تخطى الى المحتوى

اتحاد قوي التقدم يناقش الآفاق السياسية للخروج من الأزمة

جدول المحتويات

لوكورموا  وإلى جانبه محمدو الناجي القياديان في اتحاد قوى التقدم (تصوير الأخبار)

لوكورموا وإلى جانبه محمدو الناجي القياديان في اتحاد قوى التقدم (تصوير الأخبار)

قال القيادي في حزب اتحاد قوى التقدم والمنظر السياسي للحزب لوكرمو عبدول إن موريتانيا تعرف منذ عدة أشهر أزمة سياسية خطيرة متعددة الأبعاد فهي من ناحية ذات طابع مؤسسي كما أنها من ناحية أخرى ذات طابع سياسي وحذر عبدول القيادات العسكرية من التمادي في التدخل السياسي لأنه سيقود البلاد لانزلاقات خطيرة معتبرا أن بعض الساسة يدفع العسكر الآن لصراعات خطيرة وهو أول من سيتخلى عنهم في أقرب فرصة.

واعتبر لوكرمو عبدول الذي تحدث لأكثر من خمسين دقيقة تحت عنوان:”الأزمة السياسية الرهانات والآفاق” في قاعة دار الشباب القديمة (مساء الثلثاء05-08-2008) أن علماء السياسة يصنفون الأزمة السياسية الحالية في مربع الظواهر الصحية مستعرضا الإرهاصات السياسية الأولى التي بدأت على شكل انتقادات سياسية لتشكلة الحكومة وعادة ما تظهر بشكل طبيعي كنوع من امتعاض أغلبية تعددية واسعة ذات مطامح مفهومة لكن الأحداث اللاحقة كشفت ما يدور بسرعة داخل الخيمة الموريتانية ذات الفتحات المتعددة لتكشف عن تدخل واضح لبعض القادة العسكريين خصوصا المعروفين بالجنرالين عزيز وغزواني.
وشدد لوكرمو على أن موريتانيا اجتازت خطوات مهمة على طريق التطور الديمقراطي وإذا ما عدنا بالذاكرة للحظات عصيبة مرت ندرك أن العناية الإلهية والبركة الكامنة في موريتانيا جعلتها تتجاوز بتوفيق كبير المنزلقات الخطرة التي عرفتها تجارب بلدان أخرى عرفت تمزقا وتشتتا كانت البلاد في بعض اللحظات قريبة منه يقول لوكرمو عبدول.

وتساءل عبدول عن آفاق وكيفية الخروج من الأزمة الحالية معتبرا أنه لكي تخرج موريتانيا منتصرة من هذا الصراع فيجب أن نبتعد بالتفكير السياسي عن الحلول التي يشعر أي طرف جراءها بالخسارة لأن الحلول السياسية يجب أن تراعي المصلحة الوطنية وتقدم المسار الديمقراطي القانوني الذي يضمن استمرار أداء الجميع بصورة إيجابية للتصدي للمشكلات والأوليات الحقيقية التي تشغل بال المواطن.

جانب من الحضور أثناء النشاط (تصوير الأخبار)

جانب من الحضور أثناء النشاط (تصوير الأخبار)

وشدد على أن التحرك البرلماني يخفي وراءه حقيقة تحريك العسكريين للنواب والشيوخ معتبرا أن العسكر بهذا الأداء كأنهم الآن يشعرون بنوع من الوصاية غير المباشرة على الوضع السياسي في البلاد وهي وضعية تعرض موريتانيا لانزلاقات سياسية لا تحمد عقباها مستعرضا التشكل الجديد للخريطة السياسية ومطالبا بإعادة النظر في مفاهيم :”الأغلبية” و”المعارضة” مستغربا موقف حزب تكتل القوى الديمقراطية في الأزمة الحالية حيث ساند بقوة تدخل العسكريين في السياسة بينما رفضت العديد من الأحزاب الأخرى في الأغلبية هذا التدخل.

المتدخل الثاني في الندوة كان القيادي في اتحاد قوى التقدم محمد الناجي الذي أكد نفس المضامين التي تحدث عنها باستفاضة لوكرمو عبدول معتبرا أن المشهد السياسي حاليا يعرف محاولة قوية من بعض العسكريين التدخل في الحياة السياسية مشددا على أن عودة الجيش للممارسة السياسية تعني فقدان المكسب الديمقراطي وكذا فقدان البلاد للاستقرار لأن العسكري الآخر في الخلف ينتظر دوره في القيادة والممارسة السياسية والقوة والهيمنة هي القانون الحاكم وهو ما سيفتح الباب على مصراعيه للانقلابات العسكرية بصورة متكررة.
كما أن الحكم العسكري سيوفر جوا من الفساد وسوء التسيير معتبرا أن التجربة الموريتانية هي خير شاهد على ذلك.

الأحدث