تخطى الى المحتوى

رابطة الأئمة ترد على وزارة الشؤون الإسلامية

جدول المحتويات

استغربت رابطة الأئمة في بيان لها ترشيح “شخص جديد على شؤون القطاع الإسلامي” للرد على بيانها المتعلق بخصم بعض مخصصات الرابطة من طرف وزارة الشؤون الإسلامية، وقالت الرابطة في بيان لها تلقت وكالة أنباء الأخبار المستقلة نسخة منه اليوم الأحد 13/07/08 إن الذي تولى الرد باسم الوزارة يخلط “بين مشروع دعم قدرات التعليم الأصلي وبين الخطط الطموحة للرابطة، ذلك أن مشروع دعم قدرات التعليم الأصلي تنفذه الرابطة بموجب اتفاقية واضحة بين الوزارة ورابطة الأئمة، وذات بنود محددة لا يمكن صرفُ المال خارجها أبدا، أما خطط الرابطة فهي خطط مهيأة للمستقبل يُطلب لها تمويل مفترض مستقل عن المشروع”
وهذا هو النص الكامل لبيان رابطة الأئمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيـــان
الحمد لله والصلاة والسلام على سول الله وبعد
في بيان صادر عن متكلم باسم وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي نشر في بعض المواقع مساء الجمعة 11/07/2008 ، للرد على بيان رابطة الأئمة الذي يستنكر خصم مبلغ مالي من تمويل رابطتي الأئمة والعلماء المعروف بـ “مشروع دعم قدرات التعليم الأصلي” استوقفتنا نقاط لا بد من الرد عليها للتصحيح والتوضيح وتنوير الرأي العام حول القضية، وعليه فإننا ندلي بالملاحظات التالية:
1. نأسف على أن شخصا بعيدا عن ميدان الوزارة والروابط يرشح نفسه ليدخل في أمر لا يعرف عنه الكثير كما يبدو من أفكاره وملاحظاته؛ بمعنى أنه جديد على شؤون القطاع الإسلامي وعلاقتِه بالوزارة الموقرة.
والدليل على ذلك أن هذا الشخص لا يملك الفرق بين مشروع دعم قدرات التعليم الأصلي وبين الخطط الطموحة للرابطة، ذلك أن مشروع دعم قدرات التعليم الأصلي تنفذه الرابطة بموجب اتفاقية واضحة بين الوزارة ورابطة الأئمة، وذات بنود محددة لا يمكن صرفُ المال خارجها أبدا، أما خطط الرابطة فهي خطط مهيأة للمستقبل يُطلب لها تمويل مفترض مستقل عن المشروع.
ونتيجة لهذا فقد اختلط المتكلم في رده على بيان الرابطة فجعل خطط الرابطة موضوع رده وانتقاده؛ حيث تكلم عن:
– موقع إلكتروني بتمويل قدره 2.000.000 (مليوني أوقية)
– نَشرُ خطب الأئمة بتمويل قدره 5.000.000 (خمسة ملايين أوقية) بدل خمسمائة ألف أوقية حسب الخطة المطلوب لها التمويل والموجودة في رفوف الوزارة.
– تسعة ملايين لتأجير المقرات مع غلط فادح في نقل الأرقام التي أرادها كمنطلق صحيح لحجته، وعلى هذا الأساس الواهي استنبط المتكلم أن الرابطة أخلت باتفاقيتها مع الوزارة.
ونحن نقول له وللقارئ الكريم أن هذه الخطة في واد وتسيير الرابطة للمشروع في واد آخر.
2. أتعب المتكلم نفسه في حشد الأدلة لتبرير إحصاء الأئمة والمحاظر كضرورة لابد منها للقطاع، وهذا تحصيل حاصل فالموضوع ليس محل خلاف، وإنما الخلاف في كيفية تمويل الإحصاء.
نعم لقد كانت الرابطة في سنة 2007 طموحة لإنجاز الإحصاء وتطوعت من ميزانيتها بأربعة ملايين أوقية، وبطاقم بشري، أما الآن وفي وسط السنة فإن الرابطة لا تتكلم عن تنفيذ الإحصاء ولكنها لا تقبل تمويل الإحصاء من ميزانية الرابطة بحيث يخصم منها 73.000.000 (ثلاثة وسبعون مليون أوقية) يخصم ذلك انتهاكا للاتفاقية الموقعة مع الوزارة، وإضرارا بشيوخ المحاظر وأئمة المساجد، لأنه إذا تم الإحصاء وأجهز على تمويل الرابطة، وتضررت المحاظر والعمال والأئمة في ظرف متميز بصعوبات اقتصادية يعيشها البلد، وخاصة قطاع الأئمة والمحاظر فإن هذا العمل يساوي البحث عن الطبيب بعد الموت، وهذا هو محل الخلاف ومكمن الداء الذي نستنكره.
3. ذكر المتكلم أن الاتفاقية الموقعة بين الوزارة والرابطة تنص على أن لكل طرف الحق في إلغاء الاتفاق، وهذا يدل على أنه لم يعط وقتا لقراءة الاتفاقية؛ إذ تنص المادة 16 من الفصل الرابع على أن “هذه الاتفاقية تعتبر نافذة لمدة سنة 2008 قابلة للتجديد باتفاق الطرفين”.
كما تنص المادة 17 من نص الاتفاقية (ص:5) على “أن كافة الخلافات المترتبة على هذا الاتفاق تحل عن طريق التفاهم بين المتعاقدين، وفي حال تعذره يستعان باستشارة قانونية من الجهات المختصة”، فلعل المتكلم وضع يده على اتفاقية أخرى غير اتفاقية الرابطة مع الوزارة الموقرة.
وما دمنا في الحديث عن الاتفاقية فإنه من المهم أن نذكّر بفقرتين من الاتفاقية جديرتين بالاهتمام :
– الفقرة الأولى: تحت عنوان: (الفصل الثالث التزامات الوزارة) حيث تنص المادة 11 على: “أن تلتزم الوزارة بتحويل مبلغ 298.800.000 (مائتان وثمانية وتسعون مليونا وثمانمائة ألف أوقية) إلى حساب الرابطة”.
– الفقرة الثانية: تنص المادة السادسة من الفصل الثاني من التزامات الرابطة على أن: “تلتزم الرابطة بالتدخل على مستوى 720 شيخ محظرة موزعين على الولايات التالية: انواكشوط، اترارزه، إينشيري، آدرار، تيرس زمور، داخلت انواذيبو” هذه هي الفقرات المعمول بها في الاتفاقية، لكن المتكلم تخيل أن الرابطة التزمت في العقد بـدعم 350 محظرة ثم زادت من نفسها 720 محظرة ليكون إجمالي المحاظر المستفيدة 1070 محظرة، وبالتالي فمقارنته بين محاظر الرابطة ومحاظر إدارة المحاظر مقارنة متهافتة تماما.

وأخيرا فإننا نضم صوتنا إلى الشقيقة رابطة العلماء التي دعت في بيانها الصادر بتاريخ 13/07/2008 إلى الالتزام بالنقاط التالية:
– محاولة استرجاع المبلغ عن طريق الحوار.
– استعمال أسلوب الحكمة والهدوء والابتعاد عن كل التصرفات التي لا تناسب أهل العلم والدين.

رابطة الأئمة
نواكشوط، في: 10/ رجب/ 1429
الموافق 13/07/2008

لقراءة نص ابروتوكول الاتفاق اضغط هنا

الأحدث