تخطى الى المحتوى

بدى ولد ابنوا: "التغيير محصلة لانحرافات التجربة الموريتانية"

جدول المحتويات

دعا السياسي الموريتاني بدي ولد ابنوا السلطات الجيدة إلى “خلق قواعد صلبة لتفاهم سياسي جديد صريح وشفاف يشمل كل الفعاليات السياسية والمدنية أيا تكن مواقفها ومواقعها من أجل توظيف اللحظات الحاسمة الحالية وتحويلها إلى ضارة نافعة”.
واعتبر ولد ابنوا في تصريح أصدره اليوم الخميس 07-08-2008 وتلقت وكالة أنباء الأخبار المستقلة نسخة منه أن التغيير الذي حصل يمثل ” المحصلة الطبيعية والمتوقعة لمسلسل الانحرافات التي عرفتْها التجربة الديمقراطية الموريتانية الوليدة رغم الآمال العريضة التي علِّقتْ عليها ورغم مكاسبها المعتبرة”.
مؤكدا على أن الغاية من المؤسسات الديمقراطية ” هي تحسين وضعية المواطنين وليس خلق مؤسسات شكلية معزولة عن همومهم”.
وهذا هو النص الكامل للتصريح:
تصريح
لقد مثل التغيير العسكري الذي شهدتْه موريتانيا بالأمس المحصلة الطبيعية والمتوقعة لمسلسل الانحرافات التي عرفتْها التجربة الديمقراطية الموريتانية الوليدة رغم الآمال العريضة التي علِّقتْ عليها ورغم مكاسبها المعتبرة. إننا نعتقد أن مواجهة الوضع اليوم تتطلب الحفاظ على أعلى قدر ممكن من المكتسبات الدستورية والحرص على الحفاظ على المؤسسات الديمقراطية والعمل على حلحلة أزمة مؤسسة الرئاسة بما يضمن تقليص آثار الأزمة إلى مستواها الأدنى وبما يسمح إذا بتنظيم انتخابات رئاسية شفافة تأخذ كامل معاني العبرة من الانحراف الذي عرفه مسلسل الدمقرطة لا سيما في أكثر مراحله حساسية.
وإذا كانت الغاية من المؤسسات الديمقراطية هي تحسين وضعية الموطنين وليس خلق مؤسسات شكلية معزولة عن همومهم فإن مواجهة الأزمة الاقتصادية واستشراء الفساد الإداري والمالي يلزم أن تكون في مقدمة أجندة مجلس الدولة الحاكم دون أن تقبل التأجيل. إن مواجهة شعور الأغلبية الساحقة من المواطنين بالحرمان والغبن والإقصاء ستكون أهم ضمان لجدية رغبة التغيير وأكبر وسيلة تعبوية من أجل أخذ المسلسل الديمقراطي على محمل الجد من طرف أغلبية المواطنين وعدم استقالتهم في مواجهة ضغوطات الإقطاع السياسي القبلي.
كما نعتقد أن الأسلوب السياسي الذي تتطلبه ضرورات المرحلة من مجلس الدولة الحاكم هو العودة إلى المسيرة التفاهمية التي ميزت الأشهر الأولى من المرحلة الانتقالية الماضية وخلق نفس دينامية التشاور والحوار السياسي التي طبعت تلك المرحلة. إن القطيعة مع سياسة النعامة التي عرفتْها الأشهر الأخيرة سيقتضي من مجلس الدولة خلق قواعد صلبة لتفاهم سياسي جديد صريح وشفاف يشمل كل الفعاليات السياسية والمدنية أيا تكن مواقفها ومواقعها من أجل توظيف اللحظات الحاسمة الحالية وتحويلها إلى ضارة نافعة. وإذا كان تعهد مجلس الدولة بتنظيم انتخابات شفافة ونزيهة في أسرع وقت ممكن يمثل مؤشرا إيجابيا فإن تحديد آلية ضمانات واضحة المعالم ووضع جدول زمني ميداني يمثلان الأولوية الراهنة. وهي أولوية تتطلب مسبقا تشاورا واسعا وشاملا بشأنها مع القوى السياسية والمدنية دون استثناء.
باريس 07 أغسطس 2008
الإمضاء بدي ولد ابنو

الأحدث