماق” والتفرغ لمواجهة نذر الأزمات الاقتصادية التي تهدد الدول الصناعية الكبرى، فضلا عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في البلد، وليس من أقلها خطورة آفة الإرهاب والاتجار بالمخدرات.
ومما زاد الوضع خطورة ارتفاع أصوات داخلية وخارجية تنادي بضرورة فرض عقوبات اقتصادية على بلدنا، في الوقت الذي تزداد فيه حاجة البلد إلى مزيد من تدفق المساعدات، والاستثمارات، وإطلاق الورشات التنموية الكبرى.
وشعورا مني بهذه المخاطر المحدقة ببلادنا، وامتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ” من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم” وتأسيسا على ما سبق فقد التقيت مع جل أطراف الأزمة، كل على انفراد، و كانت تحدوني في ذلك قناعة تامة بأن مشاكل الموريتانيين لا يمكن أن يحلها، بشكل مرضي، إلا الموريتانيون، فالأغلب في الحلول الخارجية أن تحمل في طياتها أجندتها الخفية ذات الثمن الباهظ، وأن مصلحة موريتانيا العليا فوق كل اعتبار
وإنني إذ أشيد بما لمسته من استعداد مبدئي لدى أغلب أطراف الأزمة الذين التقيت بهم للبحث عن إيجاد مخرج من هذه الأزمة وإن اختلفت الآراء وتعددت المقترحات، فإنني:
1 ـ أدعو الجميع إلى الانطلاق من القواسم المشتركة للتأسيس لحوار وطني جاد لا يقصى منه أحد مهما كان موقفه السياسي فموريتانيا وطن جميع الموريتانيين ويقرر مصيرها جميع الموريتانيين، ولو خرج الحل من يد الموريتانيين فإنني أخشى ألا يعود إليهم إلا بعد فوات الأوان
2 ـ اعتبر أن ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية باعتبارها صمام الأمان لبقاء الدولة الموريتانية، والتمسك بسيادة الدولة باعتبارها أساس الاستقلال الوطني، وحماية الأمن والسلم الاجتماعيين مهما كانت الخلافات السياسية بيننا، والتشبث بالنظام الديمقراطي خيارا لا رجعة عنه ولا مساومة فيه، وتحديد دور المؤسسة العسكرية، بما يضمن عدم وقوع الانقلابات في المستقبل مهما كانت المبررات، والعمل من أجل وضع خطة وطنية لحماية البلد من المخاطر الداخلية والخارجية التي تهدد كيانه يمكن أن تكون قواسم مشتركة لبدء حوار جدي بين جميع الفرقاء السياسيين الموريتانيين
3 ـ أن كل أطراف الأزمة لا بد أن يكونوا جزءا من الحل
4 ـ أن السياسة فن الممكن ولا مستحيل فيها، ولا قداسة لرأي أو عصمة لمقترح و هي مجال واسع للاجتهاد، و لن نعدم حلا متفقا عليه إذا صدقت النيات وقدم كل طرف بعض التنازلات
5 ـ إذا كانت الديمقراطية إنما تحل المشكل السياسي أي مشكل التداول السلمي للسلطة؛ فإن الموريتانيين في حاجة إلى حوار أعمق وإلى حل أشمل يسهم في حل المشاكل الكبرى ( الأمن ، الإرهاب، التعليم، التنمية المستديمة….)
6 ـ أنه آن لنا أن ننتقل من سياسة إدارة الأزمات كما يفعل المريض بالأقراص المهدئة، إلى سياسة تقديم الحلول الإستراتيجية لأزماتنا حتى نتفرغ للتنمية والبناء
7- أن أفضل وأنجع الأساليب الديمقراطية هو البحث عن الإجماع والوفاق وأن التدابر مذموم شرعا وعقلا وليس من الأساليب الديمقراطية
8- أنه ليس من المناسب في الوقت الحالي المساس بالدستور، ما دمنا في هذا الظرف الاستثنائي، فلا ينبغي أن يراجع الدستور أو يجرى عليه أي تعديل إلا بعد عودة الشرعية الدستورية على كل المستويات.
وليتسنى لنا إدارة الحوار بشكل ناجع وسليم، ينبغي أن ترعاه جهة محايدة أو هيئة محكمين ترضاها جميع الأطراف، ويمكن في هذا الصدد التفكير في الاستعانة باللجنة الانتخابية التي أشرفت بحياد على الانتخابات الماضية أو اعتماد أي جهة ذات مصداقية وترضاها كل الأطراف . وسأظل مستعدا لتقديم أي جهد يمكن أن يساعد بلدي على الخروج من هذه الأزمة الخطيرة.
والله على ما نقول شهيد هو مولانا فنعم المولى ونعم النصير
دحان أحمد محمود