جدول المحتويات
ولا شك أنه وقع انفراج كذلك على مستوى الحياة السياسية والبرلمانية، فأنتم تعون أن التغيير الذي وقع جاء على خلفية أزمة سياسية تسبب فيها الرئيس السابق.
وظلت العسكريون الذي تولوا فقط مهام مؤسسة رئاسة الجمهورية وأبقوا كل المؤسسات الدستورية قائمة تمارس عملها، ظلوا يسيرون الدولة تسييرا محكما، فلم تحدث أي اعتقلات وإن كان الرئيس السابق غير متمتع بكامل حرياته نظرا لأسباب خاصة، وظل الإعلام يصدر بكامل حرياته، ظل الأشخاص حتى المناوئون منهم للحركة التصحيحية يتنقلون بجوازات سفرهم الدبلوماسية التي حصلوا عليها بصفتهم وزراء، لم تصادر منهم، كما لم تصادر من البعض ممتلكات الدولة.
وقد جرت حتى الآن بعض محاولات حلول ودية وسياسية لكن وللأسف ما تزال مجموعة من الموريتانيين لا ترغب في تجاوز المرحلة الحالية بحلول داخلية محض.
ومع ذلك نسجل للسلطة الحالية كونها من بدأ بمد يده للجميع ودعا الجميع للحوار بمن فيهم الرافضون للتغيير الذي حدث في السادس من أغسطس 2008.
وما زالت ترفض اللجوء إلى الخارج واستمطار الحلول منه.
فعندما يكون العسكر هم من يبحثون عن الحوار، عندما لا يكون العسكر يريدون البقاء في السلطة، فهذه ظاهرة تستحق أن نشكر الله عليها أولا، ثم أن ننتهز هذه الفرصة لنتفق على برنامج وطني يعيد الحياة الدستورية إلى البلاد.
أعود وأقول إن تسيير السلطات الحالية للمرحلة جيد وحكيم ويماشي تطلعاتنا وطموحاتنا الديمقراطية والدستورية للمرحلة، كما نعتبر أن التغيير جاء في وقته بالنسبة للغالبية العظمى من الموريتانيين.
وبخصوص رؤيته للحل قال ولد عبد القهار:
أولا أقول إن الحل ممكن جدا بالتشاور والنقاش بين الموريتانيين كعائلة واحدة مشتركة المصالح، وأعتقد أيضا أن الحديث سيظل ناقصا والحوار كذلك ما دام هناك فريق من الموريتانيين يتوقعون أن حل مشاكل موريتانيا يمكن أنم يأتي من أطراف خارجية.
وأعتقد أن الحل سيتم عندما يجس الموريتانيون برلمانيين وحكومة وهيئات مجتمع مدني ويتحدثون معا عن طريقة تبعد العسكريين عن السياسة، وينتخب بها رئيس للجمهورية والجميع مستعدون فيما أعتقد بمن فيهم الموجودون الآن في رئاسة الجمهورية مستعدون لتشاور يخرج البلاد من الأزمة الحالية.
وإذا كان هناك شركاء لموريتانيا في الخارج يرغبون في المشاركة في مثل هذا التشاور والحضور كمراقبين ويريدون مساعدتنا في هذا المجال، مثل الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحد والاتحاد الأوروبي، فلا بأس بحضورهم ويمكن أن نقبل بهم، لكن لا يمكن أبدا أن نقبل أن يقال لنا عندما لا تفعلوا كذا فسنفعل بكم كذا أعتقد أن مثل هذا الكلام غير مقبول وتجب مراجعته من طرف من يقوله في الخارج ومن يتجاوب معه في الداخل.