تخطى الى المحتوى

الاتحاد الأوربي يدين انقلاب موريتانيا

جدول المحتويات

من اليمين /  الجنرال محمد ولد عبد العزيز وقائد أركان الدرك عبد الرحمن ولد بكرن

من اليمين / الجنرال محمد ولد عبد العزيز وقائد أركان الدرك عبد الرحمن ولد بكرن

دان الاتحاد الأوربي اليوم الأربعاء 6-8-2008 الانقلاب الذي قاده الجينرال النافذ محمد ولد عبد العزيز وهدد بتوقيف مساعداته للحكومة الموريتانية وسط صمت فرنسي وأمريكي وصفه المراقبون بالمثير.
من جهة ثانية دان الاتحاد الإفريقي اعتقال الرئيس الموريتاني وطالب بإعادة الحكومة التي وصفها بالشرعية إلى البلاد ،غير أن المراقبين السياسيين يستبعدون إعادة ولد الشيخ عبد الله لرئاسة موريتانيا بعد تعيين رئيس جديد.
وكان الجنرال محمد ولد عبد العزيز قد أطاح بالرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في انقلاب عسكري أبيض بعيد صدور قرار من الأخير يقضى بإقالة قادة الأركان الأربعة في وقت واحد وهو مارد عليه قائد الأركان الخاصة فورا بالفرض مقررا وضع حد لنظام ولد الشيخ عبد الله والأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.
وقد أعتقل الرئيس بعيد الانقلاب عليه كما أعتقل وزيره الأول السيد يحي ولد أحمد الوقف وأبرز مستشاريه أحمد ولد سيدى باب ،كما أغلق مقر الحزب الذي يديره الوزير الأول الموريتاني الموقوف حاليا.

من هو الرئيس الجديد؟

———————-

هو الضابط محمد ولد عبد العزيز الذي برز أيام الثامن من يونيو 2003 كأحد أبرز الضباط المدافعين عن الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع ضد مجموعة من ضباط الجيش كانت تخطط للانقلاب عليه وبعد وفاة قائد الحرس الرئاسي السابق احتل ولد عبد العزيز مرتب قائد الحرس الرئاسي وهى رتبة عسكرية ذات قيمة كبيرة في المؤسسة الموريتانية التي حول أغلب معداتها القتالية إلى الحرس الخاص للرئيس بوصفه القوة الضاربة التي يراد لها أن تشكل درعا لولد الطايع في ظل المحاولات المتكررة.

مع سنة 2005 كان الجنرال محمد ولد عبد العزيز (عقيد ساعتها) قد بدأ ينسج خيوط علاقات عسكرية وسياسية ومالية كبيرة في موريتانيا وتحديدا مع قادة الأجهزة الأمنية ذات التأثير الكبير في القرار.

وفى الأزمة التي خاضها الرئيس الموريتاني مع خصومه من الإسلاميين وحركة فرسان التغيير نأى ولد عبد العزيز بنفسه عن الصراع مع الإسلاميين وخاض معركة شرسة ضد حركة “الفرسان” انتهت باعتقال رئيسها صالح ولد حننا في العاشر من أكتوبر 2004 وهو ما شكل دفعا جديدا له عند سيد القصر الذي طالما أشتهر بمعاقبته للضباط المتميزين خوفا على كرسيه من مصير كان على موعد معه عشية الثالث من أغشت 2005.

وفى مايو 2005 قرر العقيد ولد عبد العزيز ساعتها مع مدير المخابرات العسكرية محمد ولد الغزوانى وهما من الضباط الشباب قررا وضع حد لحكم الرئيس الأسبق معاوية خصوصا بعد قرار الأخير الدفع باتجاه حرب مفتوحة مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال بعد تعرض ثكنة للجيش مرابطة عن لمغيطى إلى كمين من قبل مسلحين إسلاميين أدى إلى سقوط 15 جنديا وهو القرار الذي نفذ عشية الثالث من أغشت 2005 .

احتفظ ولد عبد العزيز بمكانه رغم تصدره للانقلاب وعين العقيد اعل ولد محمد فال رئيسا لموريتانيا وتعهد العسكريون بالتخلي عن الحياة السياسية والعودة إلى ثكناتهم العسكرية غير أن العقيد محمد ولد عبد العزيز انخرط في حملة سياسية صامتة رشح بموجبها عشرات النواب بعد الإعلان عن استقالتهم من حزب السلطة ساعتها (الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد) ،كما قام بإقناع الوزير السابق والرئيس المخلوع حاليا بالترشح للانتخابات الرئاسية متعهدا بدعمه وهو ماتم وفاز ولد الشيخ عبد الله على أبرز منافسيه في الجولة الثانية للانتخابات ليعلن ولد عبد العزيز جينرالا وهى أرفع رتبة عسكرية في البلاد تم استحداثها له شخصيا وفق قانون جديد أعلنته الحكومة الموريتانية نهاية شهر فبراير 2008 وسيدي ولد الشيخ عبد الله رئيسا للبلاد .

ظل الرئيس الجديد بعيدا عن الأضواء رغم اتهامه من قبل المعارضة بالانقضاض على البلاد وتسليمها لرجل ضعيف وهو ما ظل ولد الشيخ عبد الله ينفيه،مؤكدا أنه هو الرئيس الفعلي لموريتانيا وأن علاقته مع الضباط جيدة وان شكلت المسالة عقدة نفسية لاحقته خلال السنة الثانية من حكمه ودفعت به إلى نفض اليد من ضابطه المقرب وولى نعمته كما يقول كثير من الموريتانيين مما دفع بالأخير إلى التحرك للضغط على ولد الشيخ عبد الله بعدة طرق من أهمها مجلس الشيوخ والبرلمان.

بدأ الجينرال النافذ حملة إعلامية قوية ضد الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله صاحبتها ضغوط سياسية واقتصادية أسهمت فيها الأخطاء المتراكمة للرئيس وبعض المقربين منه وتحديدا زوجته السيدة ختو بنت البخاري التي أثارت مخاوف الموريتانيين من سطوة الرئاسة واتهمها نواب الشيوخ بالفساد.
وفى الأخير قرر الطرفان الدخول في طلاق بائن كانت أهم ملامحه استقالة النواب من حزب عادل وإعلان الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لآخر قرار يتخذه في هرم السلطة الموريتانية قبل العودة للسجون التى غادرها نهاية الثمانينيات حينما أعتقل بتهمة الفساد من قبل الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع.

الأحدث