تخطى الى المحتوى

"الأخبار" تنشر نص الأمر الدستوري الصادر عن مجلس الدولة

جدول المحتويات

 المجلس الأعلى الدولة أثناء اجتماعه اليوم الاثنين 11-08-2008

المجلس الأعلى الدولة أثناء اجتماعه اليوم الاثنين 11-08-2008

أصدر المجلس الأعلى للدولة عقب اجتماعه اليوم الاثنين 11-08-2008 بيانا أعرب فيه “عن ارتياحه للمساندة التي عبرت عنها الأحزاب السياسية والفاعلون في المجتمع المدني والمنظمات المهنية والمواطنون
“.
وبرروا -في البيان- تدخل القوات المسلحة وقوات الأمن بـــ”شل المؤسسات الجمهورية وتدهور الظروف المعيشية للمواطنين وانهيار الدولة، بالإضافة إلى الإقالة غير المسؤولة والتي لا تخضع لأي شكل شرعي، لجميع قادة القوات المسلحة وقوات الأمن”.
وصادق المجلس على ميثاق دستوري من احدى عشر مادة ومقدمة بدأت بإعلان القوات المسلحة وقوات الأمن من خلال المجلس الأعلى للدولة وضع حد نهائي لسلطات رئيس الجمهورية المنصب يوم 19-إبريل 2007.
وحدد الميثاق في مواده صلاحيات المجلس الأعلى للدولة منبها على أنه “تعدل احكام دستور 20 يوليو 1991 المعدل، المخالفة أوالمتعارضة مع هذا الامر الدستوري وذلك خلال الفترة الضرورية لتنظيم انتخابات رئاسية وتنصيب رئيس الجمهورية المنتخب”.

البيان الصادر في أعقاب اجتماع المجلس الأعلى للدولة
اجتمع المجلس الأعلى للدولة يوم الاثنين 11 أغسطس 2008 تحت رئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة، رئيس الدولة.
وبعد الاطلاع على الوضع الداخلي والخارجي، أعرب المجلس الأعلى للدولة عن ارتياحه للمساندة التي عبر عنها الأحزاب السياسية والفاعلون في المجتمع المدني والمنظمات المهنية والمواطنون وتعلقهم بحركة صيانة المؤسسات الديمقراطية التي قامت بها القوات المسلحة وقوات الأمن يوم السادس من أغسطس 2008.
إن تدخل القوات المسلحة وقوات الأمن كان نتيجة لشل المؤسسات الجمهورية وتدهور الظروف المعيشية للمواطنين وانهيار الدولة، بالإضافة إلى الإقالة غير المسؤولة والتي لا تخضع لأي شكل شرعي، لجميع قادة القوات المسلحة وقوات الأمن.
إن المجلس الأعلى للدولة يحيى بهذه المناسبة السلوك الوطني الرفيع والمسؤول لأطر القوات المسلحة وقوات الأمن الذين كاد أن يدفعهم هذا القرار غير المألوف إلى التناحر فيما بينهم.
من جهة أخرى يسجل المجلس الأعلى للدولة بارتياح مدى الاهتمام الذي توليه الدول الشقيقة والصديقة وشركاؤنا في التنمية لبلادنا في هذه الظرفية.
وفى الأخير، ناقش المجلس الأعلى للدولة، مشروع الأمر الدستوري، المحدد للسلطات المؤقتة للمجلس الأعلى للدولة وصادق عليه، وهذا نصه:
“وضعت القوات المسلحة وقوات الأمن، من خلال المجلس الأعلى للدولة حدا نهائيا لسلطات رئيس الجمهورية المنصب يوم 19 ابريل 2007 وقررت اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل ضمان استمرارية الدولة والإشراف بالتشاور مع المؤسسات والقوى السياسية والمجتمع المدني، على تنظيم انتخابات رئاسية تمكن من دفع المسار الديمقراطي في البلد وتأسيسه على قواعد ثابتة ودائمة.
وتتعهد القوات المسلحة وقوات الأمن أمام الشعب الموريتاني بالقيام خلال أقصر فترة ممكنة بتنظيم انتخابات حرة وشفافة تمكن مستقبلا من سير مستمر ومتناسق للسلطات الدستورية.
كما تعلن عن إرادتها في احترام كافة التعهدات الدولية المتخذة باسم الدولة وعن انضمامها للمبادئ الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
ويهدف هذا الأمر الدستوري، بدون المساس أكثر من ما هو ضروري بأحكام دستور 20 يوليو 1991 المعدل، إلى تحديد السلطات المؤقتة للمجلس الأعلى للدولة.
المادة الأولى: تمارس القوات المسلحة وقوات الأمن، من خلال المجلس الأعلى للدولة، الصلاحيات الضرورية لإعادة تنظيم وتسيير الدولة والشؤون العامة خلال الفترة اللازمة لتنظيم انتخابات رئاسية، وذلك طبقا لأحكام هذا الأمر الدستوري.
المادة 2: يتم وضع حد نهائي لسلطات رئيس الجمهورية المنصب يوم 19 ابريل 2007.
يمارس المجلس الأعلى للدولة، بطريقة جماعية، الصلاحيات التي يخولها دستور 20 يوليو 1991 المعدل، لرئيس الجمهورية.
المادة 3: يعين المجلس الأعلى للدولة، رئيسه حسب الطرق المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس. الرئيس مسؤول أمام المجلس الأعلى للدولة.
يتم تعيين أعضاء المجلس الأعلى للدولة بأمر قانوني صادر عن المجلس الأعلى للدولة.
المادة4: يجتمع المجلس الأعلى للدولة في دورة عادية كل ثلاثين يوما وفى دورة استثنائية كلما دعت إليها الحاجة، بدعوة من رئيسه أو من ثلثي أعضائه.
المادة 5: بدون المساس بالاختصاصات الدستورية الأخرى المخولة لرئيس الجمهورية ومع مراعاة أحكام المادة 6 أدناه، يمارس المجلس الأعلى للدولة السلطة التنفيذية وخاصة الصلاحيات المنصوص عليها فى المواد من 23 إلى 39 من الباب الثانى من دستور 20 يوليو 1991 المعدل.
تحمل القرارت الصادرة عن المجلس الأعلى للدولة بموجب هذا الأمر الدستوري توقيع رئيس المجلس الأعلى للدولة مسبوقا بعبارة:
“عن المجلس الأعلى للدولة،
الرئيس”.
يترأس رئيس المجلس الأعلى للدولة، باسم الهيئة، مجلس الوزراء والهيئات الأخرى التى يضعها الدستور تحت رئاسة الجمهورية.
المادة6: يعين رئيس المجلس الاعلى للدولة الوزير الاول والوزراء وينهي وظائفهم حسب الطرق المنصوص عليها فى الدستور ويعين فى الوظائف المدنية والعسكرية.
الوزير الاول والوزراء مسؤولون أمام الرئيس وأمام المجلس الاعلى للدولة.
المادة 7: فى حالة غياب رئيس المجلس الاعلى للدولة أو إعاقته يتم استبداله فى وظائفه طبقا للطرق المنصوص عليها فى النظام الداخلي للمجلس الاعلى للدولة.
المادة8: يستمر البرلمان والمجلس الاعلى للقضاء والمجلس الدستوري ومحمكمة العدل السامية والمجلس الاسلامي الاعلى والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومحكمة الحسابات والمجموعات المحلية فى ممارسة صلاحياتها طبقا للنصوص التى تحكمها.
عندما يتعرقل سير البرلمان لاي سبب كان، يتخذ رئيس المجلس الاعلى للدولة بواسطة أوامر قانونية التدابير ذات القوة التشريعية والضرورية للحفاظ على استمرارية السلطات العمومية ولضمان حرية وشفافية الانتخابات الرئاسية المنتظرة.
لايمكن باي حال من الاحوال أن تمس الاوامر القانونية المتخذة تطبيقا لهذه المادة من الحريات العامة والفردية المعترف بها فى الدستور وقوانين الجمهورية.
المادة9: تعدل احكام دستور 20 يوليو 1991 المعدل، المخالفة أوالمتعارضة مع هذا الامر الدستوري وذلك خلال الفترة الضرورية لتنظيم انتخابات رئاسية وتنصيب رئيس الجمهورية المنتخب.
المادة 10 : سيعدل هذا الامر الدستوري أو يكمل عند الحاجة بأوامر دستورية يتخذها المجلس الاعلى للدولة.
المادة 11 ينشر هذا الامر الدستوري وفق طريقة الاستعجال وفى الجريدة الرسمية للجمهورية الاسلامية الموريتانية وينفذ باعتباره قانونا للدولة “.

الأحدث