تخطى الى المحتوى

احتجاجات فى المسجد الجامع وولد لمرابط يحذر من الحصار

جدول المحتويات

شكلت تصريحات امام المسجد الجامع بالعاصمة نواكشوط اليوم الجمعة 12-9-2008 صدمة للقوى السياسية المناهضة للإنقلاب الذى أطاح بالرئيس المدنى سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله واحتج البعض وانسحب آخرون اثناء خطبة الجمعة تنديدا بمواقف الإمام أحمد ولد لمرابط التى أعتبروها تسييسا لمؤسسة دينية وانحيازا لفريق دون آخر بعد شهر من الإنقلاب الذى شهدته موريتانيا.
وقال أحمد ولد لمرابط الذى كان يؤم المصلين اليوم الجمعة 12-9-20 إن الموقف السنغالي من الازمة الموريتانية وتحديدا موقف الرئيس السنغالي عبد الله واد الداعم لانقلاب السادس من أغسطس يعتبر نموذجا على الخارج الإقتداء به ، وطالب جميع المهتمين بالشأن الوطني من القوى الدولية بانتهاج خطوة عبد الله واد، معتبرا أن الرئيس السنغالي قام بدور المحامي عن الشعب الموريتاني في وجه المواقف الغربية.

وطالب ولد لمرابط الذي كان يتحدث في خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الجامع بنواكشوط، طالب المجتمع الدولي بالتراجع عن فرض العقوبات، مؤكدا أنها لا تؤثر إلا على الشعب الموريتاني المسالم.
في نفس الوقت قامت بعض قيادات الجبهة الوطنية من بينها نائب رئيس حزب التجمع الوطني للاصلاح والتنمية”تواصل” محمد غلام ولد الحاج الشيخ بالانسحاب أثناء الخطبة احتجاجا على تصريحات إمام الجامع التي وصفوها بالمساندة للانقلاب.

وتأتى تصريحات امام المسجد الجامع بنواكشوط فى وقت تعبش فيه الساحة السياسية انقساما شديدا بفعل تباين المواقف من الإنقلاب العسكرى الذى أنهى حكم الرئيس الموريتانى المدنى سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله فى السادس من أغشت الماضى بعيد اقالته لمجموعة من ضباط الجيش أبرزهم رئيس المجلس الأعلى الحالى الجينرال محمد ولد عبد العزيز والجنرال محمد ولد الغزوانى الذى يعتبر الرجل الثانى فى النظام وإن ترددت بعض الانباء عن تقليض دوره خلال الاسابيع الماضية من قبل قادة المجلس بفعل الأوضاع السياسية غير المستقرة.

ويعتبر الإمام أحمد ولد لمرابط أبرز الأئمة المساندين للرئيس المخلوع سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله ،بل ذهب فى احدى خطبه المثيرة للجدل الى تكفير المعارضين للرئيس واتهامهم بافتعال المشاكل بغية جر البلاد إلى حيث يرغب اعداؤها الذين وصفهم بالكثر وتحديدا بعض دول الجوار دون ذكرهم ساعتها.
وقال ولد لمرابط فى احدى خطبه السياسية إن المعارضة الموريتانية عليها الإلتفاف حول الرئيس سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله الذى أختاره الشعب الموريتانى تحت اشراف دولى فى انتخابات شهد العالم بنزاتها ووصف مثيرى مظاهرات الجياع بأنهم خارجون عن الشرع ومتجاوزون للنصوص الشرعية حيث يحرم الخروج على ولى أمر المسلمين مهما كان مستشهدا بجمع من الآيات والأحاديث وهى الخطوة التى أثارت غضب المعارضة ساعتها.

ويقول أحمد ولد لمرابط إنه لاينتمى لحزب سياسي ولكنه يحب مصلحة موريتانيا ويؤمن بضرورة استقرار البلاد وأنه أخ لجميع السياسيين مهما كانت مواقفم وأن الإمام السابق للمسجد بداه ولد البصيرى قدمه لما يعرف عنه من نصح للمسلمين وحرص على خدمة الدين ، وبرفض ولد لمرابط الخيار الديمقراطى ويعتبره خروجا عن الشرع ويعتبر وسائل الإحتجاج السلمى نهجا كفريا وهو ماجعله محط سهام المعارضين السياسيين الذين يتهمونه بالتزلف للسطان.

الأحدث